الحياة برس - رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية للانباء التي تحدثت عن تنفيذ الموساد الإسرائيلية عملية سرية في البلاد مستهدفة أحد أبرز قادة تنظيم القاعدة، إلا أن الصحف الإسرائيلية والأمريكية ما زالت تتغنى بهذا العمل، وتحلله لأبعد من عملية الإغتيال وتتحدث عن إمكانية إختراق إيران وتنفيذ عمليات خاصة بها والخروج منها.
أبو محمد المصري وإسمه الحقيقي عبد الله أحمد عبد الله من مواليد 6 يونيو 1963 يبلغ من العمر الآن "58 عاماً"، هو الرجل الذي كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" حسب متابعة الحياة برس، أنه كان هدف إثنين من عملاء الموساد الإسرائيلي في إحدى المدن الإيرانية، والذي يعتبر الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة".
المصري رصدت الإدارة الأمريكية "10 ملايين دولار" مكافأة على من يدلي بمعلومات تؤدي لإعتقاله أو قتله، ويبدو أن هناك اتفاق أمريكي - إسرائيلي على إغتياله لعدة أسباب مشتركة.
أبو محمد المصري متهم بالتخطيط للهجمات على سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في كينيا وتنزانيا في أغسطس عام 1998، وخطط لهجوم آخر في كينيا أيضاً في وقت لاحق، كما درب مقاتلين صوماليين على إستخدام أسلحة الكتف المضادة للمروحيات وبعدها تم إسقاط مروحيتين أمريكيتيين في الصومال فيما بات يعرف بهجوم "بلاك هوك".
ولم يعلن بشكل رسمي عن إغتيال المصري، وربطت جهات إعلامية وقت الإغتيال بالذكرى الـ 23 لتفجيرات كينيا وتنزانيا، حيث تم إغتيال المصري في شهر أغسطس أيضاً.
صحيفة يديعوت الإسرائيلية، قالت في تحليل لها أن المخابرات المركزية الأمريكية، قد تكون طلبت من الموساد الإسرائيلي تنفيذ عملية الإغتيال وإغلاق الحساب القديم، بسبب وجود "بنية تحتية " للموساد داخل إيران، حسب زعمها.
مشيرة إلى لصعوبة الأمر الآن أمام الأمن الإيراني، الذي يبدو فقد كافة الآثار ولم يتمكن من الوصول للجناة، وتتزايد المخاوف بإستهداف علماء البرنامج النووي الإيراني.
هذه العملية في حال صحتها، فسوف تتسبب بإحراج كبير للنظام الإيراني على الساحة الدولية والداخلية معاً، وسيظهر هناك تعاون بين القاعدة والأمن الإيراني على إثره تم توفير ملاذاً آمناً لقادة التنظيم في البلاد.
داخلياً ستواجه تساؤلات من المواطنين الشيعة الذين يرون أن القاعدة تريد حرباً مع الشيعة وتستهدفهم في كل مكان وتسعى لقتلهم.
المزاعم الإسرائيلية والأمريكية تشير إلى أن أبو محمد المصري كان يعيش في منطقة تدعى " باسدران" برفقة ابنته مريم أرملة حمزة بن لادن التي قتلت معه أيضاً، وهو حي يقطن به العديد من كبار قادة الحرس الثوري، في العاصمة طهران.
وقد وفر له الحرس الثوري ملاذاً آمناً منذ ما يزيد عن 2015، وتمت عملية الإغتيال الساعة التاسعة مساءاً بتوقيت طهران، عندما كان أبو محمد برفقة إبنته مريم "27 عاما"، يقود سيارته من نوع رينو، فتقدم مسلحان على دراجة نارية وقاما بإطلاق خمس طلقات من مسدس كاتم للصوت، أدت لمقتلهما.


صورة من هجوم بلاك هوك