الحياة برس - في قرار تاريخي نادر ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية، صوت مجلس النواب الأمريكي على محاكمة الرئيس دونالد ترامب برلمانياً، بتهمتي إساءة إستخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونغرس، ليتولى مجلس الشيوخ المرحلة الموالية وهي محاكمة الرئيس والبت في قرار عزله.
نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب، وصفت ترمب بالتهديد للأمن القومي للولايات المتحدة، خلال جلسة التصويت على محاكمته، متهمة إياه بإستغلال منصبه لمنافع شخصية.
في المقابل، وصف ترامب ما يجري في مجلس النواب بأنه غير دستوري وانتحار سياسي، مضيفا أن ما يحدث مجرد "أكاذيب فجة من جانب ما سماه اليسار المتطرف، واعتداء على البلاد والحزب الجمهوري".
يشار أن ترامب يعتبر هو ثالث رئيس أمريكي يطالب مجلس النواب بإخضاعه للتحقيق، بعد بيل كلينتون عام 1998، وأندرو جونسون عام 1868.
والمجلس يوجه الاتهامات لرؤساء البلاد ولكن ينتقل الأمر فيما بعد لمجلس الشيوخ الذي بيده قرار عزل الرئيس، والذي يسيطر على 53% من مقاعده الجمهوريون، فيما يمتلك الديمقراطيون 45 مقعداً.
ويريد الجمهوريون في مجلس الشيوخ بقيادة السيناتور ميتش ماكونيل أن تكون المحاكمة سريعة وبدون شهود، بينما تعارض الأقلية الديمقراطية ذلك بالقول إن المحاكمة حتى تكون حقيقية، يجب أن يسمح فيها باستدعاء الشهود.
ومن المتوقع أن تتم المحاكمة في يناير/ كانون الثاني المقبل، وسيتولى مجلس الشيوخ قضية المحاكمة، فيما يقوم أعضاء مجلس النواب بدور الإدعاء، ومجلس الشيوخ بدور المحلفين، ويرأس جلسات المحكمة رئيس المحكمة العليا.
وتتطلب إدانة الرئيس وعزله موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، أي 67 عضوا، وهو ما يعني أن إدانة ترامب تتطلب تأييد 20 عضوا جمهوريا في المجلس، بالإضافة إلى تصويت جميع الأعضاء الديمقراطيين والعضوين المستقلين لصالح الإدانة والعزل.
ومن التهم التي تواجه ترامب هي الضغط على رئيس أوكرانيا في مكالمة هاتفية يوم 25 يوليو/تموز الماضي، لفتح تحقيق ضد أحد خصومه السياسيين، وهو المرشح الديمقراطي المحتمل في سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2020 جو بايدن.
ويُشتبه في أن ترامب ربط حينها مسألة صرف مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار بإعلان كييف أنها ستحقق بشأن نجل بايدن، الذي عمل بين عامي 2014 و2019 لدى شركة طاقة أوكرانيا.

calendar_month19/12/2019 09:11 am