الحياة برس - أعلن رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ مساء الثلاثاء، عن استلام السلطة الفلسطينية رسالة مكتوبة من الحكومة الاسرائيلية تؤكد خلالها التزامها بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.
وقال الشيخ:"وصلتنا رسالة مكتوبة من اسرائيل وهي الاولى في عهد نتنياهو مكتوبه وموثقة تعلن الالتزام بالاتفاقيات الموقعه بيننا وبين اسرائيل".
‏وأضاف:"سنعمل على إعادة المسار السياسي وفق ركيزة الاتفاقيات الموقعة بعد الإدارة الأميركية الجديدة".
وتابع: "صفقة القرن وخطط الضم لم تعد موجودة على الطاولة، وهذا إنجاز وانتصار كبير تحقق بثبات وصمود الشعب الفلسطيني وقيادته وعلى رأسها الرئيس محمود عباس".

وقال إن القيادة الفلسطينية وجهت خلال الفترة الأخيرة رسالة خطية للحكومة الإسرائيلية تتضمن سؤالا واحدا: هل الحكومة الإسرائيلية ما زالت ملتزمة بالاتفاقات أم لا، بمرجعيتها المعروفة وهي الشرعية الدولية؟
وأضاف: "اليوم (الثلاثاء) وصلتنا رسالة رسمية من الحكومة الإسرائيلية تؤكد فيها التزامها بالاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير".
وأردف: هذه الرسالة هي الأولى التي تصلنا في عهد نتنياهو، مكتوبة وموثقة، تعلن فيها الحكومة الإسرائيلية التزامها بالاتفاقات.
وأضاف: جوهر الموضوع ليس العودة في العلاقة مع إسرائيل إلى ما قبل 19 أيار (إعلان الرئيس عباس أننا في حل من الاتفاقات)، الأهم نحن أمام رؤية وموقف سياسي واضح بالتزام اسرائيل بالاتفاقيات، وأن كل مشروع آخر لم يعد موجودا على الطاولة".
ووصف الشيخ هذه الخطوة بـ"الإنجاز العظيم للشعب الفلسطيني الذي تحمل الكثير خلال الأشهر الأخيرة، وحصارا من القريب والبعيد، والجوع والمرض والفقر دفاعا عن موقف كبير، وهو أيضا انتصار تحقق بثبات وصمود القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، الذي تعرض لضغوط إقليمية ودولية غير مسبوقة".
ولفت إلى اتصالات واسعة أجراها الرئيس عباس مع عديد الدول في العالم خلال الفترة الأخيرة، أكد فيها الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن، وأبلغها بالطلب الفلسطيني من إسرائيل إيضاح موقفها من الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.
وأضاف: "كان هناك جهد من عديد الدول والأطراف كالاتحاد الأوروبي والصين واليابان ودول إسلامية، وهذه الجهود تكللت بالنجاح، حيث تحول الموقف الدولي من صفقة القرن بشكل جذري".
وأوضح الشيخ أن هذا الانتصار يشكل نافذة لعودة العلاقات مع الولايات المتحدة بعد تولي الإدارة الجديدة مهامها رسميا في كانون الثاني المقبل.
وقال: "نحن أمام إدارة أميركية جديدة أعلنت على لسان رئيسها (جو بايدن) ونائبته (كمالا هاريس) إنها لا تعترف بصفقة القرن وغير ملتزمة بها، وأنها ستعيد فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وافتتاح قنصلية أميركية في القدس الشرقية، وإعادة المعونات الاقتصادية للشعب الفلسطيني، وهذه نافذة لعودة العلاقة مع واشنطن بعد 20 كانون الثاني المقبل.
وأشار الشيخ إلى جهود، فلسطينية واقليمية ودولية، ستشهدها المرحلة المقبلة، لإعادة العلاقة مع واشنطن على أسس جديدة "وهذه مقدمة صحيحة للذهاب باتجاه مرحلة جديدة بعد كثير من الألم والضغط والحصار، وربما يؤهل لفتح آفاق جديدة للحديث عن مسيرة سياسية برعاية دولية وموقف أميركي جديد يختلف عن موقف الإدارة الحالية".
وتابع: "الرسالة الأساسية لهذا الإنجاز أن لا أحد يستطيع بالضغط والحصار لي ذراع الشعب الفلسطيني وقيادته، ومن راهن على خروج الشعب الفلسطيني إلى الشارع ضد قيادته كان رهانه خاسرا".