الحياة برس - ما زالت أصداء العدوان الأخير على قطاع غزة تتصدر عناوين التحليلات السياسية الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء، كما ستكون لها تبعات مختلفة عن سابقاتها من جولات التصعيد.
موقع واللا الإسرائيلي، نشر تقريراً تناول فيه التصعيد الأخير ووصفه بأنه " تمرين " للمعركة القادمة التي ستكون أكثر إيلاماً وشدة وستكون الخسائر فيها أكثر مما سبقها في الجانبين.
وحسب الموقع الإسرائيلي الذي رصدته الحياة برس، فقد مارست حماس دوراً سياسياً فقط خلال هذه الجولة، وأصبحت تتعامل كهيئة حاكمة لقطاع غزة، وفضلت عدم التدخل والحفاظ على الإستقرار النسبي في القطاع، والعمل على إستلام ملايين الدولارات للتخفيف من معاناة 2 مليون مواطن فلسطيني تدهورت أوضاعهم الإقتصادية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
الجولة الأخيرة من التصعيد بدأت بإغتيال الإحتلال لبهاء أبو العطا وزوجته خلال نومهما وهو أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، التي أخذت على عاتقها مسؤولية الرد مباشرة رغم عدم رغبة حماس بذلك وأطلقت ما يقارب 400 صاروخ صوب المواقع الإسرائيلية، وعاونها بذلك بعض التشكيلات العسكرية التي تعد صغيرة نسبياً.
الإحتلال إدعى أن قبته الحديدية لإعتراض الصواريخ نجحت بالتصدي لـ 90% من الصواريخ، فيما تمكن من إغتيال عدد من عناصر سرايا القدس خلال محاولتهم إطلاق الصواريخ أو بعد إطلاقها.
حماس لم تمنع الجهاد الإسلامي من الرد ولكنها نأت بنفسها من البداية عن هذه الجولة، وقال عدد من قادتها أنهم ينسقون مع الجهاد في الميدان، فيما كان لمصر الدور الأبرز بالضغط على الجهاد الإسلامي لوقف التصعيد.
نجحت سرايا القدس أن تشل الحركة لمدة يومين في عدد كبير من المدن والمستوطنات الإسرائيلية لمسافة تزيد عن 60 كم، كما عطلت الدراسة والعمل في المؤسسات والمصانع في المناطق التي شملها إستهداف المقاومة.
 الإحتلال من جانبه حسب واللا، كان يهدف للتقليل من خطورة تنفيذ الجهاد الإسلامي عمليات تستهدف الجنود الإسرائيليين أو المستوطنين خلال تنقلهم قرب الحدود، مشيراً إلى أن الجهاد الإسلامي رغم إمتلاكه قدرات خاصة مثل الأنفاق والطائرات المسيرة، وحتى " الطائرات الشراعية "، والقوى البحرية، والصواريخ الأكثر قوة وطويلة المدى إلا أنها لم تستخدمها.
ويرى المحللون الإسرائيليون أنه من الممكن الآن العودة للوضع الطبيعي في غزة بفضل الوساطة المصرية مع قائد حماس في غزة يحيى السنوار.
يشار أن الجهاد الإسلامي أعلن على لسان أمينه زياد النخالة عن شروطه التي قدمها للوسيط المصري لوقف التصعيد والتي شملت وقف عمليات الإغتيال في غزة والضفة الغربية، ووقف الإعتداء على المشاركين في مسيرات العودة، وفك الحصار عن غزة.
وأكدت الحركة أن الإحتلال وافق على هذه الشروط وعلى إثر ذلك تم إتخاذ قرار وقف إطلاق النار.