الحياة برس - قال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليكس فيشمان، أن كلاً من رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير مستعدان لتنفيذ صفقة تبادل للأسرى، لأنها بحاجة إلى تنازلات والظروف المحيطة بهما لا تسمح بذلك الآن.
وأشار في مقال له ترجمته الحياة برس السبت، أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست المنتهية ولايته تسفي هاوزر، طلب من نتنياهو منع اتفاق كان من المفترض أن يتم مع حماس يقضي بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل جثتي جنديين وإثنين آخرين يدعي الإحتلال أنهما مدنيان معتقلان لدى حماس في غزة.
متوقعاً أن يكون هاوزر قد إطلع على مسودة اتفاق لإتمام صفقة تتضمن إطلاق سراح أسرى "حماس" الذين لم يقتلوا إسرائيليين، وفي الآونة الأخيرة بعد تداول أنباء مختلفة عن وجود مباحثات لإتمام صفقة، خرجت حماس على وسائل إعلام محلية لتنفي ذلك وتؤكد أن "إسرائيل" غير جادة في التوصل لإتفاق.
وشكك الكاتب بإمكانية أن يتنازل السنوار عن أياً من المطالب خاصة أنه على أبواب إنتخابات داخلية في الحركة، وسيكون من منافسيه رئيس المكتب السياسي السابق للحركة خالد مشعل، ونائب رئيس المكتب الحالي صالح العاروري.
وتصر حماس على أن تشمل الصفقة إطلاق سراح الأسرى الذين أعاد الإحتلال إعتقالهم بعد إطلاق الجندي جلعاد شاليط عام 2011، بالإضافة لإصرارهم على تبييض السجون من الأسرى المرضى والنساء والقصر.
هذه المطالب لم تكن وحدها سبباً في منع التوصل لإتفاق حسب الكاتب الإسرائيلي، بل إن حماس قدمت أسماء أسرى متهمين بمشاركتهم بقتل إسرائيليين، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة الإسرائيلية.
الاحتلال يحاول أن يخفف من حدة حصاره للقطاع من خلال رفع بعض القيود، حيث يسمح أحياناً بتصدير الفراولة والبطاطس، والسماح بإدخال الأموال القطرية.
كما أنه يخشى أن تفقد "حماس" السيطرة على جائحة فيروس كورونا في القطاع، مما قد يجبر الحركة على الدخول في صدام مع جيش الاحتلال بهدف الحصول على معدات أو إمدادات طبية، كما أن مسؤولو الجيش يصفون الوضع في القطاع بالمأساوي، وأن حماس بحاجة لإختراق إقتصادي ومشاريع بنية تحتية كبيرة وإنقاذ القطاع من حالة الفقر والتدهور.
وتضع سلطات الإحتلال شرط الإفراج عن جنودها شرطاً أساسياً للدخول في حوارات مع حماس حول تنفيذ المشاريع الكبرى والحد من التدهور الاقتصادي.