الحياة برس - كشفت مصادر إسرائيلية عن مفاوضات تجري بين حماس وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، بوساطات من تركيا وقطر والولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء ملف إطلاق الصواريخ من غزة، وتقاسم السلطة، وصولاً لهدنة طويلة الأمد في غزة.
وقال موقع ديبكا الإستخباري الإسرائيلي حسب ترجمة الحياة برس، أن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل لإنجاز هذا الإتفاق سيكون مكلفاً، ولكن القيادة العسكرية تفضله.
ويشير الموقع لإرتفاع مؤشر الأمل لدى قيادة الإحتلال الإسرائيلي بنجاح المساعي للوصول لهدوء طويل، بعد أن ألغت حماس فعاليات مسيرات العودة للجمعة الثالثة على التوالي، فيما يدرس قادة حماس إطلاق المسيرات مرة كل شهرين.
ورغم أن الداخل الإسرائيلي كان يشهد انتقادات شديدة لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من سماحه بإدخال الأموال القطرية التي يتم توزيعها على الأسر الفقيرة في غزة، بدأت هذه الإنتقادات بالتراجع مؤخراً، لأن المعارضة أصبحت ترى تأثير هذه الأموال على وقف التصعيد وإطلاق النار.
الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للدوحة في 26 نوفمبر الجاري، لإفتتاح قاعدة عسكرية تركية ولقاء أمير قطر تميم آل ثاني، تم بحث الملف الفلسطيني والسبل لدفع الأطراف الفلسطينية لخوض الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية لأول مرة منذ ما يزيد عن 12 عاماً.
أردوغان وتميم، اقترحوا أن تتفق الفصائل المتنافسة مقدماً على نتائج الإنتخابات، وستحصل فتح على الأغلبية وحماس على أقل من ذلك، فيما سيحتفظ الرئيس محمود عباس بالرئاسة.
كما ستمنح السلطة الفلسطينية وحركة فتح الحكم المدني في غزة، والمسؤولية عن تنفيذ الإتفاق، بينما حماس تحتفظ بذراعها العسكري وسيطرتها على الأمن الداخلي.
في حين ستسمح السلطة الفلسطينية لأجهزة حماس السياسية والدينية بإعادة تأسيس عملها في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وفي حال وافق الطرفين الفلسطينيين على هذا الإقتراح سيتم توقيع الاتفاق بحضور أردوغان وتميم.
أبو مازن الذي زار الدوحة مؤخراً لم يعطي رداً واضحاً على المقترح القطري التركي، وقال أنه يحتاج وقتاً لدراسته، فيما سلمه القطريون رسالة شخصية من خمس صفحات موجهة إليه من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.
أردوغان من جانبه نصح رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، من التوقف عن الخطابات النارية، والتوقف عن إعتبار إيران بطلة الدعم للقضية الفلسطينية.
تأتي هذه التطورات في ظل إقامة مشفى ميداني أمريكي قرب حاجز إيرز بيت حانون شمال قطاع غزة، ورغم الحديث عن دعم قطري لهذا المشفى إلا أن تفاصيل تمويله ما زالت مجهولة.
وأعلنت أطراف فلسطينية مختلفة منها حركة فتح رفضها لإقامة المشفى، معتبرة أنه خطوة لتنفيذ خطة صفقة القرن ويهدف لفصل غزة عن الضفة الغربية.
كما أن الإنتخابات الفلسطينية تواجه خطر إفشالها من الإحتلال الإسرائيلي، حيث أن الرئيس عباس قال لا إنتخابات دون القدس، وهو شرطاً أيضاً طالبت فيه حماس، ولكن مسؤولين إسرائيليين أكدوا أن إسرائيل لن توافق على أي إتفاقات قبل تسليم حماس لجثث الجنود المعتقلين في غزة.