الحياة برس - تسعى الإدارة الأمريكية، لإطلاق مفاوضات مباشرة بين دولة الإحتلال الإسرائيلي، ولبنان، بشأن إحتياطيات الغاز في البحر المتوسط.
وفي حال نجحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تحقيق إختراق في هذا الأمر، ستكون أول جولة مفاوضات بين الجانبين منذ 30عاماً.
وتمارس الإدارة الأمريكية ضغوطاً على لبنان من أجل إستئناف المفاوضات، لتحديد المياه الإقليمية والإقتصادية بين البلدين، للبدء بالتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.
ويأمل ترامب تحقيق هذا الأمر قبل الإنتخابات الأمريكية المقبل في الثالث من نوفمبر القادم، حسب تقرير إسرائيلي ترجمته الحياة برس.
خلال العقد الماضي نشبت خلافات كبيرة بين الإحتلال ولبنان، حول المياه الإقليمية وخاصة في منطقة تعرف بإسم " بلوك 9 "، والتي يقدر وجود كميات كبيرة من الغاز الطبيعي فيها، ومنعت الخلافات أي عمليات تنقيب فيها مما منع لبنان من تحقيق أي مكاسب إقتصادية منذ سنوات.
الجهود الأمريكية ليست جديدة، في يونيو 2019، إقترب الجانبان من فتح محادثات مباشر لحل الخلاف، وتوصل الأمريكيون لوثيقة مبادئ قبلها الجانبان لبدء مفوضات بوساطة أمريكية ورعاية الأمم المتحدة، على أن تعقد الجلسات في مقر قوة اليونيفيل في رأس الناقورة، ولكن اللبنانيون إنسحبوا في اللحظات الأخيرة.
المصادر الإسرائيلية والأمريكية حسب موقع "والا الإسرائيلي"، حملت حزب الله مسؤولية فشل المفاوضات قبل أن تبدأ لممارسته ضغوطاً على الحكومة اللبنانية لعدم الدخول فيها.
بعد الإنفجار الذي حدث في مرفأ بيروت، وإرتفاع حدة الأزمة الإقتصادية في لبنان، والمظاهرات التي خرجت بشكل واسع ضد حزب الله، قررت الإدارة الأمريكية العودة لإستئناف جهود الوساطة، وزار مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد شنكار دولة الإحتلال، والتقى وزير الطاقة يوفال شتاينتس، ووزير خارجية الإحتلال غابي أشكنازي، لإعادة الإتصالات والمساعي بهذا الخصوص.
كما التقى شنكار في العاصمة اللبنانية بيروت، بأعضاء من الحكومة الإنتقالية للتوصل لإتفاق يسمح بفتح مفاوضات مع "إسرائيل".
وأطلع المسؤول الأمريكي، المسؤولين الإسرائيليين على نتائج محادثاته مع اللبنانيين، الذي أبدوا مرونة كبرة، وعبروا عن إستعدادهم للدخول في هذه المفاوضات لحاجتهم لذلك في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى.
وقال المسؤول الاسرائيلي الكبير لموقع "والا الإسرائيلي" حسب ترجمة الحياة برس:"كان هناك تقدم ونرى رغبة من الجانب اللبناني للمضي قدما ويرون أن الوقت قد حان لتسوية القضية، ونحن مستعدون للبدء في مفاوضات جادة ونأمل أن يحدث ذلك قبل نهاية عام 2020".
وأشار المسؤول الإسرائيلي الكبير إلى أن إحدى نقاط الخلاف التي لا تزال بحاجة إلى تسوية هي وضع الوسطاء، وحاول اللبنانيون التراجع عن الاتفاقات السابقة بأن الأمريكيين هم الوسطاء في المحادثات والأمم المتحدة هي الدولة المضيفة للمحادثات وطالبوا الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالوساطة معًا، والجانب الإسرائيلي يطالب بالحفاظ على الإتفاق القديم.