الحياة برس - يحتفل أبناء شعبنا من المسيحيين الذي يسيرون حسب التقويم الغربي يوم غد الخميس، بعيد الميلاد المجيد، والذي سيقتصر على الفعاليات الدينية فقط. حيث لن تستقبل مدينة السلام حجاجها كالمعتاد التزاما بإجراءات البروتوكول الصحي الذي فرضته جائحة كورونا.
غدا ستتوجه أنظار المواطنين نحو وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة الفعاليات الدينية لعيد الميلاد دون المشاركة بها.
وقال رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان إن بيت لحم هذا العيد فارغة من السياح الأجانب والزوار المحليين، وستكون مشاركة المجتمع المحلي محدودة جدا وبأعداد قليلة مقارنة بالأعوام السابقة.
وبين أن العيد محفوف بالصعوبات، حيث شلت السياحة بالكامل والتي تشكل 50% من اقتصاد المحافظة من فنادق ومطاعم ومحلات للتحف الشرقية والصناعات الحرفية وشركات نقل السياح، وهذا له تأثير مباشر وغير مباشر على ارتفاع نسب البطالة وانخفاض التسوق.
وأشار إلى أن البلدية ستقوم بتوزيع الكمامات وأدوات التعقيم على الحضور غدا، كما سيتم تعقيم الساحات والطريق التي سيمر بها البطريرك.
ودعا المواطنين للالتزام بإجراءات الوقاية للمحافظة على الأرواح والخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر البشرية.
من ناحيته، قال محافظ بيت لحم كامل حميد إن عيد العام يأتي في ظروف مختلفة، ففي السنوات السابقة كانت ممارسات الاحتلال في التضييق وتنغيص فرحة الأعياد، اما هذا العام بالاضافة الى اجراءات الاحتلال، تطبق جائحة كورونا وتبعاتها على صدور المواطنين.
وأضاف أن هذا العيد بالرغم من كل الظروف سيبقى بارقة أمل لأبناء شعبنا بزوال الاحتلال والوباء معا، وإرادة شعبنا قادرة على كسر كل المعيقات التي تحول دون السلام والمحبة والحياة.
وأشار إلى أن المحافظة ستكون مغلقة ولن يتم السماح للزوار من خارج المحافظة بالتواجد التزاما بقرار رئيس الوزراء.
بدوره، قال مدير شرطة بيت لحم العميد طارق الحاج انه ستكون الاجراءات الأمنية التقليدية كما كل عام من ناحية تأمين مرور البطريرك بالإضافة إلى متابعة مدى الالتزام بالاجراءات الوقائية المتمثلة بارتداء الكمامة ووجود المعقمات والمحافظة على مسافة التباعد بين المحتفلين الذين سيكونون بأعداد قليلة.
وأوضح سيكون هناك استنفار لأفراد الشرطة في المحافظة البالغ عددهم 500 شرطي، بالإضافة إلى أفراد الاجهزة الأمنية الأخرى، من الساعة السادسة صباحا حتى انتهاء قداس منتصف الليل.
وطلب من المواطنين التعاون مع أفراد الأمن خلال الإغلاق المؤقت لبعض الطرق لتأمين عبور موكب البطريرك.
من جانبه، قال مسير الدفاع المدني ببيت لحم العقيد عمار سلامة إنه وبالتنسيق مع العمليات المشتركة سيكون تواجد مركبة عند دوار نيسان ومركبة في ساحة المهد لتأمين الأعياد من ناحية السلامة العامة، وسيتواجد 24 فردا من أفراد الدفاع المدني في حالة استتفار منذ ساعات الصباح الأولى.
أما من ناحية الخدمات الطبية، فقال مدير الخدمات العسكرية الطبية في بيت لحم ماهر الجنازرة "ستتواجد مركبتان في ساحة المهد بالاضافة الى عيادتين مزودتين بطواقم طبية، واحدة داخل كنيسة المهد وأخرى داخل مركز السلام على جاهزية عالية".
 وسيقام قداس منتصف الليل في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية، في كنيسة المهد، برئاسة حارس الاراضي المقدسة المدبر الرسولي بيير باتستا بيتسابالا.
وسيصل موكب المدبر الرسولي الى بلاط كنيسة المهد حيث ذروة الاحتفالات عند الظهيرة، وسيصار له استقبال رسمي حسب "الستاتيكوس" المتبع.