الحياة برس -  اعتصم العشرات من المواطنين وأهالي الأسرى، اليوم الثلاثاء، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة، دعماً لصمود الحركة الأسيرة في وجه الهجمة الشرسة وغير المسبوقة على حقوقهم من قبل إدارة السجون الإسرائيلية.
وأعربت أمهات الأسرى اللواتي شاركن في الاعتصام عن قلقهن على مصير أبنائهن، في ظل الأوضاع الصعبة التي تسود في المعتقلات، بعد منع إدارة السجون إدخال الأموال الخاصة بمشتريات الأسرى "الكانتينا"، وإغلاق الحساب المخصص لتحويلها.
كما أبدت أمهات أخريات خشيتهن على وضع أبنائهن الأسرى، بعد منع الزيارة بسبب إجراءات الحد من تفشي فيروس كورونا، التي فرضها الاحتلال، وعدم توفر طريقة للاطمئنان عليهم بشكل دائم.
وقالت والدة الأسير حمادة درامنة، إنها لا تعلم شيئاً عن ابنها الذي تم نقله من سجن "عوفر" إلى سجن "نفحة" بعد استشهاد الأسير داود الخطيب، في إجراء عقابي، شمل أيضاً حبسه في العزل الانفرادي لمدة أسبوع.
وأضافت درامنة: "لم أعلم عنه الكثير في ظل منع الزيارة، وأطالب بتوفير المعلومات عن وضعه ووضع زملائه ورفع العقوبات عنهم".
من جانبه، أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس، أن الحركة الأسيرة تخوض تحدياً جديداً، يتمثل برفض إدارة السجون استلام أموال "الكانتينا" للمرة الثانية على التوالي، محذراً من تصعيد في سجون الاحتلال الإسرائيلي كافة، وإضراب مفتوح عن الطعام تخوضه الحركة الأسيرة، إذا لم تتم معالجة هذه القضية.
وحول قضية الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام لليوم 72 على التوالي، قال فارس، إن الوقت قد حان لتكون وتيرة العمل أسرع وأعلى، شعبيا وحقوقيا وسياسيا ورسميا وفصائليا، "لأننا نتحدث عن حياة بطل فلسطيني يقف في مواجهة قانون الإداري الذي يستهدف كل الفلسطينيين".
وشدد على أهمية استعادة الوحدة الوطنية، التي تمثل الرد على كل التحديات الخطيرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
من جانب آخر، أشاد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان بصمود الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، مشدداً على أهمية عدم السماح لإسرائيل برفع الغطاء النضالي عنهم، ومحاولة وصمهم بالإرهاب، في إطار مخطط شامل تقوده حكومة بنيامين نتنياهو، بدأ بقرصنة أموال الشهداء والأسرى، ومن ثم مطالبة البنوك بإغلاق حساباتهم، وصولاً إلى التخطيط لحرمان الأسرى من أموال "الكانتينا".