الحياة برس - نتنياهو يحط من قدره ومن منصبه، هكذا افتتحت صحيفة الغارديان البريطانية مقالتها للتعليق على منشور رئيس الورزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العنصري الذي رأى فيه أن إسرائيل دولة لليهود فقط وليست لكل مواطنيها.
وقالت الصحيفة أن الحقيقة الآن بدت واضحة حول قانون قومية الدولة الذي أقره الإحتلال العام الماضي، ورأت أن نتنياهو لا يشعر بالعار من كلماته المعيبة.
مؤكدة أنه لا يشعر بالخجل والدليل على هذا انه يُصر على ترشيحه نفسه للإنتخابات الإسرائيلية رغم التهم بالرشوة الموجهة إليه.
وكان نتنياهو قد عمل على التحالف مع الأحزاب اليهودية المعادية للعرب والمناصرة للمستوطنين لتشكيل إئتلاف حكومي بقيادته، وكان إحدى الأحزاب المتحالفة معه حزب " القوة اليهودية " الذين يأخذون الحاخام المتطرف الراحل منير كاهانا أباً روحياً، والذي تم حظر حزبه " كاخ " واعتبرته الولايات المتحدة حزباً إرهابياً.
تحالفات نتنياهو مع المتطرفين لم تغضب العرب فقط بل حتى منظمة إيباك الصهيونية هاجمت قرارات نتنياهو بالتحالف مع الأحزاب اليهودية، حيث أن الأهداف بين المتطرفين اليهود والصهيونية فيها اختلافات كبيرة.
وتطرقت الصحيفة لفوز نتنياهو عام 2015 بالخدعة، حيث قال أن العرب يتوجهون لصناديق الإقتراع وحدانا وزرافات داعياً اليهود للحشد الأكبر والتصويت له.
وإن تمكن نتنياهو من الفوز فإنه يتفوق بذلك على دافيد بن غوريون كونه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول مكوثاً في موقع القيادة، ولكن إعلان النائب العام عن تخطيطه توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو تتعلق بقضايا فساد، جعل استطلاعات الرأي تتجه نحو تجمع الأزرق والأبيض بمشاركة حزب مرونة إسرائيل الذي يتزعمة رئيس جيش الإحتلال السابق بيني غانتس، وحزب ييش آتيد بزعامة وزير المالية يائير لابيد.
ولكن مؤيدو نتنياهو يرون أنه وفد لهم الأمن والرخاء رغم ما تشهده المنطقة من أحداث عاصفة وإضطرابات كبيرة، لذلك يحاولون أن يغفروا له عنصريته وفساده.
ولكن في حال فوزه فإن نتنياهو سيواجه إجراءات قانونية يتوقع أن تتخذ بحقه، مع أنه يسعى لتغيير القانون ليحمي نفسه حيث يمنع توجيه أي تهم لرئيس الوزراء طالما على رأس عمله.


المصدر: الغارديان 
calendar_month12/03/2019 11:54 pm