الحياة برس - كشفت حكومة الإحتلال الإسرائيلي الأربعاء، عن تفاصيل عمل بعثة دبلوماسية "سرية"، في العاصمة البحرينية المنامة منذ 10 سنوات.
وكانت تعمل البعثة الدبلوماسية تحت غطاء شركة تعزيز الإستثمار التجاري، ولكن بعمل الحكومة البحرينية، وهو ما يشير لعمق العلاقات التي كانت تربط الجانبين منذ سنوات طويلة.
وقد بدأت الإتصالات بسرية تامية بين دولة الإحتلال الإسرائيلي والبحرين منذ عام 2007، لإفتتاح مقر البعثة الإسرائيلية "السرية"، وقاد الحوارات آنذاك وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في حينه، ووزير الخارجية البحريني الأسبق خالد بن أحمد آل خليفة، وما عزز ذلك قطع قطر "غريم البحرين" العلاقات مع "إسرائيل" وإغلاق مقر البعثة الإسرائيلية في الدوحة عام 2009.
في 13 يوليو 2009 ، بعد بضعة أشهر من تولي نتنياهو منصبه، تم تسجيل البعثة بغطاء شركة تسمى " مركز التنمية الدولية "، وهي فقط مجرد تغطية للنشاط الدبلوماسي الإسرائيلي في البحرين.
من وثائق تسجيل الشركة التي تناولها موقع واللا الإسرائيلي في تقرير ترجمته الحياة برس، يظهر أنها غيرت إسمها في يناير 2013، ولم يتم الكشف عن الإسم الجديد بحجة "الدواعي الأمنية"، وتدعي تقديمها خدمات الإستشارات وتقنيات التسويق.
كما تقدم نفسها كمزود خدمات للعملاء في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية الراغبين في الدخول للسوق البحريني في مجالات مرتبطة بالنفط، وأيضاً التكنولوجيا والصحة والطاقة المتجددة والزراعية وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة لتطويرها شبكة إتصالات في البحرين.
وبحث وثائق هيئة الشركات الحكومية في المنامة، فقط أصدرت الشركة 400 سهم بقيمة 50 ألف دينار لكل سهم، وكافة موظفيها كانوا إسرائيليين يحملون جنسيات أخرى.
أحد المساهمين في الشركة هو بريت جوناثان ميلر ، وهو إسرائيلي ودبلوماسي في وزارة الخارجية يحمل جنسية جنوب إفريقيا، وقد تم تعيينه في عام 2013، القنصلية الإسرائيلية في مومباي.
و المساهم الآخر هو إيدو مؤيد ، وهو إسرائيلي ودبلوماسي في وزارة الخارجية ، بالإضافة إلى حمله الجواز البلجيكي، يشغل حاليًا منصب رئيس قسم الإنترنت في القسم الاستراتيجي بالوزارة، كما يضم مجلس إدارة الشركة آخر يحمل الجنسية البريطانية.
وعملوا جميعهم تحت ستار أنهم رجال أعمال أجانب، ووضعوا بيانات شخصية مزيفة عن حياتهم الخاصة في ملفات التعريف، وفي موقع LinkedIn. 
وكان عدد قليل من المسؤولين البحرينيين على علم بوجود البعثة الإسرائيلية، وكان الأمر سرياً للغاية وسعت الحكومية البحرينية للحفاظ على سريته من خلال تنسيق التحركات لضمان الحفاظ على السرية.
وعملت البعثة على تجيهز مئات المعاملات الإقتصادية للشركات الإسرائيلية في البلاد، وفتحوا قنوات اتصال بين إسرائيل والبحرين.
وبعد الإعلان عن توقيع إتفاق التطبيع، سيتم إستخدام مقر الشركة نفسه مقراً للسفارة الإسرائيلية وإستبدال اللافتة الموجودة على مدخله فقط.