( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
بات قاب قوسين أو أدني من الاستشهاد وارتقائه شهيداً ليلتحق بركب الشهداء الأطهار الأسير الشهيد الحى مع وقف التنفيذ ماهر الأخرس ابن التاسعة والأربعون عاما والمنحدر من قرية سيلة الظهر في جنين, حيث اقدمت قوات الاحتلال على اعتقاله دون وجه حق في 27 تموز/ يوليو 2020،
 وجرى تحويله بطريقة تعسفية وظالمة للاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، وردا على هذه الاجراءات العنصرية شرع الأسير الأخرس منذ لحظة اعتقاله في مواجهة إدارة السجون باستخدام سلاح "الأمعاء الخاوية" بإضرابه مفتوح عن الطعام ضد سياسة الاعتقال الإداري المخالف لكل الاعراف
 والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية. 

والأسير ماهر الأخرس المحتجز بدون تهمة أو محاكمة في مشفى كابلان الصهيوني وهو طريح الفراش على مدار الساعة تحت حراسة قوات مصلحة سجون الاحتلال ويتعرّض للمعاملة القاسية السيئة وغير الإنسانية ولا يقوى على الحركة وحتى الكلام ومع هذا يواصل إضرابه بكل عنفوان وتحدي لليوم
 الـ 100 على التوالي..

وسط تخوف شديد من انتكاسة مفاجئة على وضعة الصحي من خطر يتهدد أعضاء الأسير الأخرس الحيوية في ظل عدم حصوله على المحاليل والمدعمات وإجراء الفحوص الطبية, مما عرض الأسير للعديد من المشاكل الصحية "حسب المصادر والجهات ذات الاختصاص في شؤون الأسرى" واصبح يعاني من الضغط
 الشديد على عضلة القلب وضيق في التنفس وآلام في المفاصل وضعف في السمع والرؤية، وتقرحات في الفم وآلام شديدة في الرأس والمعدة ودوخة قوية وغيبوبة متقطعة وتشنجات شبه دائمة وأوجاع في كل أنحاء الجسم وفقدان حاد في وزنه والشعور بعد الاحساس بقدمه اليسرى أسفل الركبة..

وقد تابعنا عن كثب عبر وسائل الإعلام والقنوات الفضائية تعنت ورفض المحكمة العليا الصورية الإفراج عن الأسير الأخرس وجمدت قرار اعتقاله الإداري في محاولة منها لكسر شوكته وإرادته وعزيمته وتثبيط عزائم الأسرى للالتفاف على إضرابه المفتوح عن الطعام بهدف النيل منه وإنهاء
 إضرابه دون تحقيق مكاسب, كما رفضت المحكمة الصهيونية طلب محامي الأسير الأخرس بنقله إلى مستشفى فلسطيني لتقديم العلاج الطبي اللازم له وهذا القرار الصهيوني يظهر مدى التناغم والتعاون بين القضاء والشاباك الإسرائيلي وإدارة مصلحة السجون وحكومة نتنياهو في اغتيال الأسير
 ماهر الأخرس مع سبق الإصرار والترصد أمام مسمع ومرأى العالم الظالم.

كل ذلك يجري وسط صمت مخزي للمجتمع العربي والدولي وعجز فاضح للمؤسسات الحقوقية والقانونية والإنسانية لتقاعسها في لعب دوراً إيجابياً بتحمل مسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم تجاه القضايا الإنسانية, اين دور هؤلاء من لجم سياسات الاحتلال ووقف جرائمه العدوانية بحق الأسرى
 القابعين في سجون الاحتلال والمضربين عن الطعام ولابد من خطوات متسارعة وجادة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإنقاذ حياة الأسير الإداري ماهر الأخرس وإطلاق سراحه..