الحياة برس - "هيّا مش محاولة عبث ، هيا محاولة خلاص وخلص الشكوى لغير الله مذلة و عند الله تلتقي الخصوم"، هذه هي آخر كلمات تحدث بها الشاب الفلسطيني الراحل سليمان العجوري، من سكان منطقة الشيخ زايد شمال قطاع غزة.
في الساعة الـ 7:21 مساءاً، كان سليمان قد قرر أن ينهي حياته ويذهب لعالم آخر، وأن يترك لمن عرفه ومن لا يعرفه، رسالة مفادها " أنا لا أريد البقاء هنا ".
وخلال مراجعة وتصفح صفحة سليمان العجوري الخاصة على الفيسبوك، تجد أنه كان يعاني من ضغوط نفسية، قد يكون معظم أهل قطاع غزة الآن يعانون منها بسبب صعوبة الأوضاع الإقتصادية والتضييق والحصار وإنتشار البطالة وارتفاع نسب الفقر والعنوسة لمؤشرات مخيفة، وتعطي إشارات الإنذار للمسؤولين للزوم الإنتباه للخطر القادم، والعمل على إيجاد الحلول الحقيقية الفعلية وليس تسكين الحالة بحلول مؤقتة لن تجدي نفعاً في المستقبل القريب.

آخر منشور لسليمان، حصد الآلاف من الإعجابات والتعليقات، التي يترحم خلالها المستخدمون على روحه داعين له بالرحمة والغفران، في حين عتب عليه آخرون لإرتكاب هذه الجريمة بحق نفسه.
معدلات حالات الإنتحار باتت ترتفع بشكل حطير ولا يوجد إحصائية رسمية معلنة حول هذا الأمر، كما لا يُعلن بشكل رسمي عنها من جهات الإختصاص.
وقد سجلت مؤخراً العديد من حالات الإنتحار التي نجح أصحابها بالتخلص من حياتهم، في محاولة للهروب من أوضاعهم، التي تختلف من شخص لآخر.
وتناقلت صفحات التواصل الإجتماعي وروادها، صورة الفقيد سليمان العجوري مطلقين هشتاق " انتحر_سليمان_يا_قادة ".
وشارك سليمان في حراك بدنا نعيش الذي انطلق في القطاع العام الماضي، وقد اعتقل في سجون الأمن بغزة عدة مرات قبل وبعد الحراك.
ويصادف اليوم السبت ذكرى استشهاد شقيقه صقر أول شهيد ارتقي خلال عدوان 2014 على قطاع غزة.