الحياة برس - قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر إن المجلس أقر قانون النقابات الفلسطيني الموحد رقم (2) لسنة 2013م, موضحًا أن القانون يضمن أحكامًا متطورة وعصرية تنسجم مع المعايير الوطنية و الدولية للعمل النقابي.
وأكد بحر خلال كلمة له في المؤتمر النقابي السادس الذي عقد بفندق الكومودور بغزة، استعداد المجلس للتعاون مع النقابات الفلسطينية من أجل تطوير أداء العمل النقابي, والذي يشكل عنصر حماية وضمانة لحقوق وحريات ومصالح النقابات و أعضائها المنتسبين لديها.
وأضاف "نحن جاهزون للنقاش والتعاون الفوري لما فيه خدمة الحركة النقابية الفلسطينية ومصلحة شعبنا الفلسطيني وجاهزون لأية تعديلات تشريعية تساهم في تطوير عمل المؤسسات النقابية في فلسطين".
وأشار إلى أن الأطر والنقابات الفلسطينية تشكل روح العمل الوطني وجوهر العمل المهني الفلسطيني، وهي مكون أساسي من مكونات النظام السياسي الفلسطيني، مما يجعل أمر بحث مشكلاتها والنقاش الدائم في سبيل استنهاضها وتفعيلها وتطويرها أمرًا بالغ الوجوب والإلحاح وطنياً.
كما قال "لقد اضطلعت الحركة النقابية الفلسطينية وخاصة الأطر النقابية النسوية بدور مهم في حماية أعضائها والدفاع عن مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية, وناضلت من أجل تشريعات خاصة بحماية حقوقهم, كما نهضت بدور أساسي في الصراع مع الاحتلال عبر المشاركة الفاعلة في مختلف انتفاضات و ثورات شعبينا والتي قدمت مئات الشهداء و الجرحى والأسرى وخاصة خلال انتفاضة القدس".
ولفت إلى أن مؤسسات العمل النقابي الفلسطيني التي اشتهرت بفاعليتها في النضال الوطني و العمل السياسي ينبغي أن لا تضعف من حساباتها النشاط النقابي والعمل المجتمعي التنموي, والعمل على تحقيق انجازات نقابية فعلية على الأرض.
وتابع "نحن بحاجة الى نقابات تعني بالشؤون الوطنية بقدر اهتمامها بتطور ادائها المهني و الدفاع عن حقوق أعضائها و الارتقاء بهم نقابياً".
وطالب بحر الحركة النقابية بتقديم أداء ديمقراطي عصري يعتمد على المهنية و الشفافية و الاستقلالية وأن تكون متحررة من السطوة الحزبية والسياسية والسلطوية على أدائها وتوجهاتها وتمويلها حتى تكون قادرة على نقد الواقع و الأداء الراهن, ووضع ما لديها من مطالب نقابية على أجندته دون خوف أو وجل.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني يحتاج اليوم إلى مبادرة وطنية رائدة لرأب الصدع والخلاص من حالة الضعف في الأطر النقابية و المهنية والعمل على توحيد الجسم النقابي ليقوم بدوره المنوط به كمكون رئيس في النظام السياسي الفلسطيني, وتلافي كل آثار الانقسام البغيض التي ألفت بظلالها السلبية على كل منظومة العمل النقابي.
وأكد أن الطريق الأمثل لصياغة نظام سياسي فلسطيني قوي وقادر على تحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني في التحرر والعودة والاستقلال لا يمكن أن يكون إلا عبر بوابة الوحدة الوطنية وعلى قاعدة الشراكة الفلسطينية الحقة, وإبداء أقصى أشكال التعاون والتنسيق في بناء جميع مقومات ومكونات الكيان الوطني الفلسطيني.
وطالب النقابات الفلسطينية أن يكون لها دور هام في تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة والثوابت الفلسطينية وانهاء الانقسام.

calendar_month06/01/2018 07:04 pm