الحياة برس - إحتفل محرك البحث غوغل، بذكرى مولد الفنان السوري المصري فريد الأطرش، الذي أبدع في ترك بصماته الإبداعية في الموسيقى والغناء العربي.
فريد الأطرش من مواليد جبل العرب جنوب سوريا في بلدة القريا في منطقة تسمى بـ "جبل الدروز"، ووالده كان يدعى فرحان إسماعيل الأطرش، ووالدته تدعى علياء المنذر، وهي كانت مطربة تتمتع بصوت جميل، تقدم ما يعرف في بلاد الشام بـ "العتابا والميجانا"، وتوفيت سنة 1968، ودفن في بلدة الشويت في جبل لبنان.
وعاش حياة التنقل والسفر والحرمان، هرباً من الفرنسيين الذين كانوا يسعون لإعتقاله وعائلته بسبب وطنية والدهم فهد الأطرش وعائلة الأطرش التي كانت تقاتل ضد الفرنسيين في جبل الدروز.
عاش مع والدته وشقيقيه فؤاد وأسمهان في غرفتين في العاصمة المصرية القاهرة، ودرس في مدرسة فرنسية وغيروا إسم عائلتهم لتصبح "كوسا" وهو ما كان يزعجه كثيراً.
ذات يوم زار المدرسة هنري هوواين فأعجب بغناء فريد وراح يشيد بعائلة الأطرش أمام أحد الأساتذة فطرد فريد من المدرسة. التحق بعدها بمدرسة البطريركية للروم الكاثوليك. 
نفد المال الذي كان بحوزة والدته وانقطعت أخبار الوالد، وهذا ما دفعها للغناء في روض الفرح لأن العمل في الأديرة لم يعد يكفي. وافق فريد وفؤاد على هذا الأمر بشرط مرافقتها حيثما تذهب.
دخل فريد في معهد الموسيقى، وإلى جانب ذلك بدأ يبيع القماش وتوزيع الإعلانات بهدف الحصول على أموال لإعالة أسرته، وبعدها التقى بفريد غصن والمطرب إبراهيم حمودة وانضم لفرقته للعزف على العود.
أول أغنية قدمها أمام جمهور كبير كان في حفلة أقامها زكي باشا يعود ريعها للثوار، وقدم أغنية وطنية، ونجح في عمله.
ولقب فريد الأطرش بملك العودة، وموسيقار الأزمان.
تعرض للكثير من المواقف المؤلمة في حياته، وكان من مدمني القمار، وأدمن على لعب الورق حتى تمكن من الإقلاع عن هذه العادة، كما عرف عنه حب الخيل، وذات يوم راهن على حصان في ميدان سباق وفاز في رهانه، وعندها علم بوفاة شقيقته أسمهان، مما ترك في قلبه ألماً كبيراً.
وتعرض لذبحة صدرية أبقته طريح الفراش مدة من الزمن، وكاد أن يموت في أكثر من حالة بسبب الجلطات.
في عام 1974، توفي فريد الأطرش في مستشفى الحايك في بيروت، إثر أزمة قلبية عن عمر يناهز "64 عاماً".