الحياة برس - وقع الاتحاد الأوروبي والجمهورية الاتحادية الألمانية، اليوم الأربعاء، اتفاقيات تبرع إضافي مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا). وجرى التوقيع في مدرسة إناث القدس التابعة للأونروا في سلوان بالقدس الشرقية، بحضور العديد من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، كجزء من الدعم الجماعي للاتحاد الأوروبي وللدول الأعضاء فيه للأونروا وللاجئي فلسطين.
وفي عام 2019، وفق بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي، تلقت الوكالة تبرعا بقيمة 82 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي دعما للعمل الهام الذي تقدمه الأونروا في مجال التنمية البشرية في المنطقة. وفي وقت يتسم بأنه في غاية الصعوبة للاجئي فلسطين، فإن الاتحاد الأوروبي يقدم تبرعا إضافيا بقيمة 21 مليون يورو.
وبالمثل، قامت الحكومة الاتحادية الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني بالإعلان عن مشروعات جديدة للأونروا تبلغ قيمتها 59 مليون يورو.
وصادق حفل التبرع على الدعم الألماني لخدمات الوكالة الاجتماعية الأساسية، وعلى توليد العمالة والبنية التحتية للمخيمات.
وفي اجتماع اللجنة الاستشارية للأونروا الذي عقد يومي 25-26 من تشرين الثاني، ناشد المفوض العام للوكالة بالإنابة كريستيان ساوندرز، الجهات المانحة الاستجابة للعجز التمويلي البالغ 167 مليون دولار. وأضاف البيان ان نصف التبرعات الحيوية التي تم الإعلان عنها اليوم ستساهم في التخفيف من أزمة التدفق المالي الحادة للوكالة وستساعدها على تقديم خدماتها الرئيسة لما تبقى من هذا العام، مشيرا إلى أن رصيد الأموال من أجل الأونروا سيساعد في التخفيف من الفقر في قطاع غزة، من خلال توليد فرص التوظيف، بالإضافة إلى مشروعات البناء والبنية التحتية التي هي ضرورية لعمل "الأونروا" على الأرض.
وتابع أن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، بما في ذلك ألمانيا، مجتمعين، ما يزالوا، المتبرع الأكبر لموازنة الأونروا.
وأوضح البيان أنه بالإضافة إلى الالتزامات التي تم توقيعها اليوم، فقد تم تبني حزمة مساعدات جديدة للأونروا بقيمة إضافية تبلغ 36 مليون يورو، ضمن إطار الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية، بهدف تعزيز صمود لاجئي فلسطين من سوريا والمجتمعات المستضيفة لهم في الأردن ولبنان من خلال تقديم الخدمات الأساسية.
وقال ساوندرز: "أود أن أعبر عن تقديري العميق لسخاء الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، بما في ذلك ألمانيا والآخرون المتواجدون معنا اليوم هنا، على دعمهم وعلى استثمارهم في لاجئي فلسطين، وعلى خلق الفرص من أجل السماح لهم بتحقيق كامل إمكاناتهم، وهو أمر حيوي من أجل مستقبلهم ومن أجل هذه المنطقة".
بدوره، قال نائب ممثل الاتحاد الأوروبي توماس نيكلاسين: "إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه فخورون بأنهم لا يزالون المانحين الأكبر للمساعدة الدولية للاجئي فلسطين وبأنهم المانحون الأكثر موثوقية للوكالة. وطوال أكثر من أربعة عقود، قام الاتحاد الأوروبي بتكريس نفسه كشريك استراتيجي رئيس للوكالة، وعمل على دعم الأونروا في جهودها لمساعدة لاجئي فلسطين على تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وعلى مساعدة الوكالة في تحقيق المكاسب والإصلاحات على صعيد الفعالية. وفي عام 2018، واجهت الوكالة أكبر عجز مالي لها منذ نشأتها، وبرز الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه كأكبر مانح للوكالة. واستنادا على عقود من الالتزام والشراكة، يسعى الاتحاد الأوروبي لتمكين الأونروا من مواصلة عملياتها –بما في ذلك في القدس الشرقية– إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ومنصف ومتفق عليه وواقعي للوضع النهائي لقضية لاجئي فلسطين".
من جهته، قال نائب الممثل الألماني مايكل هيرولد: "إن الأونروا واحدة من أهم شركاء ألمانيا في الشرق الأوسط بوصفها عاملا للاستقرار الإقليمي في بيئة غير مستقرة. والأونروا تقدم أفقا وكرامة للملايين من الأشخاص. وعلى الرغم من كافة التحديات، إلا أنه من المهم للغاية أن المنظمة قادرة على المحافظة على عملياتها والمحافظة على مدارسها مفتوحة. وستظل ألمانيا داعما يمكن الاعتماد عليه".