
الحياة برس - أكدّ رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، أن حركته قد تضطر لاتخاذ مواقف واضحة بشأن منظمة التحرير في ظل تمسك قيادة السلطة الفلسطينية بسياسة التفرد والاقصاء واغلاق الابواب في وجه القوى الفلسطينية الفاعلة للمشاركة فيها حسب وصفه.
وقال هنية في كلمة له، مساء الإثنين، " الحركة لن تقف عند حدود تسجيل الموقف، وسيكون لعقد المجلس الوطني في رام الله ما بعده، وسوف تضطر الحركة لمواقف واضحة للحفاظ على القضية وثوابت شعبنا وتمثيله الحقيقي عبر التشاور مع المجموع الوطني، وسوف تعيد الحركة النظر في مواقفها بشأن المنظمة".
ونادى هنية بضرورة الاتفاق على برنامج سياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية ، والاعداد لمجلس توحيدي يجهز لعملية الانتخابات، ضمن رؤية تعيد الاعتبار لمنظمة التحرير باعتبارها المرجعية في النظام السياسي.
وأكدّ هنية أن انعقاد المجلس الوطني بهذا الشكل "لا يحمل بشكل عملي مفهوم الوحدة هو مجلس لا يعبر عن الكل الوطني، بل يمس بشكل صارخ وحدة شعبنا ويقلب المنظمة وشرعيتها وجدارة تمثلها لكل شعبنا" حسب قوله.
وأضاف: "ما يقوم به أبو مازن يؤكد اقصاء القوى الفاعلة في الساحة الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن معظم القوى والفصائل الفلسطينية الحية والفاعلة قاطعت هذا المجلس الذي يشكل حلقة انقسام في الشارع الفلسطيني.
وأشار هنية: "المغزى الحقيقي من عقد المؤتمر يشير الى ما يدور من مؤامرات هزيلة رفضها شعبنا"، منوهًا بأن "معالم الصفقة والمؤامرة التي تحيط بقضيتنا الفلسطينية وفي المركز منها القدس واللاجئين باتت تتضح مع مرور الوقت، وهي تؤكد الحاجة الماسة للوحدة الوطنية لمواجهة المخاطر لأنها هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تفشل هذه المشاريع".
وتابع: "المنظمة ستظل تعيش ازمة الشرعية الفلسطينية إن بقيت بهذا الحال، في ظل غياب القوى الاساسية والتجمعات الفلسطينية في الخارج".
ودعا هنية إلى اجراء انتخابات فورية رئاسية وتشريعية، معلنًا عن رفضه لنتائج المجلس؛ "فلن نعترف بها ولا يقر أحدًا بها".
وأشار هنية: " قدمنا كل ما يطلب منا لتحقيق التوافق الفلسطيني عبر الوساطة المصرية".
وتساءل: " لماذا الحرص على عقد المجلس الوطني بأي شكل وأي ثمن ودون أدنى حرص على وجود الكل الفلسطيني؟، مستغربًا أن يقدم الاحتلال كل هذه التسهيلات غير المسبوقة حتى أن بعض الأعضاء الذين لم يصدر لهم تصريح سفر صدر لهم تصريح لرام الله لحضور الاجتماع
وحثّ هنية "كل حريص على المصلحة الوطني للعمل على استعادة منظمة التحرير"، مشيرا إلى أن المغزى الحقيقي لعقد هذا المؤتمر يشير الى علاقته بما يدور من مؤامرات ومشاريع هزيلة رفضها شعبنا وسوف سيتمر نضالنا للعمل من أجل استعادة منظمة التحرير الفلسطينية.
وتابع هنية: " منظمة التحرير إمّا أن نتمسك بها بيتا لكل الفلسطينيين أو أن تتحمل لأداة يستخدمها طرف لتنفيذ أجنادته وعندها من غير الممكن السماح لهذا الفريق الذي يحتكر المنظمة بالتطاول على القوى الوطنية".
وأكدّ هنية على وحدة الموقف الفلسطيني هي الطريقة الوحيدة التي تعمل على مواجهة المشاريع التصفوية، مضيفا: "فلسطين والقدس لن تكون أبداً لغير أهلها الشرعيين".
