الحياة برس - قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله إن المصالحة مصلحة فلسطينية عليا وخيار استراتيجي لا يخضع لأي تجاذبات ولا رجعة عنه، متحدثا في ملفات الموظفين والأمن والمعابر.

 وأضاف الحمد الله خلال لقاء بثته قناة العربية، مساء الجمعة، : " بدأنا في عملية تمكين الحكومة بغزة وهو المحور الاول والأن نعمل على 3 مستويات وهي الموظفين والمعابر والأمن".

وأكد الحمد الله انه من دعاة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ، للقيام بدورها وتنفيذ ما تتطلبه عملية المصالحة، لافتا إلى أن سيكون في قطاع غزة بأقرب فرصة ممكنة.

وصرح : " كنت سعيدا خلال ذهابي لغزة خلال المرة الأخيرة، والكل لاحظ الاستقبال الشعبي الكبير وكان استفتاء للشرعية الفلسطينية ، وهو ما يضاعف المسؤولية ، والحكومة ستبذل المستحيل بغزة".

وشدد على أن غزة هي رافعة المشروع الوطني وقدمت الكثير من التضحيات على مدى 3 حروب مع إسرائيل. وأردف الحمد الله ان ما بعد خطوة تمكين الحكومة الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية ، وعقد المجلس الوطني.

 ودعا الحمد الله إلى تفعيل الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية، وفتح المعابر بشكل كامل ورفع الحصار عن قطاع غزة، مشيرا إلى أن " 70 % من سكان غزة لم يغادروا القطاع ، وشباب غزة لم يعرفوا خارج غزة". 

 وفيما يتعلق بملف الموظفين ، قال الحمد الله : " بدأنا في اللجنة الإدارية القانونية لدمج الموظفين وتم عقد الاجتماع الأول الأسبوع الماضي لدراسة موضوع الموظفين القدامى والجدد". 

 وذكر الحمد الله: " اعتبارا من يوم الأحد المقبل 12/ 11 سنبدأ بحصر الموظفين القدامى وستستمر العملية لمدة 10 أيام" ، متابعا" وفي نفس الوقت ندرس أوضاع الموظفين الجدد ومؤهلاتهم حتى نتمكن من استيعاب جزء من هؤلاء الموظفين".

 وأشار إلى أن العملية في هذا الموضوع تسير بيسر ، آملا أن تستمر وصولا لاستكماله. وشدد الحمد الله أنه "لا يوجد على الحكومة ضغط من أي جهة كانت ولا نقبل ذلك ، وندرس الأمور بموضوعية ومهنية"، لافتا إلى أن الخطة التي يتم العمل بها هي التي تم اقترحها عام 2014.

 وبخصوص موضوع المعابر، أكد الحمد الله أن الحكومة استلمت المعابر وهي تعمل بشكل مقبول ، مستدركا: " ولكن هناك مشكلة أنه لا يوجد أمن عليها". وأكد أنه تم التوافق مع مصر على فتح معبر رفح في 15 الشهر الجاري، آملا أن يتحقق ذلك ، ما لم يحدث أي مشاكل.

 وطالب الحمد الله أن يتم بحث ملف الأمن بين الفصائل التي ستجتمع بالعاصمة المصرية القاهرة في 21 من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن هذا الملف يحتاج حل من عدة زوايا. 

 ومضى قائلا: " إذا ما تم حل موضوع الأمن ستحدث المصالحة وسنذهب لانتخابات رئاسية وتشريعية"، داعيا لحل موضوع الأمن بالتوازي مع كافة الملفات الأخرى. وتابع: " موضوع السلاح يجب أن يخضع لوجهة النظر الفلسطينية ، سلطة واحدة وشرعية واحدة ضمن إشراف القيادة الفلسطينية بما في ذلك قرار السلم والحرب".

 وزاد قائلا: " لا يمكن ان نقبل في المستقبل أنه لو أجرينا انتخابات ، ولم ينجح فيها أحد الأطراف ، بأن يستخدم سلاحه في الانقلاب على الديمقراطية والشرعية". وجدد الحمد الله تأكيده على ضبط السلاح وإبعاده عن تأثير الحياة السياسية، مطالبا بدراسة هذا الموضوع بين الفصائل بالقاهرة.

وفي موضوع آخر قال: " هناك أراضي دولة تم توزيعها خلال الانقسام، وهو توزيع غير قانوني ويجب حل هذا الموضوع ، ورئيس سلطة الأراضي لغزة ولم يتمكن من الاستلام الفعلي لسلطة الأراضي وسنحاول مرة أخرى ، لأنه يجب أن تكون الشرعية الفلسطينية في كل الدوائر الحكومية".

 وفي سياق آخر، قال رئيس الوزراء إنه منذ العام 2012 انخفضت المساعدات الدولية بمعدل 70%، مستدركا: " ولكن في نفس الوقت عملنا في الحكومة على زيادة الإيرادات المحلية". 

 وبين : " في عام 2012 كانت إيرادات الخزينة الفلسطينية كلها 2 مليار و238 دولار، وفي عام 2016 رفعنا الإيرادات إلى 3 مليار 540 مليون دولار بنسبة 70 %". 

 وأضاف: " رغم ذلك إلا انه لا يزال هناك عجز ، وخفضنا ذلك العجز بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي من 18% إلى 4 %". وأشار الحمد الله إلى أن الدول تعهدت في تاريخ 10/2/ 2014 ب5مليار و82 مليون دولار من أجل عملية إعمار غزة، مبينا أن ما وصل فقط مليار ونصف دولار، ما نسبته 36% فقط. وأردف أنه رغم عدم الالتزام من الدول إلا إننا تمكنا من إعمار 76% من البيوت التي هدمت كليا ، و58 % من البيوت المهدمة جزئيا".

 وأكد أن حكومته تلقت إشارات إيجابية من بعض الدول المانحة في موضوع الإعمار، وانها ستفوم بزيارات لفلسطين، أملا أن تلتزم هذه الدول بالتزاماتها حتى نستكمل ما لم يستكمل ، وأيضا من اجل أن نبدأ بمشاريع جديدة في قطاع غزة، ولفت إلى أن إنشاء محطة التحلية المركزية في قطاع غزة هو الأولوية الأولي لدى الحكومة حاليا ، مبينا ان المشروع يكلف 650 مليون دولار وما تم حشده من دعم 400 مليون دولار.

 ونوه إلى زيارات ستقوم بها هذه الدول للأراضي الفلسطينية خلال الفترة المقبلة.

calendar_month10/11/2017 11:46 pm