الحياة برس - يسعى علماء الى إجراء بحوث تؤدي الى القضاء على مرض السكري، ولكن غالباً ما تواجه هذه الإختبارات بالفشل. ومؤخراً واجه فريق بحثي أميركي مشكلة أثناء تصميم كبسولة دواء بديلة لحقن الأنسولين التي يجب على مرضى السكري أخذها بانتظام، وتحتوي على إبرة صغيرة، مصنوع طرفها من الإنسولين المضغوط ويتكون جسمها من مادة قابلة للتحلل، ويستخدم السكر للربط بين أجزائها.   
ويقول الباحثون إنّ السكر يذوب عند وصول الكبسولة الى المعدة، ويساعد ذلك بالتالي على الإفراج عن مكوناتها، ليتجه طرف الحقنة بعد ذلك إلى جدار المعدة لحقنها بالانسولين، ولكن المشكلة التي واجهها الفريق، فتتمثل في أنّ "البيئة الدينامكية للمعدة قد لا تسمح بإتجاه الكبسولة إلى جدارها"، إلاّ أنّ هذه المشكلة لم تستمر طويلاً، بل وجدت طريقها نحو الحل، وذلك خلال ترشيح سلحفاة شهيرة تعرف باسم "سلحفاة النمر".
وهذه المشكلة موجودة في افريقيا، ولها قشرة ذات قبة شديدة الإنحدار، مما يسمح لها بأنّ تصحح نفسها إذا وقعت على ظهرها، واللافت أنّ العلماء قاموا بإستخدام نماذج الكومبيوتر للوصول الى شكل للكبسولة قريب من تشريح هذه السلحفاة، مما يسمح للكبسولة بإعادة توجيه نفسها حتى في البيئة الديناميكية للمعدة، الأمر الذي يعني أنّ المشكلة التي واجهها الباحثون قدّ حُلّت.
ولإختبار فعالية الحقنة، تم إجراء البحث على الخنازير، وأظهرت أنّه بمجرد حقن طرف الإبرة في جدار المعدة، يذوب الإنسولين بمعدل يمكن التحكم فيه من قبل الباحثين أثناء تحضير الكبسولة، وقد إسغرق الأمر ساعة حتى يتم إطلاق الإنسولين بالكامل في مجرى الدم.
ومن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، وبعد الانتهاء من تلك التجارب يمكن الانتقال لمرحلة التصنيع، لتكون الكبسولة متاحة تجارياً، ولن يكون ذلك قبل فترة تتراوح بين 7 إلى 10 سنوات.

--------------