الحياة برس - تحت عنوان ليس كل العالم العربي ضد "صفقة القرن"، كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول تعاطي العرب مع خطة ترامب والتدهور في وضع الفلسطينيين واستحالة حصولهم على حقوقهم. 
وجاء في المقال: أثارت خطة التسوية في الشرق الأوسط، المسماة بـ "صفقة القرن"، التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردود فعل متناقضة. فقد أيدت أوروبا عموما هذه المبادرة. وعلى العكس من ذلك، صدرت عن المملكة العربية السعودية وممالك الخليج تصريحات ملتبسة.
وأعلنت قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، أن صفقة القرن غير مقبولة على الإطلاق. ومع ذلك، فطهران فقط هي التي دعمت موقف فلسطين بالكامل.
ويبدو أن تركيا جاهزة لدعم موقف إيران من "صفقة القرن". فقد وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضع القدس تحت السيطرة الإسرائيلية بالأمر غير المقبول. كما وجهت حليفة تركيا، قطر، انتقادات معتدلة لصفقة القرن.
ردة الفعل على الخطة الأمريكية للتسوية في الشرق الأوسط، تبين بوضوح أن الأوقات التي كانت فيها الدول الإسلامية مستعدة لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة إسرائيل باتت من الماضي الذي لا رجعة له.
وقد صف الخبير في شؤون الشرق الأوسط، كبير الباحثين في معهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الكسندر شوميلين، في مقابلة مع "نيزافيسيمايا غازيتا"، ردة فعل الدول العربية بالمتوقعة. وفي الوقت نفسه، ففي رأيه، لا ينبغي توقع أن يؤدي الدعم المعلن أو الفعلي لـ "صفقة القرن" من قبل الدول الرائدة في المنطقة إلى نجاح تنفيذها. فـ "القول الفصل للفلسطينيين. وفي حين يمكن إقناع عباس بقبول خطة ترامب بطريقة ما، فإن حماس لن تفعل ذلك أبداً". ومع ذلك، وفقا لشوميلين، تعد "صفقة القرن" علامة مهمة جدا في عملية التسوية اللانهائية في الشرق الأوسط.
وانتهى ضيف الصحيفة إلى أن " خطة ترامب، أقرت واقعا جديدا: العودة إلى حدود العام 1967، لم تعد ممكنة. والشروط التالية للتوصل إلى تسوية سلمية التي سيطرحونها على الفلسطينيين ستكون أسوأ من الحالية".