الحياة برس - كشفت بلدية الإحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، عن حصولها على موافقة إماراتية للإستثمار في مخيطط إستيطاني جديد يعد لتهويد أجزاء من أحياء القدس القديمة، في وادي الجوز والشيخ جراح والمصرارة، بهدف تحويل جزء كبير منها لمركز إستثماري إستيطاني يعرف باسم " وادي السيليكون".
نائبة رئيس البلدية فلر حسن ناحوم، زارت دبي مؤخراً لحشد الدعم الإماراتي للمشروع، وتمكنت من تجنيد عدداً من الشركات الإماراتية لتنفيذه، زاعمة أنه "سيساعد على ربط إسرائيل بالإمارات من جهة وسكان القدس الشرقية بالبلدية من جهة أخرى".
ويهدف المشروع "وادي السيليكون"، تحويل أجزاء من القدس لمنطقة جذب وإستثمار إستيطاني بفعل المناطق التجارية والسياحية الضخمة المنوي إقامتها في المنطقة، بالإضافة لربط شرق المدينة بالجزء الغربي بهدف تحويل القدس " لعاصمة موحدة لإسرائيل".
كما سيتم إقامة بنايات ضخمة لإستخدامها في قطاع التكنولوجيا والهايتيك، ومكاتب ومبان حكومية، وحدائق ومنتزهات، وستكون مشابهة لمنطقة تسمى وادي السيليكون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
المخطط الإسرائيلي يستهدف 200 منشأة تجارية وصناعية بالمنطقة الصناعية في الحي المقدسي "وادي الجوز"، وبدات بلدية الإحتلال تنفيذه في حزيران/يونيو الماضي، من خلال توزيع إخطارات هدم على المقدسيين في وادي الجوز، كما يستهدف 250 دونماً من الأحياء المقدسية المجاورة للبلدة القديمة.
حاول رئيس بلدية الإحتلال موشيه ليؤون، تسويق مشروعه الإستيطاني الجديد، من خلال لقائه عدداً من أصحاب المصانع والأراضي المتضررة، وعرض عليهم المشروع، مدعياً بأنه سيكون مقراً ضخماً للهايتك، وسيوفر العمل لـ 10 آخلاف خريج من الأحياء المقدسية.
وفق بيان سابق لبلدية الإحتلال المشروع سيتم من خلال تخصيص 200 ألف متر مربع للمصالح التجارية ومراكز التشغيل في الصناعات التقنية، إضافة إلى 50 ألف متر مربع للمحلات التجارية و50 ألف متر مربع للفنادق، بتكلفة تصل إلى حوالى 600 مليون دولار.
ناحوم من جانبها زعمت أيضاً، أن 35% من سكان القدس الشرقية يتحدثون اللغة العربية، وسيتم توفير فرص عمل جيدة لهم، بالإضافة لربط الشباب المقدسي العربي بالإمارات، زاعمة أيضاً بأن المقدسيين ينتظرون الإستفادة من الاتفاقية الموقع مع الإمارات لتحسين وضعهم الإقتصادي.
وإستمرت ببث سمومها خلال حديثها للإعلام الإسرائيلي، مدعية أن المقدسيين فقدوا الأمل في الحصول على الخلاص من السلطة الفلسطينية، ويسعون لتعزيز علاقاتهم بالبلدية وإسرائيل، للحصول على حياة كريمة، والشباب ينظرون للمشروع بأنه يشكل لهم مستقبلاً واعداً ومتقدماً.
وكشفت عن مخاوف إماراتية من النفوذ التركي المتغلل في أوساط المقدسيين، وقالت أنها شعرت بتخوفات الإماراتين من تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القدس.
وأضافت:" لم تكن الإمارات تعلم بمستوى النشاط التركي في القدس، وعندما عرضت لهم ذلك أصيبوا بالجنون وأرادوا تعزيز العلاقات مع إسرائيل والإستثمار في القدس، بهدف تضييق خطوات الأتراك الذين يروجون لإيديولوجيا الإخوان المسلمين التي يعارضونها"، حسب زعمها.