الحياة برس - جدد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، استنكار مصر للقرار الأمريكي الأخير بشأن القدس، مؤكدًا أنها لن تعترف بالآثار المترتبة عليها.
وقال «شكري»، في كلمته خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، مساء السبت، «أخاطب اليوم ضمير المجتمع الدولي الذي أضاع حقوق الشعب الفلسطيني وهو يشاهد القرارات الأممية لا تُنفذ في قضية عمرها تجاوز السبعين عامًا، وهو عمر الأمم المتحدة ذاتها».
وأضاف أن «اعتراف أمريكا بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل منافي للقانون الدولي، ويعد بمثابة جرس إنذار أخير للمجتمع الدولي بأسره وللعرب والمسلمين بأن الوضع الملتهب بفلسطين يضع المنطقة بأسرها على حافة الانفجار، في وقت هي أبعد ما تكون فيه عن الحاجة لمزيد من الاضطرابات».
وأوضح: «لا يخفي علينا جميعًا الخطر الكامن في محاولة استغلال الإرهاب للتطورات الراهنة لتبرير جرائمه، وللأسف ستدفع المنطقة والعالم بأسره تبعات هذا القرار».
وتابع: «مصر لم تأل جهدًا للحيلولة دون صدور هذا القرار، حيث تواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الأمريكي؛ لإيضاح التداعيات شديدة الخطورة لهذا القرار، ولكن للأسف هذا المسعى لم يلق تجاوبًا».
وأضاف: «سبق وأن دعا الرئيس السيسي خلال مناسبات عديدة لإزالة جدار الكراهية وإقامة سلام عادل وشامل، ولكن لم تجد تلك الجهود أي تعاون مثمر من الأطراف الدولية المختلفة».
وجدد حرص مصر على الوقوف بكافة المحافل الدولية مدافعة عن الدولة الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني، إيمانًا منها بأن السلام هو المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار بالعالم أجمع.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن يوم الأربعاء الماضي، اعترافه رسميًا بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتزامه البدء في إجراءات نقل السفارة الأمريكية إلى هناك.
وردًا على ذلك، يعقد وزراء الخارجية العرب، مساء اليوم السبت، اجتماعًا طارئًا بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة؛ لمناقشة هذا القرار الأمريكي، والتداعيات المترتبة عليه.

calendar_month09/12/2017 10:15 pm