الحياة برس - كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مساعي يجريها المتطرف إيجال عامير، قاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيسحاق رابين، لإنشاء حزب سياسي يميني متطرف جديد من داخل سجنه.
وكشفت صحيفة يديعوت الإسرائيلية حسب ما رصدته الحياة برس، أن الإجراءات " اللطيفة " التي تتعامل بها الدولة مع عامير، سمحت له بإنجاب الأطفال وهو في السجن والاتصال بالمتطرفين اليمينيين وآخرين من الشركاء للعمل على دخوله في السلك السياسي في البلاد.
وحذرت الصحيفة من خطورة هذه المساعي التي رأت أنها تشكل خطورة كبيرة على الإسرائيليين، ولا تقل خطورتها عن المتطرفين والمنظمات " الارهابية " حسب وصفها.
ورأت الصحيفة أن مجرد السماح لقاتل رئيس وزراء إسرائيلي، بإجراء مفاوضات حول تشكيل حزب سياسي خاص به أمر مهين وعار على كل البلاد.
وأضافت أن عامير لم يتم محاكمته بشكل حقيقي على جنايتين ارتكبهما وهما " القتل والخيانة "، وحتى لم يتم معاقبته بتهمة التمرد ومحاولة الإضرار بالدولة، فلم تكن جريمة قتل رابين جريمة تقليدية، بل كان عملاً إرهابياً واغتيالاً سياسياً لرجل كان يمتلك سلطة تنفيذية منحها له الشعب الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة أن سلطات الاحتلال تمنع السجناء الفلسطينيين من الزيارات الزوجية، وتفرض قيود على الزيارات العائلية، فيما تسمح للسجين اليهودي مهما كانت جريمته بتلك الزيارات وتقدم له تسهيلات كثيرة.
وأكدت أن أنصار إيجال عامير يواصلون تبرير عملته الشنيعة، ويقدمونه على أنه رجل صالح أنقذ " اسرائيل "، مما كان ينوي رابين عمله مع الفلسطينيين.
في وقت سابق هذا الأسبوع ، كشف برنامج إسرائيلي أن عامير يجري مكالمات هاتفية مكثفة مع نشطاء اليمين المتطرف يحاول من خلالها حثهم على تشكيل حزب سياسي أو الانضمام إليه. 
وختم يديعوت تقريرها قائلة:" إن عامير وأمثاله أكثر خطورة على البلد من أي جاسوس أجنبي ".
يشار أن إيجال عامير من مواليد 23 مايو 1970، يهودي من أصل يمني، أقدم على قتل رئيس الوزراء الاسرائيلي إيسحاق رابين على خلفية خوضه مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
وفي 4 نوفمبر 1995، وخلال مهرجان خطابي مؤيّد للسلام في ميدان "ملوك إسرائيل" (اليوم: ميدان رابين) في مدينة تل أبيب، أقدم اليهودي المتطرّف إيجال أمير على إطلاق النار على إسحق رابين ، وكانت الإصابة مميتة إذ مات على إثرها على سرير العمليات في المستشفى خلال محاولة الأطباء انقاذه.


المصدر: يديعوت + ترجمة الحياة برس