
الحياة برس - يصادف يوم بعد الثلاثاء الموافق 15 مايو( أيار) 2018، ذكرى مرور 70 عاماً على نكبة فلسطين، ممثلة بالتهجير القسري الذي تعرض له الشعب الفلسطيني في العام 1948، على أيدي العصابات الإسرائيلية، وتمر هذه المناسبة مع استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي برفض الانصياع للسياسات القانونية والاخلاقية الدولية التي تحمي اللاجئين، وتتعامل مع نفسها وكأنها دولة فوق القانون الدولي، خاصة في ظل عدم رغبة المجتمع الدولي في ممارسة الضغط الكافي لضمان عودة اللاجئين، وتعويضهم عما لحق بهم من معاناة، ومسائلة دولة الاحتلال عن جرائهما بحق اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) في بيان وصل الحياة برس إن تنكر الاحتلال الإسرائيلي لكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخاصة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، المنصوص عليه في قرار الجـمعيـة العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر بتاريخ 11 كانون الأول 1948، وتنكرها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي، ما كان ليكون دون استمرار المجتمع الدولي ومنظماته المختلفة في مؤامرة الصمت تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفع هذا العام اللاجئين الفلسطينيين لتنظيم مسيرة العودة الكبرى التي أطلقت في 30 من مارس الماضي و ما زالت متواصلة حتى اليوم في قطاع غزة والتي يشارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين، وقد ردت قوات الاحتلال الإسرائيلية على مسيرة العودة الكبرى السلمية بالعنف المفرط وبالقوة القاتلة.
وإن عمليات القتل المتعمد تظهر استمرار الهيمنة الإسرائيلية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قمع لإخضاعه، إن هذه المسيرات، التي تقابل إسرائيل المشاركين فيها بالقوة المفرطة والمميتة وغير المبررة، تؤكّد على ضرورة محاسبة إسرائيل وتستوجب ضمان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بموجب قواعد القانون الدولي.
تترافق ذكرى النكبة هذا العام، مع تحديات جديدة وغاية في الخطوة، ليس فقط لتأثيراتها بل لكونها تتجاهل عن عمد المبادئ المستقرة في القانون الدولي وخاصة القانون الدولي للاجئين، حيث تزامنت هذه الذكرى، مع البدء الفعلي لتطبيق ما أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من كانون الأول لعام 2017 اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبذلك تعترف الحكومة الأمريكية بالضم الإسرائيلي غير القانوني للمدينة.
كما تأتي الذكرى الـــــ70 للنكبة، مع تصاعدت شدة الحملة التي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة لإنهاء عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مما يتسبّب في أزمة مالية حادة أثرت بشكل ملحوظ على قدرة الوكالة على توفير أبسط الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. وذلك في مسعي إسرائيلي وأمريكي يهدف إلى القضاء على الحقوق الأساسية للفلسطينيين بشكل عام، وحقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين بشكل خاص. تهدف هذه الاستراتيجية إلى إلغاء الأونروا باعتبارها الشاهد الرئيس على فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل لأكبر وأطول قضية لجوء وتهجير قسري في العالم.
كما تمر هذه الذكرى، مع استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي، وعدم مقدرة الفرقاء الفلسطينيين على لم شمل البيت الفلسطيني ليكون قادرا على مواجه التحديات الراهنة، خاصة في ظل الضعف الملحوظ لمنظمة التحرير الفلسطينية والدبلوماسية الفلسطينية للاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين وخاصة المهجرين من جديد بفعل الأزمات العربية وخاصة السورية.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إذ تعيد تذكير الأسرة الدولية بالمأساة والمعاناة التي مر بها الشعب الفلسطيني منذ العام 1984 حيث العيش في حالة اللجوء والتشتت والانتهاك الدائم لحقوق الإنسان، وإذ تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره واستعادة ممتلكاته الأصلية باعتباره حقاً تاريخياً مقدس يستند إلى مبادئ الحق والعدل المطلقين قبل أن يستند إلى مبادئ القانون الدولي، فإنها: -
1. حشد تري أن حق العودة والتعويض حقاً غير قابل للتصرف أو المساومة والتفاوض أو الاستفتاء، وأنه يتعارض جذرياً مع كل الدعوات المشبوهة الداعية للتوطين أو التهجير أو الدمج أو الإذابة أو التعويض بديلاً عن حق العودة.
2. حشد تؤكد على أهمية توفير الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين، وذلك من خلال العمل على استصدار قرار أممي بمنح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين صلاحية حماية اللاجئين إلى جانب مهامها التقليدية، أو مد حماية المفوضية الدولية للاجئين، بما يضمن استفادة اللاجئين الفلسطينيين اينما تواجدوا من الحماية الدولية التي توفرها الاتفاقية الدولية لحماية للاجئين.
3. حشد تطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري، وعدم التضحية بمبادئ القانون الدولي، وذلك بالتعامل مع قضية الشعب الفلسطيني باعتبارها قضية حقوق إنسانية رتبتها الشرعية الدولية، لهذا استوجب على المجتمع الدولي عدم الاستمرار في مؤامرة الصمت من خلال تنفيذ ما ألزم به وفقا للقانون الدولي.
4. حشد تحذر من مخاطر العودة لمسلسل المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، أو القبول بأي صفقة تسوية، تعيدنا من جديد لحالة التخبط التي وقع فيها المفاوض الفلسطيني، أثناء المفاوضات الثنائية أو الجماعية المتعلقة بقضية اللاجئين، وذلك عبر أهمية التعامل مع قضية اللاجئين ككل وليس مجزئة، والحرص على تمتع اللاجئين الفلسطينيين كافة بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً.
5. حشد تطالب المجتمع الدولي بضرورة العمل الجاد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث ان الوصول إلى سلام عادل وشامل ودائم يتطلب المحافظة على الحقوق الفلسطينية ككل متكامل وعدم تجزئتها، باعتبار ذلك مدخلا لإنهاء حالة الاحتلال الحربي الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
6. حشد تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك، وتحذر المجتمع الدولي من مغبة استمرار الصمت على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، وتعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وما ينذر بوقوع المئات من الضحايا وتطالبه بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والقانونية الكافية على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى.
7. حشد تحذر من مغبة استمرار عجز المجتمع الدولي للتحرك لوقف الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين وبشكل خاص في قطاع غزة، وتعتبر هذا العجز بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحت دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا.
8. حشد تطالب الفرقاء الفلسطينيين بأهمية استعادة الوحدة الوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، لتأكد مع قدرتها على الاستجابة لكل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وخاصة اللاجئين الفلسطينيين.
9. حشد تحث وزارة الخارجية الفلسطينية على إيلاء أهمية خاصة من أجل ضمان تفعيل دور السفارات الفلسطينية حول العالم، على نحو يعزز تحركاتها الدبلوماسية للانتصار لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، على أن يكون ذلك في إطار استراتيجية وطنية واضحة المعالم، وليس بشكل موسمي أو حزبي فقط.
10. حشد تطالب القيادة والدبلوماسية الفلسطينية بتفعيل دورها بإحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الإسرائيلية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، والمبادرة الي دعوة مجلس حقوق الانسان لجلسة استثنائية لمناقشة وادنه الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين سلميا وبما يفضي لتشكيل لجنة تقصي حقائق في الانتهاكات الجسيمة من قبل قوات الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا، واتخاد كافة التدابير بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم.
14/05/2018 01:15 am
.png)

-450px.jpg)




