الحياة برس - منعت الولايات المتحدة الأمريكية ليلة أمس الثلاثاء محاولة لنشر بيان لمجلس الأمن الدولي ردا على مقتل الفلسطينيين يوم الاثنين.

 وقدمت الاقتراح دولة الكويت، مندوبة الدول العربية في مجلس الأمن، وتضمن البيان إدانة لإجراءات إسرائيل ودعوة لإجراء تحقيق دولي في أحداث يوم الاثنين.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعرقل فيها الولايات المتحدة محاولة نشر بيان في مجلس الأمن ضد السياسة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، أو مناقشة الأحداث في غزة. وأعلنت إدارة ترامب، يوم الاثنين، دعمها الكامل لسياسة إسرائيل في غزة، وحملت المسؤولية عن قتل المتظاهرين لحركة حماس. وقال راج شاه المتحدث باسم البيت الأبيض إن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها."

وقد عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا، أمس، في أعقاب مقتل المتظاهرين في غزة. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لا يضر بعملية السلام بأي شكل من الأشكال. وزعمت أن "حماس سببت العنف قبل سنوات من نقل السفارة ". وأشارت إلى المظاهرات في غزة وقالت: "ما من دولة في الوجود كانت ستتصرف بضبط للنفس أكثر من إسرائيل"!

وغادرت هيلي القاعة حين بدأ المندوب الفلسطيني بإلقاء كلمته. وطالب ممثل فلسطين مجلس الأمن بشجب إطلاق النار الإسرائيلي. أما سفير إسرائيل فقد اتهم "القيادة الفلسطينية بالمسؤولية عن تعريض الأولاد والمدنيين الفلسطينيين للخطر بشكل متعمد"، لا بل حملهم "مسؤولية قتل رجالهم واستغلالهم في لعبة دعائية".

ودعا السفير البريطاني إلى إجراء تحقيق مستقل في عمليات القتل وأوامر إطلاق النار في الجيش الإسرائيلي. كما دعا وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، إسرائيل إلى التحلي بضبط النفس، وقال: "نتأسف على فقدان الحياة ونفهم أن هناك من حرض قبل هذا العنف، ولكن من ناحية أخرى يجب ضبط النفس".

مقابل موقف إدارة ترامب، وجه أعضاء من الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ انتقادات إلى إسرائيل. وقال السيناتور بيرني ساندرس، إن "عنف حماس لا يبرر قيام إسرائيل بإطلاق النار على المدنيين العزل". وأضاف أن على إسرائيل والولايات المتحدة ومصر والسلطة الفلسطينية العمل معا من اجل وضع حد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وقالت السيناتور اليهودية المخضرمة ديان فاينشتاين، إن "الأحداث في غزة تحطم القلب" و"الوضع الإنساني في غزة يائس". وطالبت إدارة ترامب بتعجيل دفع المحادثات السلمية على أساس حل الدولتين.

وكتب الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية، جون برنان، على تويتر: "الموت في غزة هو نتاج تجاهل ترامب ونتنياهو لحقوق الفلسطينيين ووطنهم". 

وأضاف برنان: "بنقل السفارة إلى القدس، يلعب ترامب في السياسة ويدمر دور الولايات المتحدة كصانعة سلام. يجب على جيل جديد من الإسرائيليين / الفلسطينيين عزل المتطرفين من أجل إيجاد طريق إلى السلام".