الحياة برس - نشر السفير الإسرائيلي السابق في الدنمارك باروخ بينة، الذي يعتبر من أبرز السياسيين المخضرمين في دولة الإحتلال الإسرائيلي، مقالاً تحدث فيه عن الفرق بين إعادة إنتخاب الجمهوري دونالد ترامب، لمنصب الرئاسة الأمريكية، أو إنتخاب منافسه الديمقراطي جو بايدن.
ويرى باروخ، في مقال ترجمته الحياة برس، أن ترامب يحتاج إلى معجزة لإنقاذ مستقبله في الرئاسة الأمريكية، وحمله مسؤولية تضاؤل المكانة الأمريكية على المستوى العالمي، وزيادة التوترات العرقية والمجتمعية في الولايات المتحدة التي لم يشهد مثلها منذ ستينيات القرن الماضي.
إستطلاعات الرأي التي فشلت في توقعها عام 2016، بفوز هيلاري كلينتون على ترامب، نفسها الآن تقول بأن جو بايدن سيفوز بسهولة، ولكن ترامب ما زال يحظى بدعم كبير من الناخبين البيض.
توقع باروخ أن يؤدي فوز ترامب لبقاء معاهدات "السلام"، التي أقيمت بين دولة الإحتلال والدول العربية التي لم تكن في حرب معها أبداً، بالإضافة لزيادة الفجوة والمأزق في العلاقة مع من وصفهم "بالأعداء الحقيقيين"، وهم الفلسطينيون.
مشيراً إلى أن ترامب الذي يراه الكثيرين بأنه "الصديق الذي لا يكرر" لإسرائيل، أدت سياسته لعزلها عن مجتمعها الغربي الذي من المفترض أنها تنتمي إليه، كما وصفه بالمخدر القوي لقادة حكومة الإحتلال مطلقاً عليه إسم " ترومبيون".
ونوه إلى ان فوز بايدن هي مصلحة إسرائيلية، لأنها ستعمل على إعادة مكانة "إسرائيل" دولياً، مع الحفاظ على ما تم تنفيذه عبر إدارة ترامب من نقل السفارة للقدس، ولكنه لن يكون مستمعاً جيداً لمطالب المستوطنين، وسيعيد مكانة الولايات المتحدة أيضاً في الساحة الدولية.
انتصاره سيكون مؤشراً على عودة البلاد إلى اتفاق باريس وربما الاتفاق النووي الإيراني (تدريجياً) وتحريك ملف القضية الفلسطينية، وستواصل الولايات المتحدة الدفاع عن إسرائيل في الأمم المتحدة ، ولكن ليس بشكل تلقائي كما فعل ترامب.