الحياة برس - كشفت صحيفة بريطانية عن تقرير سري يتحدث عن الحرب التي شنها شمال الأطلسي الناتو ضد الرئيس الليبي معمر القذافي بعد مظاهرات احتجاجية ضد حكمه عام 2011.
وقالت صحيفة التايمز الجمعة أنه في عام 1986، قبل حوالي ربع قرن من إسقاط نظام القذافي، بدأت حملة الناتو للتخلص من القذافي.
وكشفت الصحيفة عن مخطط لمحاولة إغتيال القذافي عام 1986، بعد اتهام الاستخبارات الليبية بالمسؤولية عن هجوم استهدف ملهى ليلى في برلين الغربية وأدى حينها لمقتل 200 شخص بينهم 79 أمريكياً، واتهم الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، القذافي بالمسؤولية حينها.
وأشارت "التايمز" إلى أنها حصلت على "وثائق سرية" تكشف عن إعداد وزارة الدفاع البريطانية خططا سرية للدفاع عن إقليم "جبل طارق" الخاضع لسيطرتها، ضد أي هجوم ليبي محتمل.
كما أن التقرير يكشف أيضا أن لندن كانت تدعم بقوة الغارات الأمريكية على طرابلس وبنغازي في عام 1986، مشيرة إلى أن تفجير برلين الغربية قد يكون ردا انتقاميا من ليبيا.
ووفقاً للتقرير فإن مجلس الوزراء البريطاني وافق على مبادئ توجيهية للطيران الملكي بإظهار نوايا معادية ضد أي محاولة هجوم.
وقال التقرير: "سيتم تحديد هوية أي طائرة مجهولة الهوية أو طائرة مشتبه في أنها معادية تمر فوق جبل طارق أو تقترب منه بأي وسيلة متاحة، وسيتم إما إجبارها على تحويل مسارها أو إسقاطها مباشرة سواء عن طريق إطلاق نيران تحذيرية أو إطلاق النار مباشرة عليها". 
وحسب التقرير السري فقد رصدت الأجهزة الأمنية نشاطات لجماعات وصفتها بالإرهابية لديها متفجرات ولها علاقة مع الأنظمة في ليبيا، وأن هناك تهديد لجبل طارق.
ومضى التقرير "سيتم إجراء عمليات تفتيش دقيقة بحق أي زائر مغربي جديد، أو غيره من المواطنين العرب القادمين من المغرب إلى جبل طارق، ورفض دخول أي شخص يعرف ارتباطه بأي شكل من الأشكال بليبيا". 
وأوضح موجز وزارة الدفاع البريطانية أن "أي تعزيز للدفاع الجوي في جبل طارق يجب أن يتم شرحه بوضوح للإسبان، حتى لا نتعرض إلى خطر دخول هدف زائف، مقاتلة إسبانية مثلا، لأن أي خطأ في هذا الأمر سيترتب عليه أزمة سياسية كبيرة". 
وكان الطيران الأمريكي شارك في الـ 15 من ابريل/ نيسيان 1986، بغارات جوية على أهداف مختلفة في ليبيا بما فيها مقر يعتقد وجود القذافي فيه في طرابلس، وكان القذافي قد غادره فور تحذير وصله من رئيس وزراء إيطاليا بيتينو كراكسي.
وقتل في تلك الغارات نحو 60 من العسكريين والمدنيين بينهم طفل، كما قتل طيارين تابعين للقوات الجوية الأمريكية، بعد إسقاط مقاتلة من طراز "إف-111" فوق خليج سدرة.
وأشارت الصحيفة البريطانية أن ما أثار بريطانيا وأمريكا هو استخدام القوات البحرية السوفيتية الموانئ الليبية في طرابلس وطبرق.
في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، قُتل القذافي في آخر هجوم للمعارضين على سرت، مسقط رأسه، إلى الشرق من العاصمة الليبية، حيث استهدفت طائرات حربية موكبه خلال خروجه من البلاد.