الحياة برس - اختتم ملتقى إعلاميات الجنوب دورات تدريبية متخصصة بالصحافة الاستقصائية تناولت الفساد ودور الصحافة الاستقصائية في تعزيز النزاهة والرقابة على إدارة الشأن العام والمال العام، ومكافحة الفساد في أوقات الطوارئ والأزمات بظل جائحة كورونا"، وذلك ضمن فعاليات مدرسة الصحافة الاستقصائية التي ينفذها ملتقى إعلاميات الجنوب من خلال مبادرة (استقصائيون ضد الفساد 3) بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بتمويل من حكومات النرويج وهولندا ولكسمبورغ.

أشارت صابرين أبو ختله منسقة المبادرة أن الدورة الأولى استهدفت 25 متدربة ومتدرب جدد من الصحافيين وخريجين كليات اعلام بهدف خلق جيل إعلامي استقصائي شبابي قادر على تسليط الضوء على شبهات فساد من خلال الوسائل المتاحة، وتمكينهم من العمل في مجال الصحافة الاستقصائية ليكونوا أكثر وعي ودراية بمفاهيم مكافحة الفساد ومتطلبات تعزيز نظام النزاهة الوطني ودور الإعلام في دعم جهود الفساد وتحسين مهارات الصحفيين والصحفيات في مجال استخدام أدوات الصحافة الاستقصائية الالكترونية.

ومن جانبه أكد عبد الله شرشرة المستشار القانوني على أهمية الصحافة الاستقصائية في الوقت الراهن لمدى فاعلية هذا الفن من الكتابة الصحفية ومساهمتها في كشف الفساد وتسليط الضوء على قضايا هامة داخل المجتمع الفلسطيني.

وأستعرض شرشرة خلال الدورة التدريبية تأثير الفساد على إدارة المال والشأن العام ومتطلبات تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وبين دور الإعلام في جهود مكافحة الفساد وتعزيز نظام النزاهة الوطني موضحاً كيفية استخدام أدوات التحقيق الاستقصائي في مكافحة الفساد والرقابة على إدارة المال والشأن العام.

وأضافت أبو ختله أن ملتقى إعلاميات الجنوب أنهى إعداد رزمة أدوات وبطاقات الحماية القانونية للصحفيات والصحفيين الاستقصائيين تتضمن أهم أدوات ووسائل الحماية القانونية للصحفيين الاستقصائيين وكيفية التعامل مع الأخطاء والمعيقات القانونية الأكثر تداولا؛ في حين استهدفت الدورة التدريبية الثانية التي نفذت عبر تقنية "زووم" 20 من الصحفيات والصحفيين الاستقصائيين تم التركيز خلالها على رزمة بطاقات الحماية القانونية والتي تعتبر مرجع قانوني لما يتضمنه من تعليمات وإرشادات قانونية تطبيقية عملية مستندة إلى التجارب العملية للصحفيين/ات الاستقصائيين/ات السابقة.

تخلل التدريب استشارات قانونية للصحفيين/ات الممارسين/ات للعمل الاستقصائي والمتعلقة في سرية المصادر والمعلومات، وطرق توثيق عملية الاستقصاء والحصول على المعلومات، وسبل الحصول على إذن بالتصوير والنشر، وتسجيل المكالمات الهاتفية أو الفيديو بدون الحصول على الموافقة من الأطراف الأخرى من خلال الاستشاريين القانونيين الأستاذ المحامي عبد الله شرشرة والأستاذ المحامي بكر التركماني.

واستعرض بكر التركماني المستشار القانوني الشق القانوني والفني الخاص بالصحافة الاستقصائية، والإجراءات المتعلقة بجمع البيانات وتحليل الفرضية من خلال عدة معايير مرتبطة بالنزاهة والشفافية والمساءلة، كما استعرض التركماني مجموعة من الفرضيات التي تمكن الصحفيين من العمل عليها وكيفية تحليلها، وتناول التوصيف القانوني لحالة الطوارئ في ظل جائحة كورونا في قطاع غزة.

وأكد التركماني خلال التدريب على أهمية الحيادية والموضوعية لدى الصحفي أثناء قيامه بالتحقيق الاستقصائي، وتعدد مصادر البينات والمعلومات الخاصة بالتحقيق، وأكد على ضرورة المراجعة القانونية والفنية للتحقيق من حيث الصياغة والترابط بين المعلومات التي توصل إليها الصحفي، بالإضافة الى أخذ الوقت الكافي لإنجاز التحقيق وألا يعمل الصحفي تحت الضغط المرتبط بمدة معينة لأنها قد تؤدي الى التسرع وبالتالي الوقوع في أخطاء ونتيجة غير محمودة.