الحياة برس - أعلنت أذربيجان ليلة السبت، عن احتلالها عدداً من القرى في اقليم ناغورنو كاراباخ ، فيما وعدت أرمينيا "ببذل كل ما في وسعها" لحماية السكان الأرمن في الجيب المتنازع عليه.
وواصل البلدان القتال الذي دخل يومه السابع رغم جهود فرنسا للتوسط بينهما، وقد تبادلوا القصف بالصواريخ والقذائف المدفعية.
ويزيد عدد قتلى الجانبين عن 230 عسكرياً ومدنياً، في حين أعلن الجانبين عن تدمير مئات الآليات العسكرية لكل منهما، في حين أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف، أنه لن يتم وقف الحرب قبل إنسحان أرمينيا من من إحدى المدن في الإقليم وسبع قرى أخرى سيطرت عليها.
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان قال في خطاب له، أن القتال مستمر على طول الجبهة، مشيرة لوجود خسائر فادحة في الجانب الأرميني بين العسكريين والمدنيين، بالإضافة لتدمير معدات عسكرية كثيرة، ولكن لم تنجح أذربيجان بتحقيق أي نصر حقيقي وإستراتيجي.
وقالت مصادر أرمينية أن الجيش لم يدخل بشكل مباشر حتى الآن في الحرب، وأن من يقاتلون هم الإنفصاليون، ويدعمهم الجيش الأرميني بالمعدات والآليات العسكرية.
باشينيان اتهم تركيا بالتدخل المباشر في الأزمة، محذراً من تنفيذ إيادة جماعية جديدة مماثلة لما حصل في عام 1915، والتي قتل فيها ما يقارب مليون ونصف أرميني على يد القوات العثمانية حسب ما تزعم الوثائق الأرمينية.
القتال يسبب القلق دولياً بشن الإستقرار في جنوب القوقاز الذي تمر منه أنابيب النفط والغاز من أذربيجان للأسواق العالمية.
بغض النظر عن الحرب التي استمرت أربعة أيام في عام 2016، والتي قتل فيها حوالي 200 شخص، كان هناك هدوء في المنطقة على مدى ربع القرن الماضي ، حيث لعبت روسيا دورًا متوازنًا كحليف لأرمينيا وأذربيجان، الآن تعلن أذربيجان بدعم من تركيا، أن صبرها قد نفد بعد عقود من الدبلوماسية غير الفعالة.
بينما دعت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا إلى إنهاء الأعمال التي وصفت بالعدائية، كما طلبت تركيا من أرمينيا إنهاء " إحتلالها " للمنطقة.
ويقول خبراء إقليميون وعسكريون إن الأذربيجانيين ليس لديهم قوة نيران كافية لاستعادة الجيب بأكمله، لكنهم قد يقبلون بمكاسب إقليمية تسمح لهم بإعلان النصر وتحقيق النفوذ في المفاوضات المستقبلية.
الجانب الأرميني إتهم تركيا بنشر أكثر من 150 ضابطاً رفيعاً في أذربيجان لمساعدة القوات الأذرية ويقدمون المشورات العسكرية بالإضافة لتوجيه القوات الأذرية في الصراع، بجانب جلبها مقاتلين مرتزقة من سوريا للقتال بجانب الاذر.
أذربيجان من جانها قالت أن مقاتلين أرمن من سوريا ولبنان وروسيا وجورجيا واليونان والإمارات وصلوا لمنطقة الحرب، ويقاتلون بجانب الإنفصاليين.