الحياة برس - يحيي الشعب الفلسطيني ومعه كل قوى التحرر في العالم الذكرى 45 ليوم الأسير الفلسطيني الذي أقره المجلس الوطني عام 1974 ليكون السابع عشر من نيسان يوماً تضامنياً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني. في اليوم الذي نحيي فيه الذكرى الخامسة والأربعين لا يزال اكثر من 6500 أسيراً يقبع في ظلام سجون الاحتلال من أجل حرية شعبنا، منهم 300 طفل و57 امرأة.
إن الاحتلال الصهيوني سجن في زنزاناته ومعتقلاته عبر عقود أكثر مما يعادل خمس الشعب الفلسطيني ومارس ويمارس حتى الآن أبشع أساليب التعذيب (عدم النوم، الشبح، نزع الملابس والضرب والعزل الانفرادي والتعذيب النفسي) ويخرق بشكل مستمر لاتفاقية جنيف الرابعة ويعتقل الأطفال والنساء بشكل يومي، وكذلك يمارس دون خجل سياسة الاعتقال الاداري حيث يحتجز ما لا يقل عن خمسمائة أسير دون تهمة ، كما وتمارس سلطات الاحتلال في السجون الاعدام الميداني اذ ارتفع عدد الشهداء العام الماضي الى 218 شهيداً منهم 77 تصفية واعدام و72 تحت التعذيب و61 إهمال طبي وسبعة بإطلاق النار مباشرة من الجنود داخل المعتقلات بحق أبطال الحرية والاستقلال الذين يخوضون اليوم إضرابا عن الطعام.
إن معركة الامعاء الخاوية ضد الاحتلال تتحدى إجراءاته الإجرامية وآخرها وضع أجهزة تشويش و تنصت سرطانية، في هذه المعركة حقق الاسرى انتصاراً جديداً فتراجعت ادارة السجون الاسرائيلية.
 اننا ندعو جماهير شعبنا والقيادة الفلسطينية الى فضح سياسة الاحتلال بحق الأسرى و إلى تدويل قضيتهم في كافة المحافل لكشف زيف ادعاءاته وعلى رأسها الديمقراطية الملطخة بالدماء.
ان السلام في المنطقة لن يتحقق من خلال الاحلام الترامبية و صفقة القرن أو ضم الجولان العربي السوري ولا من خلال التنكر الصهيوني لحق العودة وتقرير المصير و إقامة الدولة المستقلة للشعب الفلسطيني ودون الافراج الكامل عن كافة الاسرى والمعتقلين وهذا يستدعي أن يدرك الجميع وخاصة طرفي الانقسام ان الشرط الاساسي لإفشال مخططات ترامب هو إنجاز الوحدة الوطنية ببرنامج واضح ومتكامل للتصدي للاحتلال و للإمبريالية الامريكية
وبهذا اليوم نتوجه بالتحية لأبطالنا الأسرى الذين يدفعون في كل يوم ضريبة الصمود لشعبنا بوجه الاحتلال ونتوجه بالتحية الى التحالف الاوربي الذي يعقد مؤتمره الخامس في بروكسل بتاريخ 27/4/2019 خطوة على طريق تدويل قضية الاسرى وفضح ممارسة الاحتلال بحق أسرانا الأبطال.