الحياة برس - كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس على لسان ناطقها أبو عبيدة تفاصيل جديدة عن عملية التصدي لوحدة خاصة إسرائيلية شرق خانيونس بتاريخ 11/11/2018، والتي أطلقت عليها القسام اسم عملية " حد السيف ".
وقالت الكتائب أنها تنشر بعض التفاصيل والمعلومات التي تحصلت عليها استخبارات القسام.
وقال أبو عبيدة في مؤتمر صحفي مساء السبت، أن القسام سيطر على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة للإحتلال، كان الإحتلال يظن أنه تم تدميرها من خلال استهداف المركبات التي استخدمتها الوحدة والمعدات بداخلها.

تفاصيل الخلية 

وكشف أبو عبيدة أن الخلية مكونة من 15 جندياً إسرائيلياً يعملون في وحدة "سيرت متكال" أول قوة كوماندوز في جيش الإحتلال وتلقت تدريباتها عملياتياً وفنياً بين شهري يناير وأكتوبر من العام 2018م، ولم يكن معهم عملاء فلسطينيين، وقد تمكنوا من التسلل للقطاع من خلال إحدى مناطق السياج الحدودي الوعرة مستغلين حالة الضباب التي كانت في المنطقة.
وأوضح أن العملية كانت تهدف إلى زراعة منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة في قطاع غزة، في مسعى متكرر استطاعت المقاومة افشاله وكشفه رغم المحاولات الحثيثة من قبل استخبارات العدو وتجنيدها لذلك كل ما توصلت إليه من منظومات وتكنولوجيا ووسائل وأساليب. 
وكشف أن العملية بدأت قبل التنفيذ بعدة أشهر من خلال إدخال المعدات الفنية واللوجستية والسيارات المخصصة لها تهريباً على مراحل مختلفة عبر المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وخاصة معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع والاحتياجات الانسانية والمعيشية وتم تخزين هذه المعدات في بعض الأماكن التي نتحفظ عن ذكرها لدواعي أمنية.
وتابع قائلاً :"مساء يوم تنفيذ العملية تسلل أفراد قوة الكوماندوز الـ 15 موزعين على مجموعتين، أحداهما مجموعة تنفيذ، والأخرى مجموعة تأمين، وقد تسللوا من إحدى المناطق الوعرة في السياج الفاصل، مستغلة وجود الضباب الكثيف، وكانت القوة مجهزة بأدوات متقدمة ومنظومة قيادة وسيطرة، ومعدات طوارئ، وكل ما يلزم لعمل قوة عسكرية خاصة.
وأوضح أن القوة كانت قد أعدّت كل الوثائق اللازمة للتمويه والغطاء لتنفيذ مهمتها، فزورت بطاقات شخصية باسم عائلات حقيقية في قطاع غزة، و استخدمت مركبتين بأوراق مزورة، وزورت أوراقاً لجمعيةٍ خيرية استخدمتها القوة كغطاء لعملها، وكانت إحدى الضابطات المشاركات في المهمة قد دخلت سابقاً إلى القطاع وخرجت تحت غطاء مؤسسة دولية عاملة في القطاع.
موضحاً أن القوة استأجرت إحدى الشاليهات السياحية في منطقة خانيونس من مواطن فلسطيني لعدة ساعات كنقطة التقاء، مستخدِمة الغطاء المذكور والأوراق المزورة، وأثناء تحرك القوة لتنفيذ مهمتها اعترضتها قوة أمنية لكتائب القسام بعد الاشتباه بها، ولاحقت المركبة التي كانت تقل قائد القوة الخاصة الصهيونية شرقي خانيونس.
وأكد أنه وبجهد أمني واستخباري وميداني تم كشف خيوط هذه العملية، وتمكنا من كشف أفراد هذه القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، كما تعرفنا على نشاط هذه القوة الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى، فقد نفذت هذه القوة العديد من المهام الخارجية في الأقطار والساحات العربية والإسلامية".

كشف الخلية

وقال أبو عبيدة"بعد تحقيق الشهيد نور بركة وضباط استخبارات القسام مع أفراد المركبة اشتبهوا بالقوة وقرروا احتجازها، وعندما باشرت دورية القسام باعتقال أفراد القوة، أشهرت القوة السلاح وأطلقت النار، الأمر الذي أدى إلى استشهاد القائد الميداني نور بركة والمجاهد القسامي محمد القرا، فيما قام المجاهدون بالرد على القوة وقتل قائدها وإصابة آخر على الفور، فيما تمكن بقية أفراد القوة الصهيونية من سحب القتيل والمصاب والهروب من مكان الحدث، قبيل قدوم التعزيزات من كتائب القسام".
مضيفاً "بدأ مجاهدونا على الفور عملية مطاردة القوة وإغلاق السياج الفاصل شرق قطاع غزة، والانتشار والسيطرة على المنطقة، وتأمين جميع محاور قطاع غزة، وتم أثناء المطاردة الاشتباك مع القوة الصهيونية الخاصة، وبالتزامن مع ذلك حصل تدخل الطيران الحربي والمروحي وطائرات الاستطلاع والمدفعية الصهيونية، ونُفذت عشرات الغارات على محاور الطرق وضد المجاهدين الملاحِقين للقوة الخاصة الهاربة، فعزلت بالنيران قواتنا عن القوة المعتدية".
واشار إلى أن القوة الخاصة تمكنت من الهروب بالقتيل والاصابات تحت هذا الغطاء الناري وبمساعدة طائرة مروحية تدخلت لإخلائها، وقد أقدم العدو مباشرة على قصف المركبات التي استخدمتها القوة داخل قطاع غزة في محاولة لتضليل المقاومة عن هدف العملية أو تفاصيل عمل القوة.
موضحاً أنه قد ارتقى في عمليات المطاردة والاشتباك التي أعقبت هروب القوة خمسة من المجاهدين، وهم: علاء الدين فسيفس ومصطفى أبو عودة ومحمود مصبح وعمر أبو خاطر و خالد قويدر رحمهم الله تعالى وأعظم أجر ذويهم. 

رد المقاومة

وأكد أبو عبيدة أن القسام اتخذ قراراً بعد التشاور مع فصائل المقاومة في الغرفة المشتركة بالرد على العدوان بعد ساعات من وقوع الجريمة وكان الرد مؤلماً.
وشدد أن العملية تثبت صوابية مراهنة المقاومة على حاضنتها ومراكمتها للقوة واعدادها المستمر على كافة الصعد الأمنية والإستخبارية والعسكرية.
التوبة للعملاء مع الجائزة
وأوضح أبو عبيدة أن المقاومة ستقدم مليون دولار لأي عميل ينجح بإستدراج أحد ضباط الشاباك أو قوة خاصة إسرائيلية لتمكين المقاومة من ضبطهم، كما أكد أن باب التوبة مفتوحاً أمام العملاء للتوبة.