الحياة برس - كشف جيش الإحتلال الإسرائيلي المزيد من التفاصيل حول ما حدث مع قوته الخاصة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة مساء الأحد.
وأفادت مصادر إسرائيلية طالعتها الحياة برس، أن قوة خاصة توغلت في عمق قطاع غزة ضمن نشاط أمني لجمع المعلومات الإستخبارية فقط ولم تكن تنوي تنفيذ عملية خطف أو قتل، ولكن تم كشف أمرها من قبل مجموعة من المقاومة الفلسطينية واشتبكت معها مما أدى للمقتل جندي وإصابة آخر واستشهاد 7 مواطنين.
وأضافت أن الوحدة الخاصة كانت تستقل سيارة من نوع فلوكس هاجن، ووصلت لمسجد كان يتواجد فيه عدد من عناصر كتائب القسام والقيادي الشهيد نور الدين بركة شرق مدينة خانيونس، وعند توقفها اشتبه بها مقاومون في المكان، وعملوا على توقيف من فيها، وفي تلك الأثناء باشر أفراد القوة الخاصة عناصر المقاومة بوابل من إطلاق النار مما أدى لإستشهاد اثنين على الفور، منهما نور بركة.
وفتح المقاومون النار على القوة ولاحقوها وخاضوا اشتباك عنيف معها، وفي تلك الأثناء تدخلت طائرات حربية ومروحية إسرائيلية ونفذت غارات كثيفة في المكان، وقامت باستهداف كل ما يتحرك، وقطعت الطرق أمام المقاومين الذين يلاحقون مركبة القوة.
ومن ثم تم إجلاء القوة من خلال طائرة مروحية، وتم تدمير السيارة التي كانت تستخدمها القوة بشكل كامل والتي يبدو أنها كانت تحتوي على معدات وأشياء لا يرغب الإحتلال بأن يتم كشفها.
عملية القصف والتغطية جاءت بأمر مباشر من رئيس الأركان الإسرائيلي غازي أيزنكوت، وحصلت على موافقة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان ورئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو في وقت لاحق من انتهائها، لسرعة تطور الأحداث وخطورة الموقف وخشية وقوع الجنود في قبضة المقاومة.

إبدأ بهدوء وانتهي بهدوء

فشل المخطط الإسرائيلي للعملية، حيث كان من المفترض أن تبدأ العملية بدون علم الجانب الفلسطيني.
وكشفت مصادر الإحتلال أن قوات خاصة تنفذ عدة عمليات استخبارية داخل القطاع بفترات متقطعة بشكل سري تام، وتعود حسب قولها.
وأشارت أن عدد من العمليات الأمنية المعقدة حدثت دون الكشف عنها، وبررت ذلك بأن بعض المعلومات الحساسة تحتاج لمراقبتها عن كثب، وتأتي هذه العملية في ظل وجود اتفاق مبدئي على تهدئة في القطاع وتم على إثره إدخال وقود قطري لشركة توليد الكهرباء وأموال لرواتب موظفي حماس، مع وجود فشل إسرائيلي بتحقيق أي تقدم في ملف الجنود الأسرى لدى المقاومة.

القوة الخاصة

الوحدة الخاصة كانت تتكون من مجموعة متنوعة من الجنود والضباط وقادة النخبة الذين كان لهم أنشطة كثيرة وكبيرة في العمليات الإستخبارية وجمع المعلومات.
وحسب ما طالعته الحياة برس من مصادر إسرائيلية، فإن الوحدة كانت على أتم الإستعداد وتحتوي على أشخاص ذو خبرة عالية وتاريخ طويل في العمليات السرية وهو ما دفع قائد القيادة الجنوبية في جيش الإحتلال هارتزي هاليفي وقائد شعبة غزة اليعازر توليدانو للموافقة على العملية.
ولم يكشف الجيش عن هوية الضابط القتيل، ولكن اكتفت بالثناء على عمله في جمع المعلومات السرية منذ فترة طويلة، وقال وزير الجيش ليبرمان أنه كان دائما يعمل " لتوفير الأمن لإسرائيل ".

اتصالات مصرية

تدخلت الوساطة المصرية لتهدئة الأوضاع في المنطقة ومنع التصعيد، حيث أطلقت الفصائل الفلسطينية ما يزيد عن 17 قذيفة صاروخية صوب المناطق المحاذية للقطاع.
ويبدو أن الأوضاع ذاهبة للهدوء الحذر، حيث أعلن جيش الإحتلال عن جهوزيته الكاملة لصد أي محاولة من الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة حماس للإنتقام لمقتل القيادي البارز فيها.
كما أعلنت المقاومة الفلسطينية عن استنفار قواتها بشكل كامل للرد على الإحتلال.

--------------