الحياة برس - تطمح الطالبة أبرار أسامة أبو ريحان من بلدة طمون جنوب شرق طوباس لتصبح أكبر ريادية أعمال في فلسطين مستقبلا، بعد حصولها على المرتبة الأولى على مستوى الوطن في فرع الريادة والأعمال بمعدل 99.4%.
تلفزيون فلسطين التقت أبرار في منزل عائلتها بعيد إعلان نتائج الثانوية العامة، اليوم الخميس، وهي تتوسط والديها وأقاربها الذين جاءوها من مختلف المناطق مهنئين بتفوقها.
وتقول: كنت أتوقع حصولي على المرتبة الأولى على مستوى الوطن، وذلك نتاجا لاجتهادي على مدار الأعوام السابقة، وكل عام كنت أضع لنفسي طموحا لمعدل أعلى من العام السابق له.
وتدرجت أبرار في مسيرتها الدراسية لتبلغ ذروة اجتهادها هذا العام، فمن المرتبة الرابعة على صفها في المراحل الابتدائية، إلى الأولى على الصف في المراحل الإعدادية، ومن ثم الأولى على المدرسة في المراحل الثانوية، وتكلل كل ذلك بحصولها على المرتبة الأولى على مستوى الوطن في فرع الريادة والأعمال في الثانوية العامة.
وتشير إلى أنها اختارت الفرع التجاري كونها شغوفة بالمجالات ذات العلاقة بالتجارة والريادة، وتحلم منذ الصغر لدخول هذا المجال والتفوق فيه دراسيا، وفي الحياة العملية مستقبلا.
وترى أن دراسة مجال الريادة تساعدها مستقبلا في إنشاء عملها الخاص على أسس علمية والتميز به، وبذلك تتمكن من الحصول على مصدر دخل في ظل وجود نسب بطالة عالية.
كما تطمح لوضح حلول من شأنها الحد من مشكلة البطالة بين أجيال الشباب في مقتبل العمر، من خلال زيادة نسبة العمل الخاص والأعمال الريادية الخاصة وتشجيع هذه الثقافة، فكل شخص يبدأ عملا خاصا يستطيع مساعدة نفسه، ويفتح فرص عمل إضافية لغيره.
تعتبر أبرار أن حصولها على هذه المرتبة عامل محفز لكل من هم حولها من طلاب، فهي الكبرى بين أشقائها، كما أنها تمثل قدوة حسنة للطالبات في مدرستها وبلدتها، مؤكدة أنها ستكمل مسيرة النجاح والتقدم لتكون قدوة لكل الفتيات في المجتمع ليعملن بجد وإصرار والنهوض بواقعهن في سوق العمل والاقتصاد الفلسطيني.
والدة أبرار التي كانت تستقبل المهنئين الذين توافدوا إلى منزلها منذ ساعات الصباح، عبرت عن سعادتها بالمرتبة التي حصلت عليها ابنتها التي تكبر سبعة من الأشقاء، معتبرة إياها القدوة الحسنة لأشقائها.
وتضيف انها شجعت ابنتها منذ البداية على دخول فرع الريادة والأعمال، لما لاحظته من تفوق ابنتها بمثل هذه المواد وشغفها بها.
ودعت كافة أولياء الأمور لمساعدة أبنائهم لاختيار التخصصات التي تناسب ميولهم، لأن ذلك سينعكس إيجابا على مستقبلهم، وليس من الضرورة أن يتجه كل المتفوقين إلى المجال العلمي وتخصصات الطب والهندسة، فسوق العمل الفلسطيني يحتاج إلى مبدعين في كافة المجالات.
كما عبرت مديرة مدرسة بنات طمون الثانوية ناهلة مدارسة عن اعتزازها بالطالبة أبرار، مشيرة إلى أن كافة المعلمات كن يتوقعن لأبرار هذه النتيجة، فهي نموذج للطالبة المجتهدة والطموحة، والتي تعمل بجد واجتهاد للوصول إلى طموحها وهدفها.
ونوهت إلى أن مدرسة بنات طمون الثانوية حققت هذا العام نسبا متقدمة في مستويات النجاح، فكانت نسبة النجاح في فرع الريادة والأعمال 91%، ونسبة النجاح في الفرع العلمي 93%، وفي فرع العلوم الإنسانية كانت نسبة النجاح 79%.
ووفقا لمدير مديرية التربية والتعليم في طوباس سائد قبها فإن نسبة نجاح طلاب الثانوية العامة هذا العام في مديرية طوباس بلغت 73.8%، وهي نسبة تفوق نسبة النجاح العامة في كافة محافظات الوطن التي بلغت 69.3%.