الحياة برس - في ذكرى إستشهادة الـ 16، ما زال الرئيس الخالد ياسر عرفات، يتصدر عناوين الملفات السرية الإسرائيلية.
كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، عن تفاصيل جديدة حول مخطط إسرائيلي لتصفية الرئيس ياسر عرفات "أبو عمار"، وكافة قادة منظمة التحرير الفلسطينية، خلال تواجدهم في بيروت بتاريخ الأول من يناير/عام 1982م.
ووصفت الصحيفة العملية بأنها سرية تماماً وأطلق عليها إسم "أولمبيادا"، حتى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها بيغن لم يكن على علم بكافة التفاصيل، ولو تمت العملية كما كان مخططاً لها لكان الشرق الأوسط تغير تماماً.
مشيرة إلى أن الخطة كانت تتعلق بتفير إستاد كامل في العاصمة اللبنانية بيروت، خلال تواجد الراحل أبو عمار والراحل خليل الوزير "أبو جهاد"، وقادة المنظمة.
مشيرة إلى أن عملاء الإحتلال الإسرائيلي والذين حملوا إسم "رسل"، قاموا بزرع عبوات كبيرة وكثيرة تحت مقاعد العديد من المشاركين من قادة المنظمة في الإحتفال، كما تشمل الخطة وقوف ثلاث مركبات مفخخة تحمل طنين من المواد المتفجرة شديدة الإنفجار خارج الإستاد يتم تفجيرها في الفزع الذي سيحدثت بعد دقيقة من تفجير العبوات، بهدف جمع أكبر عدد ممكن من القتلى.
قائد كبير بالجيش في قيادة الشمال في ذاك الوقت قال للصحيفة:"شدة الانفجار والدمار كانت ستكون ذات أبعاد غير مسبوقة، حتى في مقاييس لبنان". 
وادعت الصحيفة أن التفكير بعملية "أولمبيادا" جاء بعد عملةي قتل عائلة هيرن على يد سمير القنطار في نيسان 1979، وطلب رئيس الأركان حينها رفائيل إيتان، من قائد المنطقة الشمالية يانوش بن غال " قتلهم جميعاً "، ويقصد هنا قادة منظمة التحرير.
وكانت الرسالة بحسب الصحيفة "واضحة؛ كل رجال المنظمة في لبنان؛ دمهم في رقبتهم، ومن أجل هذه المهمة كان بن غال يعرف بالضبط من يحتاج؛ مئير داغان".
وبدأت الصحيفة بنشر ملحق سيستمر على مدار سبعة أيام بعد مصادقة الرقابة العسكرية لأول مرة على نشر تفاصيل حول مخطط العملية، وتشمل أيضاً شهادات داغان وبن غال الذين توفيا.
ونبهت إلى أن "قلة في إسرائيل فقط كانوا يعرفون في الوقت الحقيقي عن الخطة، مثلما عن قسم غير صغير من نشاطات إسرائيل في لبنان في تلك الأيام السائبة"، مضيفة أنها "فتحت قيادة داغان، بعلم من رئيس الأركان ولكن في السر عن باقي هيئة الأركان وشعبة الاستخبارات تقريبا، وعملت وحدة ظلال في غاية السرية كانت تنفذ العمليات؛ عمليات عصابات واغتيالات للفلسطينيين، وقد أخفي القسم الأكبر منها عن رئيس الوزراء بيغن". 
بيغن الذي كان على فراش الشفاء، قرر إلغاء العملية قبل تنفيذها بساعات قليلة.
وبعد نصف سنة بدأت حرب لبنان الأولى، واستمرت 18 عاماً ودفعت دولة الإحتلال ثمناً باهظاً، وقال داغان حينها حتى يوم وفاته:"آمن بأن إسرائيل فوتت فرصة ذهبية". 
وقال داغان: "لو كانت قيادة المنظمة خرجت من اللعبة في ذاك اليوم، لأعفيت إسرائيل وجميعنا من حرب لبنان بعد نصف سنة من ذلك، ومن مشاكل أخرى لا حصر لها".
يشار أن الراحل ياسر عرفات من مواليد 4آب/أغسطس 1929، توفي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، بعد خضوعه للعلاج في مستشفى "كلامار" العسكري الفرنسي، بعد تدهور صحته خلال الحصار الإسرائيلي لمقر المقاطعة عام 2004 في رام الله، خلال عملية "السور الواقي" التي نفذها الإحتلال بحجة ملاحقة فصائل المقاومة الفلسطينية واستمرت 3 سنوات.