( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
هي قمرٌ يشرقُ بالتدفق والعنفوان والجريان، وهي مسار الجليل القادم المتفوق على أزمات الحاضر الذي يجعلنا معلقين بين النكوض والامل. 
وفيها تقترنُ إرادة النهوض مع فعل التقدم الأثير. وهو الفعل الذي لربما تقاعسنا -نحن الماضين لمصيرنا- عن طرق بابه.
في ضوء عينيها شعاعُ الفكرة المستنشقة لعبير الحدائق المطلّة من قلوب صبايا فلسطين.
تقفز الامنيات فرِحة مبتهجة لانها تجد عند شباب وشابات فلسطين موئلا لا يكتفي بالاحتضان للاماني وإنما يغسلها بماء القلوب ليجعل منها رافدا لنهر فلسطين الكبير بمداد القلم والنغمات وعطاء الفعل الذي لا ينقطع في سياق المثابرة وقدح زناد الفكر المضيء.
من شهدِ الأيام الماضية لسلوى تتلقى شهدُ الأيام القادمة فيقترن الشهدان في بوتقة الرضا والجمال والأنس النابض بحبّ الامهات، وحدب الآباء وغِبطة الأصدقاء وأهازيج الثوار.
هُن الكبيرات البارعات المطلّات على ما نسيناه أو اغفلناه او تعبنا من مطاردته او على ما لم نستطِع.
هنّ المقبِلات على ما تركناه أو تجاوزناه أو أهملناه حين جعلنا من ثانويات الأولويات مسار حياتنا أو حين أدركنا متأخرين ظلمة المسار ولم نهتدِ للنور الا بعد صراع لم ينقطع حتى الآن.
هُنّ الجميلات الفاتنات المفتونات بحب فلسطين، لا يتورعن عن خطب ود فلسطين كل يوم. حين يمشين شامخات بين دروب العتمة، أو بين جلاوزة الاحتلال في درب أشواك عرفات، اوفي المدى المغلق يفتحن فيه الباب تلو الباب بسيل العيون الكحيلة ونظرات الغضب الذي لا ينقطع.
عندما تنظر لشهد سلوى فإنك تنظر لكل فلسطينية تجلّت في الفراشات، وفي غصن الزيتون وفي اوراق البرتقال كما تجلت كل منهن في الباحثة والعالمة والكاتبة والطبيبة والمهندسة والدبلوماسية والأستاذة... وما لا يعد من الأدوار التي لا تكتمل الا بدور البهاء والعنفوان العربي الفلسطيني للمرابطات والمرابطين أبدا على ثغر الامة الأول على ثغر القدس.
هل لي أن أقبّل عيون الأرض العربية الفلسطينية التي مازالت تتقبل منا التقصير والنحول والغم والحزن والتواري عن النظر اليها خجلا؟
وما اظنها تقبل منا ذلك نحن القدماء الا لأن لنا في القادم الحلو والقادم المشرق والقادم الجميل امثالٌ واجيالٌ ورجال ونساء سيشيدون الوطن من جديد على كامل أرض القدس وفلسطين.
 نحن إن كنا في محيط النسيان قد ذبنا في خجلنا من النظر في عيني فلسطين والفتح، فهي الأم التي تتقبل منا وتضع يدها اللطيفة الحنونة لمسات على اكتافنا وتسامحنا، لأننا بجيل النصر القادم نفخرُ ونسعدُ ونهيم، ونرسم قوس قزح إطارا للنصر باذن الله تعالى.
عندما كتبت الأخت العربية الفلسطينية المقدسية المناضلة عضو المجلس الثوري سلوى هديب عن ابنتها الجميلة شهد، كان منّي هذا الدفق من الكلمات في 6/9/2019
بكر أبوبكر
كاتب وأديب عربي فلسطيني
في الفكر والدراسات العربية والاسلامية
Baker AbuBaker
Palestinian Author & writer
Arab Thinker