الحياة برس - قال المجلس الوطني الفلسطيني، إن اجتماع الأمناء العامين للفصائل، برئاسة الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، يؤسس لمرحلة جديدة بتجسيد الوحدة الوطنية، ويعطي المزيد من الأمل لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة وحشد الطاقات دفاعا عن أرضنا ومقدساتنا ومشروعنا الوطني، من خلال مقاومة شعبية ناجعة لإنهاء الاحتلال ومواجهة مخططات الإرهاب الإسرائيلي والادارة الاميركية الحالية برئاسة ترمب على أرضنا وشعبنا.
وأكد المجلس الوطني أنه يضع كافة إمكاناته لإنجاح هذا الاجتماع، وهو على يقين أن جميع القوى والفصائل ستضطلع بمسؤولياتها وتقدم كل ما يلزم لتعزيز وحدة شعبنا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، انطلاقا من قرارات المجلس الوطني المتعددة بضرورة إعلاء مصالح شعبنا العليا، والتصدي لما يواجهه من أخطار تهدد مصيره.
وجدد المجلس التأكيد على ما أقره بتاريخ 14-8-2020 من رفض التطبيع بكافة اشكاله مع الاحتلال الاسرائيلي، ودعم موقف القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس على رفض كافة الصفقات والاتفاقات والخطط والمشاريع التي تتعارض مع أهداف شعبنا ومشروعه الوطني في تقرير مصيره وعودته إلى ارضه وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها مدينة القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ودعا الى التمسك بمبادرة السلام العربية التي أجمع عليها الملوك والرؤساء العرب، التي أكدت قيام دولة فلسطين وعاصمتها مدينة القدس والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194، كشرط لإقامة سلام مع اسرائيل، وضرورة الالتزام بالموقف العربي الجامع بدعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية.
وأكد الاجتماع مجددا ثقته الكاملة بأبناء أمتنا العربية بمواصلة دعمهم والتزامهم القومي تجاه القضية الفلسطينية ودعم نضال شعبنا المشروع في استعادة حقوقه الكاملة وتقرير مصيره على أرضه واسقاط كافة الصفقات والمؤامرات التي تستهدف مشروعه الوطني.
وقال إن واجب الدفاع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية هو واجب على الأمتين العربية والاسلامية من خلال توفير الدعم المالي والسياسي والإعلامي لتعزيز صمودهم عليها، التزاما ووفاء بما ورد في قرارات القمم العربية والإسلامية وقرارات الشرعية الدولية تجاه القضية الفلسطينية والقدس ومقدساتها، مؤكدا ان ما يقدم من دعم للقدس ومواطنيها لا يرتقي لمستوى خطورة ما تتعرض له.
وطالب المجلس الوطني البرلمانات العربية والاسلامية بتنفيذ قراراتها تجاه القضية الفلسطينية خاصة المالية منها في ظل الحصار الذي يفرض على شعبنا ومؤسساته للقبول بصفقات لا تلبي الحد الادنى من حقوقه المشروعة، وحثها على مواصلة تحركاتها واتصالاتها مع الاتحادات البرلمانية الاقليمية والدولية دعما للحقوق الفلسطينية في تقرير المصير واقامة دولة فلسطين وعاصمتها مدينة القدس.
ووجه تحية لأبناء شعبنا الفلسطيني الصامد، خاصة في مدينة القدس المحتلة بشبابها وشيوخها ونسائها وأطفالها المرابطين فيها دفاعا عن مقدساتها ومواجهة لمؤامرة التهويد والاستيلاء على الأراضي والاستيطان وهدم المنازل، ومطاردة قادتها ورموزها الوطنية والدينية وإغلاق مؤسساتها، مشددا على أن كل ذلك لن يفت في عضد المرابطين والمدافعين عن القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
وطالب برفع الحصار القاسي والوحشي عن قطاع غزة، وتقديم كافة الإمكانات لأبناء شعبنا هناك لمواجهة مؤامرات التجويع، وإفشال محاولات إضعاف قدرتهم على رفض مشاريع تصفية حقوقهم وتمكينهم من الصمود في وجه تلك المؤامرات الشريرة.
وأكد المجلس الوطني أن الأسرى والمعتقلين هم طليعة نضال شعبنا ويعانون ظروف اعتقال قاسية، وأنه لن يكون هناك سلام دون الإفراج عنهم جميعا من سجون الاحتلال، كما أكد رفضه لاستمرار جريمة الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء، خلافا لكافة المواثيق الدولية ذات العلاقة.
وكان رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون وجه بعقد اجتماع فوري للجنة السياسية للمجلس، بمشاركة نائب رئيس المجلس الأب قسطنطين قرمش، وامين سر المجلس محمد صبيح، في ضوء دعوة رئيس دولة فلسطين محمود عباس بعقد اجتماع شامل لجميع الأمناء العامين للفصائل، لتعزيز الجهود الوطنية لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، ومناقشة وسائل ومتطلبات تعزيز الوحدة الوطنية، وصمود شعبنا.
وناقشت اللجنة السياسية في اجتماعها اليوم الخميس، بمقر المجلس الوطني في العاصمة الأردنية عمّان، اجتماع الأمناء العامين، وضرورة إنجاحه والبناء على مخرجاته، وحيت اللجنة دعوة الرئيس لهذا الاجتمماع الهام.