الحياة برس - " يترك الأمر للتفاوض بين الجانبي "، هذه أكثر العبارات تكرراً في خطة السلام الأمريكية المعروفة باسم " صفقة القرن "، المزمع طرحها بعد الإنتخابات الإسرائيلية التي ستجري غداً الثلاثاء.
وأوضحت تقارير صحفية حسب ما نشرته القدس العربي نقلاً عن مسؤول غربي، أن صفقة القرن تنص على بقاء سيطرة الاحتلال على غور الأردن والبحر الميت، أي مبدئياً تسيطر بشكل كامل على 23% من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة لجمع المستوطنات في الضفة والقدس.
وأضافت أن المبادرة تنص أيضا على بقاء البلدة القديمة من مدينة القدس الواقعة داخل الأسوار تحت السيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية، على أن يحتفظ الفلسطينيون بممر للوصول إلى الأماكن المقدسة مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. 
كما تنص "صفقة القرن"، وفق المصادر ذاتها، على أن يحتفظ الفلسطينيون بإدارة الخدمات المحلية في هذه المنطقة. 
وبشأن باقي أجزاء القدس، نصت الخطة على تفاوض الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي خلال المرحلة الانتقالية على إيجاد حل يمكن كل من الفلسطينيين واليهود من إدارة أحيائهم وتجمعاتهم في المدينة مثل الشيخ جراح ووادي الجوز وجبل المكبر والعيسوية وصور باهر وغيرها. 
وفي ما يتعلق بالمستوطنات، نصت الخطة على نقل السيادة الإسرائيلية على الكتل الاستيطانية التي يعيش فيها غالبية المستوطنين اليهود، بينما يجري تجميد البناء في المستوطنات الواقعة في قلب الضفة الغربية، وعددها قليل، مع بقاء الجيش الإسرائيلي فيها لحين انتهاء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حولها. 
وقالت المصادر إن المبادرة عبارة عن رؤية أمريكية للحل السياسي وليست خطة مفصلة، وإن الحل النهائي متروك للمفاوضات بين الجانبين.
وأشارت المصادر إلى أن المبادرة تخصص للجانب الأمريكي دور الراعي للمفاوضات المستقبلية بين الجانبين وأن الجانب الأمريكي "لن يكون وسيطا ولا حكما". 
 وتابعت إن المبادرة تركت الشكل النهائي لـ"الكيان الفلسطيني المستقبلي" إلى المفاوضات، لافتة إلى أنها لا تستخدم تعبير الدولة، وإنما تستخدم تعبير الإدارة الذاتية في المرحلة الانتقالية، تاركة الأمر للمفاوضات المستقبلية التي ستجري خلال الفترة الانتقالية. 
وبخصوص مصير المستوطنات الواقعة في قلب الضفة الغربية، نصت المبادرة على أن يجري الاتفاق على مصيرها خلال المفاوضات التي ستجري في الفترة الانتقالية، بحيث يمنح سكانها من المستوطنين اليهود خيارات البقاء أو الرحيل والتعويض.
  • وقالت المصادر إن الخطة لا تقدم حلا لمشكلة اللاجئين وتترك الأمر للمفاوضات. 
وتنص المبادرة على تخصيص حوافز اقتصادية كبيرة للفلسطينيين والدول العربية المنخرطة في العملية السلمية، وكذلك على أن يكون قطاع غزة جزءا من الحل، وأنه سيكون مرتبطا بالضفة الغربية.
وذكرت المصادر أن أراضي الضفة الغربية، التي يملكها الفلسطينيون، ستظل في أيديهم حتى في حال بقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية عليها مثل أجزاء واسعة نسبيا من غور الأردن. 
وتعقيباً على هذه التسريبات قال مسؤول فلسطيني للصحيفة: "إذا صحت هذه الأنباء، فإن الخطة تهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى محمية عسكرية إسرائيلية، يتواصل فيها التوسع الاستيطاني بلا توقف، ولقد جربنا الحلول الانتقالية مع إسرائيل، وتبين لنا أن الانتقالي عندهم نهائي". 


المصدر: وكالات + الحياة برس