الحياة برس - لقد جاءت هذه الوقفة الإحتجاجية الّتي نظمتها دعت إليها هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين .. اليوم الجمعة الموافق 18/09/2020 .. لتُجدّد العهد مع فلسطين والقدس والشّعب الفلسطيني .. وتأتي ضمن امتداد موجات الغضب الشّعبي .. على توقيع الإمارات العربيّة والبحرين .. على تطبيع العلاقات على كافّة الأصعدة مع دولة الإحتلال .. في إقرار تحالفهم العلني الموثّق مع الكيان الغاصب لفلسطين .. ومشاركتهم العدوان الآثم على قضيّتنا وعلى شعبنا ومقدّساتنا وعلى عروبتنا .. حيث يأتي دور البحرين ليُكمل ما قامت به الإمارات العربيّة من خيانة لفلسطين وللعروبة وللقدس .. وليكتمل المشهد في حدائق البيت الأبيض .. في التّوقيع على فتح الخليج العربي للمحتلّ الإسرائيلي الدّموي .. لاستكمال مخطّطاتهم الإستعمارية في الوطن العربي .. ويأتي لتشجيع دولة الإحتلال على مزيد من القتل والتّدمير والعدوان بحقّ شعبنا الفلسطيني .. ويُشرعن عدوانه على أرضنا ومقدّساتنا .. 
 
لقد خرجت جماهير شعبنا العربي وأنصار قضيّتنا إلى الشّارع في اعتصام جماهيري وسط برلين .. رافعة الأعلام الفلسطينيّة .. والشّعارات والصّور المُعبّرة .. ضدّ هذا التّحالف الإماراتي البحريني مع دولة الإحتلال .. الّذي يعتبره شعبنا خيانة لقضيّة فلسطين .. ومشاركة منهم في قتل أبناء شعبنا واغتصاب أرضه .. وخروجهم بذلك عن إنسانيّتهم وعروبتهم ..  
 
وقال المُتحدّثون في وقفة برلين الجماهيرية لحُكّام الإمارات والبحرين .. بأنّ استسلامكم ورفعكم للرّايات البيضاء لدولة الإحتلال الغاصب لفلسطين .. لن يزيد شعبنا إلا ثباتاً وصموداً ووحدةً ومقاومةً للإحتلال ..  
 
وتابع المتحدّثون في الوقفة الشعبيّة في برلين .. بأنّ هذا التّطبيع يُعدّ امتداداً لإعلان ووعد بلفور المشؤوم .. بصيغة وبلغة عربيّة من دولة الإمارات والبحرين .. ويتمّ إقراره بالتّوقيع عليه في البيت الأبيض في مشهد مُذِلّ يَقْطُر بالعبوديّة والتّبعيّة والإرتهان .. بالإعلان الرّسمي عربيّاً في مشروعيّة الإحتلال لفلسطين ومقدّساتها وبيهوديّة الدّولة وبتشريد الشّعب الفلسطيني من دياره ..  
 
واعتبر المتحدّثون في الوقفة بأنّ هذا اليوم .. يوم التّوقيع على بيع الإمارات والبحرين لدولة الإحتلال .. والتآمر على فلسطين .. في أحضان ترامب ونتنياهو في حدائق البيت الأبيض .. يُعدّ يوماً أسوداً في تاريخ الأمّة العربيّة .. وسيُسَجّله التّاريخ بأنّه يوم عار وذلّ ورذيلة لمن نطق به واقرّه وقام بالتّوقيع عليه ..  
 
وتابع المُحتشدون في ساحات برلين القول .. بأنّ هذا التّطبيع يُخالف إرادة شعوب الأمّة .. ويُمثّل استجابة وارتهاناً وانصياعاً للإرادة الأمريكيّة والإسرائيليّة .. الّتي تُمكّنها من إحْكام القبضة على شعوبها وإضعافها وإخماد أنفاسها وإسقاط إرادتها حتّى لا تتمكّن من النّهوض والتّقدّم ..  
 
