الحياة برس - قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق علي فيصل أن الشعب الفلسطيني يستنكر كل عمليات التطبيع التي تجري بين دولة الاحتلال الاسرائيلي وعدد من الدول العربية. ويأخذ هذا التطبيع منحى خطيرا جدا، في ظل صفقة القرن التي تستهدف ارتكاب فعل ابادة سياسية وكيانية، وبما يؤسس لنكبة جديدة بالنسبة للشعب الفلسطيني، وهي عمليات تسد الأفق امام حقوقه الوطنية وتغطي على المشروع الاسرائيلي الذي من ضمن استهدافاته ضم أكثر من ثلث الضفة الفلسطينية بعد أن أسقط "ترامب" القدس من الاعتبار. 
وتابع فيصل يقول في حديث الى "اذاعة مونتي كارلو الدولية" بأن الهدف من كل ما يحصل هو تصفية القضية الفلسطينية وبناء احلاف امنية اقليمية عدوانية بزعامة اسرائيل وبمشاركة عدد من الدول العربية التي باتت تعتبر اسرائيل كيانا طبيعيا في المنطقة. وبالتالي فان التطبيع هو طعنة للقدس وللقضية الفلسطينية، وأن الدول العربية المطبعة تسعى الى تحويل اسرائيل من عدو موصوف الى صديق، فيما تصبح المقاومة وايران هما عدو شعوب أمتنا، غير ان الحقيقة هي ان اسرئيل ستبقى تشكل الخطر الاكبر على الأمن والاستقرار في المنطقة، لأنها دولة عدوان. لذلك على هذه الدول أن توقف عمليات التطبيع وأن تعود الى قرارات القمم العربية وحتى الى مبادرة السلام العربية.
ودعا فيصل في حديث الى "اذاعة مونتي كارلو الدولية" السلطة الفلسطينية الى وقف علاقتها بالاحتلال الاسرائيلي، والالتزام بقرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات اجتماع الأمناء العامين في بيروت ورام الله. وفك علاقتها باتفاق أوسلو وبالتنسيق الأمني والتبعية الاقتصادية، على طريق انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
 كما دعا الى الاتفاق على استراتيجية فلسطينية موحدة، ومقاطعة اسرائيل اقتصاديا ومقاضاتها قانونيا وتدويل القضية الفلسطينية، والذهاب الى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين دولة كاملة العضوية بعاصمتها القدس، والتأكيد على أن الحل لا يمر الا عبر مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة ومشاركة الدول الخمس الكبرى ووفقا لقرارات الشرعية الدولية، وعلى قاعدة هذه الاستراتيجية الفلسطينية التوجه الى شعوب أمتنا العربية ودعوتها لتشكيل جبهة مقاومة موحدة، بهدف سد المنافذ أمام عمليات التطبيع.
وعن تعليق البعض الآمال على الادارة الأميركية الجديدة قال فيصل: نحن لا نعلق اي آمال على الادارة الامريكية ايا كان شكلها، لأن التجارب علمتنا ان الاولوية لهذه الادارات هي أن تكون اسرائيل دولة كبرى ومقررة في الشرق الأوسط، وان المصالح الأميركية. لذلك فان "بايدن" سيسلك نفس الطريق الذي سلكه "ترامب"، وان تمايز نسبيا في التكتيك، ولكنه يرى أيضا أن المصلحة الأميركية تتجسد في اسرائيل ذات القوة الأمنية، التي تتآخى مع عديد من الدول العربية لتضمن المصالح الأميركية، والتطبيع في هذه الحالة هو مصلحة أميركية صافية من خلال التطبيع الاقتصادي والسياسي والأمني والدبلوماسي.
وعن امكانية ان تساعد حملة التطبيع في ايصال الصوت الفلسطيني وأن تشكل في نفس الوقت نقطة ضغط على اسرائيل، ختم فيصل بالنفي، لأن هذه الدول تغطي على الاستيطان وعلى العدوان، وتغطي صفقة القرن الأميريكية والجرائم الاسرائيلية، وما حصل هو ربح صافي لاسرائيل وللولايات المتحدة الأميريكية، وضربة وطعنة وخيانة للقضية الفلسطينية، بل خيانة لقضايا شعوب أمتنا العربية. ان ما يمكن أن يردع اسرائيل هو المقاومة، ما يمكن أن يردع اسرائيل وكل من يطبع هو حركة الشعوب العربية الناهضة النابضة بالصمود وبقوة الارادة. 
*14 كانون الاول 2020*