وفي غضون ذلك، شددّ هنية على مسيرة العودة أحد أهم أشكال النضال الشعبي تدخل أسبوعها الخامس، ماضية بعزم لا تعرف التردد ولا تقبل المساومة
وتابع: "مسيرة العودة تدخل اسبوعها الخامس ماضية بعزم لا تعرف التردد ولا تقبل المساومة".
معالم مشاريع تصفية القضية تؤكد الحاجة الماسة للوحدة الوطنية لمواجهة المخاطر لأنها هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تفشل هذه المشاريع.
وذكر أن "شعبنا يجب أن يسمع كلامًا آخر عن المنظمة، لأن كل كلامنا عن إعادة بنائها كإطار جامع للشعب عمّر عقودًا لكن دون نتيجة، لأن قيادة المنظمة لا تقبل الشريك السياسي، والتعايش مع التعددية السياسية"، مضيفًا أن "المنظمة ستظل- إن بقيت على هذا الحال- تعيش أزمة الشرعية الوطنية".
وتساءل هنية "هل يعقل أن منظمة تكون ممثلًا شرعيًا ووحيدًا لشعب لا يوجد فيها حماس والجهاد، بل إن هذا المجلس استنادًا للانتخابات الأخيرة (..) واستطلاعات الرأي لا يتجاوز تمثيله في أحسن الأحوال نسبة الثلث، ناهيك عن الشتات؟".
وذكر أن "منظمة التحرير عندما تكون مظلّة للكل الوطني تُعقد بالتشاور بين الجميع وبمشاركتهم حينها يُقبل أن تكون بيت الفلسطينيين وعنوان تمثيلهم".
ورغم تأكيد هنية تمسك حركته بالمنظمة بيتًا لكل الفلسطينيين، إلا أنه قال إنه: "عندما تتحول لأداة يستخدمها طرف لتمرير أجنداته المؤسفة؛ فإنه من غير الممكن أن يُسمح لهذا الفريق الذي يقزّم المنظمة ويحتكرها أن يتطاول على القوى الوطنية وينصّب نفسه ممثلا عنها وعن الشعب".
وأضاف أن "المنظمة على هذا النحو المختل لا تمثل إلا هذا الفريق الذي مازال مصرًا على خيار التسوية والعودة للمفاوضات واستمرار التعاون الأمني ومحاربة المقاومة بما فيها الشعبية".
ورأى هنية أن "عقد المجلس الوطني دون نصاب وطني معتبر تحت حراب الاحتلال يعكس غياب الجدية عن قيادة السلطة للاتفاق على برامج للوحدة وبرنامج كفاحي لمواجهة استحقاقات المرحلة الدقيقة".
وأكد أن "حماس ومعها الكثير من شعبنا في الداخل والخارج لن تقبل الاستمرار في البقاء في قلب هذه الحلقة المفرغة؛ بل ستسعى إلى بناء موقف جديد لصالح مشروعنا الوطني".
وفي غضون ذلك، عرّج هنية على مؤتمر وزارة الداخلية التي كشفت فيها عن فصول محاولة استهداف رامي الحمد الله وتوفيق ابو نعيم، واتهام شخصيات من المخابرات خلف هذه الحادثة، مؤكدًا أنّ المؤتمر كشف عن خطة خطيرة جدا كانت ولا زالت تُعد لقطاع غزة.
وقال هنية: "لا شك أن الهدف من التفجيرات التي كانت تستهدف اغتيال الأسير المحرر أبو نعيم والتفجير الذي حصل بموكب الحمد الله كان هدفه نسف المصالحة ووضع نقطة وأول السطر في مسألة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني".
وأضاف هنية: "من يقف وراء التفجيرات بغزة نجح في عرقلة مسيرة المصالحة"، متابعًا:"التفجيرات التي حصلت بغزة كانت تبرر لتنفيذ الاجراءات العقابية والقصاص السياسي ضد قطاع غزة وهذا ما رأيناه من خلال مجزرة الرواتب ضد أبناء فتح بغزة".
وأوضح أن التفجيرات هدفت لعرقلة التحضيرات لمسيرة العودة وإرباك المشهد في قطاع غزة
وحول تشكيك رام الله في رواية وزارة الداخلية، أجاب: "أقول لاخواننا برام الله ما في داعي للاستمرار بركوب الموجة وردوا على مؤتمر الداخلية بأسماء ووقائع وأدلة".
30/04/2018 12:52 pm
.png)

-450px.jpg)