كما وصرّح المتظاهرون في برلين .. بأنّ هذا التّطبيع الّذي أقدمت عليه الإمارات والبحرين .. يُعبّر عن حجم وعُمق الهوّة بين الحُكّام وشعوب تلك الدّول في كل المناحي الحياتيّة .. كما ويُعبّر عن الهزيمة النّفسيّة الّتي تعيشها المنظومة الحاكمة الّتي أقدمت على التّطبيع التّحالفي مع مُغتصبي القدس وفلسطين ..   
 
وأعرب المُتحدّثون في الوقفة الجماهيريّة في وسط برلين .. عن عُمْق غضبهم لهذه الموجة التّطبيعيّة بوجه عربيّ مع دول الإحتلال .. واعتبروه إقراراً بالتّخلّي عن الحقوق العربيّة والفلسطينيّة .. كما ويعني التّماهي مع الكيان الإحتلالي الصّهيوني .. في مجازره وعُدوانه وفي تشريده للفلسطينيّين من أوطانهم .. 
 
وتابع المحتشدين في برلين .. بأنّ هذا التّطبيع لا يُشكّل فقط طعنة في ظهر شعب فلسطين العظيم .. بل هو خيانة عظمى لأمّتنا ولعروبتنا ولشعبنا ولفلسطيننا .. ومعناه إفهام العالم بأنّ دولة الكيان الإسرائيلي هي دولة طبيعيّة في الإقليم وفي محيطها .. وهي كيان ودولة مقبولة من الشّعوب العربيّة .. كما تدعي هذه الأنظمة الّتي وقّعت على انسلاخها من عروبتها وقيمها الإنسانيّة السويّة .. 
 
ثم تابع المتظاهرين في برلين القول .. بأن هذا التّطبيع ليس فقط مؤامرة ضدّ الشّعب الفلسطيني .. وإنقاذ للرّئيس الامريكي في الانتخابات الرئاسيّة .. ونتنياهو من الإفلات من عقاب مواجهة السّجن .. وليس فقط من أجل القضاء على القضيّة الفلسطينيةّ .. بل هو حرباً وعدواناً آثماً على قضيّتنا وعلى شعبنا وعلى مقدّساتنا ..  
 
واعتبر المتظاهرين في برلين هذه الإتّفاقيّات .. مُشارَكة من أبو ظبي والمنامة مع الإحتلال الصّهيوني في الإرهاب والعنصريّة .. وجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانيّة والتّطهير العِرقي التي يمارسها الإحتلال في فلسطين .. على مدار أكثر من سبعة عقود .. 
 
واستنكر المتظاهرون في ساحات برلين من خلال تصريحاتهم وهتافاتهم .. الخطوات الّتي تقوم بها هذه الأنظمة العربيّة .. المُتَمثّلة في الإمارات العربية والبحرين .. في ارتمائها في أحضان الصّهاينة .. كما واعتبروا بأنّ التّطبيع مع الإحتلال سيظلّ مرفوضاً من شعوب الأمّة وسيسقط حتماً .. وستسقط أوراق الخيانة الواحدة تلو الأخرى تِباعاً ..  
 
كما وهتف المتظاهرون في ساحة الهيرمن بلاتس وسط برلين .. بأنّ إرادة الشعوب سوف تدوس هذه الإتّفاقيات وتطحنها .. وذلك بهممها ومخزونها العروبي والإسلامي والمسيحي .. وبإمكانيّاتها وقوّتها المُتَنامية القادمة لا محالة .. أما فلسطين فستبقى دُرّة تيجان العرب والمسلمين .. ولن تتخلى عنها الأمة .. شاء من شاء وأبى من أبى ..  
 
