الحياة برس - دعا الرئيس محمود عباس، مؤتمر القمة العربية، إلى تبني ودعم خطة السلام، التي طرحها في شهر شباط/ فبراير الماضي في مجلس الأمن الدولي.
وأوضح سيادته أن خطة السلام التي تستند إلى المبادرة العربية، تدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام عام 2018، يقرر قبول دولة فلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، لرعاية مفاوضات جادة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترةٍ زمنيةٍ محددة، بضمانات تنفيذ أكيدة، وتطبيق المبادرة العربية كما اعتمدت.
وقال الرئيس في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية العادية الـ29 "قمة القدس"، المنعقدة في الظهران بالمملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، إن الإدارة الأميركية الحالية، خرقت القوانين الدولية، بقرارها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وجعلت من نفسها طرفاً في الصراع وليست وسيطاً منفرداً لحله، ما جعل الحديث عن خطة سلام أميركية أمراً غير ذي مصداقية.
وشدد على أن الجانب الفلسطيني لم يرفض المفاوضات يوماً، واستجاب لجميع المبادرات التي قدمت، وعمل مع الرباعية الدولية وجميع الإدارات الأميركية المتعاقبة وصولاً للإدارة الحالية، والتقينا مع الرئيس ترمب عدة مرات، وانتظرنا أن تقدم خطتها للسلام، إلا ان قراراتها الأخيرة شكلت انتكاسة كبرى، رفضتها غالبية دول العالم.
وأهاب سيادته بالأشقاء العرب بالوقوف صفا واحدا للحيلولة دون وصول إسرائيل إلى عضوية مجلس الأمن، لأنها لا تستحق ذلك، وقال: "دولة لا تحترم مجلس الأمن، ولا تحترم الشرعية الدولية، وتريد ان تنصب نفسها على منصة مجلس الأمن، هذا لا يجوز".
وأكد سيادته أنه لم ولن يدخر جهداً لإنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني وتحقيق سلام ينعم به الجميع، مؤكدا أنه لن يفرط بأي حق من حقوق شعبنا، التي نصت عليها وضمنتها الشرائع الدولية.
وأعرب عن ثقته لمواصلة دعم أهل القدس ومؤسساتها، وفق الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس 2018/2022 التي يرعاها البنك الإسلامي للتنمية، آملا تنفيذها ضمن جداول زمنية محددة.
وأكد الرئيس عباس ضرورة الدعوة لتشجيع زيارة القدس وفق ما أقره مجلس الجامعة العربية في آذار مارس الماضي، حتى يشعر أهلها أن الامة العربية معهم وتحتضنهم وتقف إلى جانبهم، وهذا ليس تطبيعا مع اسرائيل، لان زيارة السجين لا تعني زيارة السجان.
وبخصوص المصالحة الوطنية، أكد الرئيس أن مساعيه لتحقيق المصالحة وتوحيد أرضنا وشعبنا لم ولن تتوقف، وانه لم ولن يتخلى عن شعبنا في قطاع غزة.
وتساءل سيادته كيف يمكن أن تستمر حكومة الوفاق بتحمل المسؤولية دون أن يتم تمكينها من تسلم جميع مهامها كاملةً في قطاع غزة كما في الضفة والالتزام بالسلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد؟. وجدد موقفه "إما أن نتسلم كل شيء ونتحمل المسؤولية، وإما لا".

محملاً حركة حماس المسؤولية مجدداً عن عملية التفجير التي استهدفت موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله واللواء ماجد فرج.
وشدد سيادته على أن المجلس الوطني سينعقد نهاية الشهر الجاري على أرض فلسطين، لتعزيز صمود شعبنا وتمتين جبهتنا الداخلية، وأكد أننا سنواصل التمسك بالثوابت الوطنية، والدفاع عن مشروعنا الوطني الذي ضحى من أجله الشهداء والأسرى والجرحى، الذين كان آخرهم شهداء وجرحى وأسرى هبة القدس، ومسيرات العودة السلمية، في ذكرى يوم الأرض.