الحياة برس -انطلقت، اليوم السبت، أعمال مؤتمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الأول للمقاومة الشعبية، بمشاركة أعضاء من اللجنة المركزية، ومن المجلس الثوري، وممثلين عن الأقاليم والقرى الفاعلة، ومن لجان المقاومة الشعبية في مختلف المناطق.
وقال نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول في كلمته"إن المقاومة بكل أشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة، والمقاومة الشعبية في هذه المرحلة بالذات لها دور في حشد العالم لجانب الحق الفلسطيني".
وأضاف العالول: أبناء "فتح" دائما في مقدمة المقاومة، ولا بد من استمرارها، لتشكل دافعا وضغطا لإنهاء الاحتلال، موضحا أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي تتطلب مقاومته، وقرار المقاومة الشعبية قد تم اتخاذه على المستويات كافة، سواء من خلال مقاطعة بضائعه الى المقاومة الشعبية في الميدان.
وأكد أن التناقض الأساسي مع الاحتلال، وأي تناقض آخر هو ثانوي يحل بالحوار، وأي خلاف داخلي يجب ألا يضعف موقفنا في ممارسة المقاومة الشعبية.
ودعا إلى تبني كل ما يصدر عن هذا المؤتمر لتفعيل المقاومة الشعبية، مشددا على ضرورة التأثير والضغط بكافة الوسائل لإنهاء الاحتلال.
وقال العالول: يجب أن يكون هناك مؤتمر لكل المكونات الشعبية والوطنية لتسخين الميدان، وبعد الضغوطات التي تمارس لتصفية قضيتنا، لا نملك سوى مقاومتنا الشعبية، وسنبذل جهدا لتحقيق الوحدة الوطنية، كون الانقسام أضر بقضيتنا كثيرا.
وأضاف أن الانتخابات جزء وشكل من محاولة إنهاء الانقسام، وسنلجأ لصندوق الاقتراع ونتيجته ملزمة للجميع.
بدوره، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض التعبئة والتنظيم جمال المحيسن "إن وضع المقاومة الشعبية لدى شعبنا مختلف عن باقي العالم، وهي لا تقع على عاتق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان فقط، ولكن الجميع مطالب بأن ينخرط فيها، لأنها أصبحت استراتيجية، ويجب أن تسخر كل الإمكانيات لتنفيذ برامجها.
وشدد على ضرورة نقل مبادرة المقاومة الشعبية على الشارع، لمنع المستوطنين من السير في الشوارع.
من جانبه، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، إن المقاومة الشعبية حققت الكثير من النتائج المهمة على الأرض، ومؤتمرنا هذا سيحقق نتائج رافعة للجهد الوطني في هذه المقاومة.
وأضاف: "نسعى إلى توحيد لجان المقاومة الشعبية في إطار عملها اليومي والنضالي والكفاحي، ليس فقط عبر الأطر والكتابات والخطابات، بل السعي لقيادة مرحلة جديدة للمقاومة الشعبية".
وأكد عساف أنه سيتم تطوير عمل المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والجدار حتى يتم إفشال مشاريع التهجير القسري، حيث أن المقاومة الشعبية نجحت في منع التهجير بعدة أماكن في مناطق "ج".
وأشار إلى أن لجان المقاومة الشعبية نجحت في إزالة 9 بؤر استيطانية خلال العامين الماضيين، حيث أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذه الفترة 19 بؤرة.
وأردف عساف: "انتقلت المقاومة الشعبية من مرحلة التواجد في القرى الجغرافية المواجهة للاستيطان، إلى مرحلة إنشاء القرى المتحركة، كقرية باب الشمس، وفي قرية النبي يونس، وعين حجلة، وحلحول.
ولفت إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالتعاون مع لجان المقاومة الشعبية ستعمل على تطوير مقاطعة الاحتلال، والتي تعتبر الأقل كلفة، بينما نتائجها كبيرة.
من ناحيته، قال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا، إن المقاومة الشعبية قدمت للعالم صورة أوضح لما يجرى لشعبنا الفلسطيني، وصورة أكثر تضامنا مع نضال شعبنا.
وأضاف: "يجب تفعيل كافة أشكال المقاومة الشعبية عبر المقاطعة للمنتجات الاسرائيلية، من خلال بناء استراتيجية شاملة وواضحة للمقاطعة".
يشار إلى أن المؤتمر كان على ثلاثة جلسات، تخللت نقاش حول الرؤية الوطنية لمقاطعة الاحتلال ومناهضة التطبيع، كذلك تفعيل العمل التطوعي بكافة المناطق خاصة التي تشهد صدامات مستمرة مع الاحتلال، كما ناقش المؤتمر أهمية تفعيل لجان الحراسة، وعرض عمل لجان المقاومة الشعبية، وضرورة لفت انتباه الإعلام الدولي إلى الانتهاكات الاسرائيلية بحق شعبنا.