الحياة برس - التسريبات حول خطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأنروا "، الهادفة لتقليص المساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، شغلت الرأي العام المحلي بشكل كبير جداً لأن الأمر يمس حياة مئات آلاف اللاجئين.
على مدار يومين سعت الحياة برس للحصول على تفاصيل أكثر وضوحاً من الأنروا، والجهات المعنية لإستيضاح المسألة بشكل أكبر، وتحديد مدى تأثير هذه الخطة على المساعدات المقدمة للأسر المحتاجة والشروط الجديدة التي سيتم العمل عليها لإختيار المستفيدين.
وكشفت مصادر للحياة برس أن الخطة " التي لم يتم إقرارها بعد وهي تحت الدراسة حتى الآن " لا تستهدف المنطقة الجغرافية الخاصة بقطاع غزة فقط، بل هي جزء من خطة تستهدف كافة الأقاليم العاملة بها الأنروا وأعدتها بعد دراسة لطريقة عملها في إختيار الأسر المستفيدة على مدار 11 عاماً الماضية، والتي رأى القائمون على الدراسة بأنها غير مجدية، وسيتم تغيير طريقة تقييم الأسر التي تستحق المساعدة، مما يعني أنه سيتم الإستغناء عن عدد كبير من موظفي الأنروا العاملين بوظيفة " الباحث الإجتماعي "، أو تشغيل عدد منهم في مجالات أخرى داخل مؤسسات الوكالة الدولية في مناطقهم الجغرافية، مما يترتب عليه أيضاً عدم توفير فرص عمل جديدة في هذا المجال.
وتشمل الخطة أيضاً إلغاء تقييم الفقر " المطقع والمطلق "، وما يعرف لدى المستفيدين باسم الكابونة " البيضاء والصفراء ".
أما فيما يخص الموظفين المستفيدين من المساعدات، لن يتم وقفها بشكل كامل عن كافة الموظفين، بل سيتم وضع ضوابط محددة من خلال تحديد قيمة الحد الأدنى من الراتب للمستفيدين، ومن يتجاوز الحد الأدني سيتم وقف المساعدة عنه، ويشار أن هذا الأمر لم يتم إنهائه بعد وهو تحت الدراسة أيضاً.
وأشارت المصادر أنه سيتم إعادة النظر في ملفات ما يزيد عن 300 ألف أسرة مستفيدة من المساعدات في القطاع، لتحديد من يستحق المساعدة من دونه حسب الضوابط الجديدة التي يتم العمل عليها.
من المقرر أن يبدأ تنفيذ الخطة في الأول من يناير من العام المقبل2021، وسيتم الكشف عن تفاصيلها الرسمية قبل بداية العام الجديد.
في إتصال هاتفي للحياة برس، مع الدكتور أحمد أبو هولي، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، نفى إبلاغ الدائرة رسمياً من قبل " الأنروا " بالخطة الجديدة حتى الآن، مشيراً إلى أنه في حال تم إطلاعهم عليها سيتم تقديم موقفهم بما يتناسب مع مصلحة اللاجئين وحقوقهم، وسيكون لدائرة اللاجئين موقف حاسم في هذا الصدد.
وتتجه إدارة الأنروا لتقليص مساعداتها بحجة عدم توفر التمويل اللازم لتقديم الخدمات لكافة أسر اللاجئين، بالإضافة لوجود أسر غير محتاجة تستفيد على حساب أسر أخرى لا يمكن توفير المساعدات لها.
ويأتي ذلك في ظل وجود حصار أمريكي وإسرائيلي مالي على الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، حيث أوقفت الإدارة الأمريكية دعمها للوكالة الدولية والسلطة بهدف الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بخطة " صفقة القرن "، التي أجمعت كافة أطر الشعب الفلسطيني على رفضها.
كما أن الدول المانحة والدول العربية لم تفي بإلتزاماتها المالية مع السلطة الفلسطينية هذا العام، وهو ما صرح به مراراً رئيس الوزراء الدكتور محمد إشتية، مما يزيد العبئ على المواطنين الفلسطينيين ويزيد من حاجتهم للمعونات الغذائية الطارئة.
وننوه إلى أن الأنروا لم تعد تضيف أسر جديدة على قائمة الأسر المستفيدة من المساعدات الغذائية، كما أوقفت إضافة الأفراد الجدد للأسر المستفيدة منذ عدة أشهر.