
الحياة برس - كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الاثنين، عن آلية جديدة يتعامل بها جيش الاحتلال الإسرائيلي لتصدير البضائع الفلسطينية من مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لتجار إسرائيليين.
وأوضحت الصحيفة، أن الآلية تسمى " ظهر إلى ظهر "أو " باب الى باب "،تقوم فكرة الآلية على استئجار أصحاب المصانع شاحنات إسرائيلية تدخل للأراضي الفلسطينية، ثم تقوم بتحميل البضائع تعود لتمر عبر المعبر لإسرائيل دون تأخير، وهذه الطريقة أسهمت بمضاعفة إنتاج المصانع الفلسطينية المشاركة في المشروع لثلاثة أضعاف.
كما أن الآلية تخضع لقوانين أمنية صارمة بهدف منع إستخدامها لتهريب فدائيين أو تنفيذ أي عمليات تستهدف جنود الاحتلال، وتم تجربة المشروع مع تسعة مصانع فلسطينية بداية، وبدأت في منطقة الخليل ثم إنتقلت الى منطقة نابلس.
ويتعين على كل مصنع مشارك في المشروع إقامة سياج حوله وتوفير الحراسة عليه على مدار الساعة، وقام أصحاب المصانع بتركيب كاميرات حراسة في كل مكان حددته إسرائيل، ويتم البث منها مباشرة إلى غرفة المراقبة الإسرائيلية التي يمكنها مراقبة أي نشاط يتم في المصنع في أي ساعة كما تم تعريف منطقة شحن البضائع على أنها منطقة معقمة.
ويوضح المقدم موشيه تيترو، رئيس إدارة التنسيق والاتصال مع الخليل في الإدارة المدنية، أن " الاستقرار الاقتصادي يرتبط بالاستقرار الأمني، ونحاول دائمًا إيجاد طرق لجعل الاقتصاد الفلسطيني أكثر كفاءة وفعالية، وكانت الفكرة هي تصميم غطاء أمني للمصانع الكبيرة يلغي تأخير شاحناتهم على المعابر."
أحد المصانع المشاركة في المشروع هو "أفيكو بلاست"، الذي يقع في المنطقة الصناعية لقرية بيت كحيل بالقرب من الخليل. ويقوم المصنع بتصنيع الأكياس البلاستيكية ومنتجات التعبئة والتغليف التي يتم بيعها لشركات المواد الغذائية الإسرائيلية الكبيرة، وأشرطة التحذير لصالح شركة الكهرباء، وأكياس القمامة والمحارم ذات الاستخدام لمرة واحدة لسوق الحريديم.
وأوضح شادي شوير، صاحب المصنع: "قبل وصول المشروع، كانت البضائع تصل إلى غوش دان بعد الظهر فقط. اليوم يمكن لشاحنتي تفريغ البضائع في تل أبيب في الساعة الثامنة صباحًا بعد أن غادرت المصنع في الساعة السادسة صباحا".
وقال "إذا كنت أرسل شاحنة واحدة فقط إلى إسرائيل كل يوم، فإنني أرسل حاليًا أربع شاحنات كل يوم".
ومنذ بدء المشروع انضم إلى المصنع 60 عاملا جديدا وتم إدخال خط إنتاج جديد يعمل بثلاث نوبات على مدار الساعة.
ويضيف شوير: "يحصل العاملون لدي على أجور أعلى من متوسط الأجر في السلطة الفلسطينية. إنهم يزيدون من القوة الشرائية في الخليل وفي النهاية، هذه إضافة أخرى للاقتصاد الفلسطيني."
عند تحميل الشاحنة، يتم إغلاق القاعة أمام العمال، ويسمح فقط بدخول حارس الأمن في المصنع وسائق الرافعة وينفذان العمل تحت إشراف الكاميرات المنتشرة في جميع أنحاء خطوط الإنتاج. الشاحنة إسرائيلية وكذلك السائق. ويخضع جميع السائقين المشاركين في المشروع لفحص أمني ويتم توصيل الشاحنة بجهاز GPS يشير إلى ما إذا توقفت على الطريق بين المصنع والمعبر.
عند معبر ترقوميا، تخضع الشاحنات لتفتيش سريع من قبل كلب يتعرف على المتفجرات، وبعد بضع دقائق تشق طريقها بالفعل إلى إسرائيل.
منذ اللحظة التي تغادر فيها الشاحنة المصنع الفلسطيني حتى تدخل إسرائيل، تمر 30 دقيقة فقط. وتمر بعض الشاحنات عبر حواجز تفتيش مفاجئ وشامل.
منذ بدء المشروع، عبرت 7000 شاحنة إلى إسرائيل. ولم يظهر أي فحص لها حدوث أي انحراف عن الإجراءات.
وحددت الإدارة المدنية هدفًا يتم في إطاره، حتى نهاية عام 2020، دخول 30٪ من شاحنات المصانع الفلسطينية التي تمر من معبر ترقوميا إلى إسرائيل، عبر طريقة "باب إلى باب". يبلغ متوسط الاستثمار الذي يحتاجه كل مصنع لتلبية معيار الأمن الإسرائيلي 100000 شيكل، وهو مبلغ ضئيل مقابل التوفير في الوقت وزيادة المبيعات. ويجري حاليا بناء مصانع جديدة في الخليل وفقًا للمعايير الأمنية التي تناسب المشروع، وقد يمتد لاحقًا، بعد نابلس، إلى جنين.
15/07/2019 12:30 pm
.png)

-450px.jpg)




