الحياة برس - أبلغت الحكومة الإسرائيلية، المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الإثنين، أنها لن تتمكن من إخلاء قرية الخان الأحمر الفلسطينية الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة، خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
جاء ذلك في إخطار من النيابة العامة الإسرائيلية للمحكمة، مشيرة إلى أن هذا هو رد رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه بيني غانتس، على إلتماس جمعية "ريغافيم" الإسرائيلية الإستيطانية، ضد عدم تهجير وإخلاء القرية الفلسطينية.
وادعت السلطات الإسرائيلية في ردها الذي وقع من رئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة مئير بن شبات، أنها تسعى للتوصل لتسوية مع أهالي القرية خلال الأشهر المقبلة.
مؤكداً على ضرورة تنفيذ أوامر الهدم في القرية ولا تغيير في موقف الحكومة في هذا الشأن، مع إستكمال التحركات الجارية حالياً في الإدارة المدنية "تابعة للجيش"، لبحث خيارات للتوصل لمخطط يتم الإتفاق عليه مع الجميع لتنفيذ أوامر الهدم.
وأضافا أنه "لهذه الغاية تحتاج القيادة السياسية إلى فترة إضافية تمتد عدة أشهر". وشدد على أنه "هناك اعتبارات واسعة أخرى" لها آثار على توقيت تنفيذ الأوامر. وذكرت السلطات في ردها "القيود ناشئة عن التعامل مع فيروس كورونا".
منوهاً إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات الهدم والتهجير في حال تعذر التوصل لإتفاق على مخطط توافي.
وقدم نتنياهو في أيلول/سبتمبر الماضي، طلباً للمحكمة لتأجيل مداولات التماس "ريغافيم" حتى نهاية الربع الأول من عام 2021 بسبب ما تواجهه الحكومة من جائحة كورونا، وتعذر سابقاً بأزمات سياسية، وأخرى بأنه يرأس حكومة إنتقالية.
ريغافيم جمعية إستيطانية تعارض تأجيل هدم القرية، مدعية أن تأجيل تهجير الفلسطينيين منها أمراً يضر بمصالح دولة "إسرائيل" على حسب ادعائه.
وفي 5 أيلول/ سبتمبر 2018، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا نهائيا بهدم وإخلاء "الخان الأحمر"، بعد رفضها التماس سكانه ضد إجلائهم وتهجيرهم وهدم التجمع.
الخان الأحمر مكون من أكثر من 200 شخص من عشيرة الجهالين، الذين رحلتهم سلطات الإحتلال من أراضيهم في النقب المحتل في خمسينيات القرن الماضي لمكانهم الحالي، وتسعى سلطات الإحتلال لترحيلهم لمناطق أخرى، ولكن الأهالي يرفضون ذلك بسبب عدم واقعية الحلول المقدمة كما أن سلطات الإحتلال تعرض عليهم قطع أراضي صغيرة لا تتسع لأعمالهم في رعاة الأغنام.
ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات اليهودية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاحتلالي المسمى "E1".
وحذر فلسطينيون من أن تنفيذ عملية الهدم من شأنه التمهيد لإقامة مشاريع استيطانية تعزل القدس المحتلة عن محيطها، وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين بما يؤدي إلى القضاء على خيار "حل الدولتين".
سكان الخان يرون أن المجمع المعروض عليهم غير مناسب لاحتياجاتهم حيث أن حجم قطع الأرض صغير جدًا لتربية الأغنام والرعي ، ويقولون أيضًا أن موقعه الجديد يمثل مشكلة لأنه قريب من القبائل الأخرى.
أثار قرار إخلاء الخان الأحمر توترات دبلوماسية شديدة وتسبب في انتقادات شديدة لدولة الاحتلال من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، كما نظمت العديد من الفعاليات الفلسطينية المساندة لأهالي القرية، وشارك فيها العديد من قادة حركة فتح والحكومة الفلسطينية.