
الحياة برس - التقى رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار بمجموعة من النخب الشبابية في غزة الخميس وأكد على اصرار حركته على انهاء الإنقسام دون رجعة.
وطالب السنوار النخب الشبابية لبذل الجهود والإمكانات لحماية المصالحة الفلسطينية؛ خشية على مستقبل الشباب وضياع المشروع الوطني.
وشدد على عدم السماح بفشل مشروع المصالحة الوطنية، منبها إلى أن "الفشل سيكون عامل مدمر لقضيتنا العادلة"، موضحًا أنه إذا ما نفّذ اتفاق القاهرة 2011 بالكامل فإنه قادر على حماية المشروع الوطني وتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.
وأكد أن حركة حماس قررت بشكل قطعي لا رجعة عنه ألّا تكون طرفًا من الانقسام الفلسطيني، قائلاً "المصالحة ماضية إلى الأمام وستتحقق فلا مجال للهروب".
وجدد السنوار جهوزية حركته لتمكين حكومة التوافق الوطني للقيام بدورها بالكامل في قطاع غزة، مؤكدًا جهوزيتها لاستلام هيئة المعابر مهامها في القطاع مطلع نوفمبر المقبل.
ودعا الرئيس محمود عباس لزيارة غزة وعقد اجتماعات اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية في قطاع متعهداً بحمايته.
أما على صعيد العقوبات المفروضة على قطاع غزة، قال "رفع العقوبات مطلب شعبي؛ ومطلوب أن يعمل الكل الوطني بشكل حثيث لرفعها وإنجاح المصالحة".
وطمئن السنوار الشباب والخريجين بأن هناك فرصة كبيرة لحل مشاكلهم، منوهًا إلى أنه إذا ما تم حصر جميع الموظفين فإن قطاع غزة بحاجة إلى نحو 12000 وظيفة شاغرة.
وردا على شروط (الكابينيت) الإسرائيلي على المصالحة، قال "ليضع الاحتلال شروطه مثلما يريد؛ المصالحة قضية وطنية خالصة وليس لأي أحد الحق في أن يعبث بها".
وأضاف "ولى الزمن الذي تناقش فيه حماس الاعتراف بإسرائيل من عدمه؛ فلا أحد لديه القدرة لانتزاع الاعتراف بإسرائيل".
وحول التصريحات الإسرائيلية- الأمريكية بأن حماس حركة إرهابية، أكد أن حركته حركة مقاومة "ونزع سلاح حماس حلم إبليس بالجنة، فلا أحد يستطيع أن ينزع حماس سلاحها".
وتابع "لا تمر دقيقة إلّا ونراكم قوتنا فيها، واطمئنكم فإن سلاحنا وقدراتنا بخير"، مشيرا إلى حديثه دار بينه وبين القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف أبلغه فيه الضيف إننا "أعددنا أنفسنا في حال فكر العدو بارتكاب حماقة بحق شعبنا أن نكسر جيش الاحتلال وأنه لن تقوم له بعد ذلك قائمة".
ورأى السنوار أنه إذا فكر الرئيس محمود عباس بالاعتماد على قوة المقاومة الفلسطينية في إدارة المفاوضات مع الاحتلال من خلالها، فإنه "سيكسب كثيرًا لقضيتنا وسيحدث ذلك نقلة استراتيجية".
وحول العلاقة مع إيران، قال قائد حركة حماس إن "إيران مثلت الداعم الأكبر لكتائب القسام"، مشيرًا إلى أنه خلال عامي 2015-2016 دخل قطاع غزة سلاح ومواد تصنيع توازي "الأعوام السابقة كلها"، دون أن يكشف أية تفاصيل أخرى.
وطمئن الشعب الفلسطيني بالتأكيد على أن "سلاح المقاومة لا يمكن أن يوجه إلاّ للاحتلال الإسرائيلي فقط".
وأضاف "لن نسمح لكائن من كان أن يهدر ما أنجزناه، فأمامنا مشروع كبير وهو التحرير، والمصالحة جزء منه؛ ولن نتقدم في هذا الطريق إلا عبر إنهاء الانقسام".
وحول تصريحات مبعوث الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات والمنادي بقبول حماس شروط الرباعية في حال أرادت دورًا في أي حكومة فلسطينية، قال "لتفرض شروطها مثلما تريد، فلا أحد يجبرنا بالتخلي عن طريق المصالحة".
وتوقّع السنوار أن على ضوء ذلك فإن المصالحة ستكون "أكثر صعوبة" خلال المرحلة المقبلة، حاثًا الشباب الفلسطيني لأخذ دورهم في حمايتها.
ولفت إلى تصريحات تقول بأن حماس "خرجت مهزومة من اتفاق المصالحة"، مشددا على أن اتفاق المصالحة يجب أن يكون الشعب الفلسطيني كله منتصراً، مضيفًا "وإن تطلب هزيمة حماس لنجاح المصالحة فنحن جاهزون لذلك".
وكشف السنوار عن نية حماس عقد صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال وأكد ان مروان البرغوثي واحمد سعدات وحسن سلامة سيكونوا أول الأسرى المحررين فيها.
وأضاف "نحن في حماس نتعهد لكل أسرانا بتحريرهم جميعًا وهي مسؤوليتنا حتى تحريرهم".
19/10/2017 06:41 pm
.png)


-450px.jpg)