‏‏وأعرب المتظاهرون في العاصمة الألمانية برلين عن غضبهم واستنكارهم وتنديدهم .. بكافّة أنواع وأشكال التّواصل والإتفاقيّات والتّطبيع والتّحالف مع دولة الكيان الصّهيوني .. كما وندد المتظاهرون في برلين مجدّداً .. بصمت الجامعة العربيّة عن الإستبداد والتطبيع مع الإحتلال الغاصب لفلسطين .. كما وحذّر المُحتشدون في ساحات برلين اليوم كلّ الأنظمة من المُتصهينين والمطبّعين .. من العاقبة الوخيمة الّتي تنتظرهم من عقاب شعوبهم لهم بسبب خيانتهم لفلسطين .. لأنّ الشّعوب العربيّة تَعتبر التّطبيع مع الكيان الصّهيوني .. هو إنقلاب على دساتير الدّول العربيّة وقيم شعوبها .. وهو انقلاب على عقيدة شعوب البحرين والإمارات في رفض احتلال فلسطين والدّفاع عنها ..  
 
وطالب المُتظاهرون في برلين بضرورة الإسراع بإنجاز تجسيد وحدة الموقف والصّفّ الفلسطيني .. وبضرورة وضْع إستراتيجيّة فلسطينيّة حاسمة .. للتّصدّي للإحتلال وأعوانه ولمواجهة التّطبيع مع الإحتلال .. وطالب المُتظاهرون في برلين القيادة الفلسطينيّة .. بالعودة بأسرع وقت لصيغة منظّمة التّحريرالفلسطينيّة الحقيقيّة .. وإعادة تشكيلها لتضُمّ الجميع على أسس مواثيقها الأصيلة .. وعلى أسس ديمقراطيّة حرّة نزيهة .. وانتخاب ممثّلي شعبنا في المجلس الوطني الفلسطيني في برلمان فلسطين .. وانتخاب قيادة فلسطينيّة بمشاركة الأجيال الشّابّة والمرأة .. فقد حان الوقت ودقّت ساعة الحقيقة ..  
كما وطالب المُحتشدون في وسط برلين .. بوجوب وبضرورة ترجمة خطابات وشعارات بيروت ـ رام الله إلى فعل على الأرض لاستعادة ثقة الجماهير بمثل هذه الّلقاءات .. فخُطورة المرحلة ودقّتها لم تعد تسمح بترف الإنتظار والتّسويف ..  
 
وطالب المُتظاهرون في برلين القيادة الفلسطينيّة .. بسحب الإعتراف بدولة الإحتلال .. وبلفظ أوسلو وملحقاته بما فيها السّلطة الّتي أنجبتها أوسلو .. وكذلك الإنسحاب من اتّفاقيّة باريس الإقتصادية المُذِلّة .. وإطلاق يد المقاومة .. والمساهمة الفاعلة برفع الحصار عن أهلنا في قطاع غزة ..  
وهتف المشاركون في برلين اليوم بشعارات مؤيّدة للمقاومة الفلسطينيّة .. كما ورددوا أناشيد وأغاني الثّورة الفلسطينيّة .. وقال المحتشدون بأنّ فلسطين تُدرِك بأنّ من يذود عن الوطن ويدافع عن شرف الأمّة ويتصدّى للعدوان .. ولا يقبل بالمساومة ولا بالذّل وبالهوان وبالإستجداء .. هو الّذي يفرض التّمثيل الشّرعي الفاعل لفلسطين ولشعب فلسطين .. 
 
واعرب المُتظاهرون في برلين عن ثقتهم بشعبنا الفلسطيني في استرداد وانتزاع حقوقه .. وبأمّتنا العربيّة والإسلاميّة في وقوفها ودعمها لقضيّة فلسطين, قضيّة الأمّة الأهم .. و بأن هذا التطبيع الخياني .. لن يزيد شعبنا ومقاومتنا إلا إصرارًا على الصّمود والوحدة .. لردع الاعتداءات الصّهيونية وإفشال المخطّطات الّتي تستهدف قضيّتنا .. 
 
وستبقى فلسطين .. هي مصنع المجد لأمّتنا .. وسيبقى شعبنا مُصَرّاً على تمسّكه بتحقيق التّحرير والعودة .. وستبقى فلسطين حرة أبيّة عربيّة ..  
 
 
هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين .. 
 الأمانة العامة / برلين – يوم الجمعة الموافق 18/09/2020