( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
"وغداً ننسي فلا نأسي على ماضيٍ تُولى"، فما فَات مَات، وبعض من مات قد صار رُفاتَ، ومُختصر الحياة أنها لا تدوم على حال، ولكل زمانٍ، قصة، وصُولة، ودُولة، ورجال، وتمضي الأيام عنا بحلوها، ومرها، وتدور في الناس ما بين جَبّْرٍ، وكَسَرٍ، وتفاؤل، وتشاؤم، وتشاءل، وفرحٍ، ومرحٍ، وبَرح، فَمرةً مُرةً مريرة تَطلُ، وتَحلُ، وتَطول، وتَضَّمَحِلِ، ومرةً تَحَل كالحَليِلة الكحيِلة الجليلة الجميلة الحُلوةً كالتمر، وتجَلو جليةً، وتنجلي، وتتجلى تَحَلوُ، وَتَّحَّلَوْ؛؛؛ ثُم تَحوُر تُوجِلْ، وتُوحِل، فَمِن بِعد الفرح تأتينا بِالِتَرح؛ وبين هذا وذاك، هاَمتَ الأرواح، وحاَمتْ، ودارت بعض الليالي الملاح بِالفَلاح، والنجاح، والأفراح، مع الأرواح التي تَروَحُ تداوي الجُراح، فتُفوح بالبوح الفواح السواح المرِتاح كالوشِاح؛؛ أو تدوخ، وتموج بين ثنايا الجُروُحَ، من روُح الردَاحَ الصداح بالنياح القداح الفضاح!.
 وتلف الأيام، وتدور بالناس، وتسقي البعض مُر الكاس!؛ فَبعَدما كانت الأرواح يحفها الغبطةُ، والنور والسُرورٍ، والفَكرُ، والَعِبرُ، والتدبُر، والتَفَكر، والتذاكر، وليالِ السمر، والسهر، السائرة على ضوء القمرُ،،، مع أجمَل ما في جمال جميل جمَالِ الِبَشرُ،، ثم فجأةً تُصبح مُتغيرة، وتموج في بحر مِن الأشرار، والشرور، من أهل الدمار، والقمار، والقرار من الفُجار، المتُفَلتَيِن على أصحاب الديار، والعَمار من الأقمَار الأبرار الأحرار. ويتعاقب الليلُ بعد النهار وتدور وترجع من بعد الأنوار والنُور والظهور، بِالفُتُورِ والضمُور والعبُور في القبُور!. ويهلُ بعد الخير، والزهور والمهُور، والبكور، والعطُور، الظِّلْ، والظِلال، والخمُولْ، والذُبول، والذهُول!؛؛ هي الدُنيا يا سادة!!؛؛ فكل نِعمةٍ فيها، وإن طالت سوف تزول!؛ وهكذا هي الأيام تدور، وتحور، وتتحور، وتتمحور، وتتدور، وكل ضياء، ونُور سوف ينطمس، وكل ظلام وليلٍ لابد أن ينجلي، ولابد للفجر من أن ينبلج ويتبدد مع تعاقب الليل، والنهار، وتَمر الايام فينا أسرع مرور، تَمُّر بمُر مُرها، ومرارة مُرَ مُروُرِها، فَسلامٌ على من مَرْ على مُّرِ مُرنا فحلاهُ؛ وتمرُ الشهور، والدهُور، حتى الوصول لِيوم النُشور.
ونجلسُ، وقد نسرَح فنُقلب في صفحات الماضي، وما في ذاكرة العقل، وما في قلب القلب، فَيمُر على الروح الخاطرةِ، وما في الذاكرة لتَتَفكَر، وتَفتَكِر، وتتَذكر، وتَذكُر، ما مَر بِها مما سَر، وأَسَرَ من خيرٍ وإن تأخر، ثم زال وجاء الضارُ، والضررُ، والُضر، ولكنهُ كلهُ قد فات ومَر؛ سواء ما كان مُنير كالبدرٍ، أو ناعم كالحرير، أو أُخَّرُ مُرٌ، مَرمَرٍ، مَريرٍ، كالقمطرير؛ وكله قد مُرُ!!... وتظنون بعدها الظنُونَاَ بأنها قَد جفت، وحفت، وخفت، واختفت، وتَجِفْ كأنها لا تُمطر!!؛؛ ثم ينَهَمِرُ المطرُ، وتُمطرُ، وتمطرُ، غيثاً غزير، منُهمر،، فتصبح الأرض مخضرة قد اهتزت وربت، ثم تعود تجف؛؛ وهكذا، ولهذا، ومع هذا، وذاك، وتلك، وأولئك، وهي، وهُم، وهُن،،، تبقي القُلوب الطيبة الحية الخَلُوقة الجميلة الصادقة المرابطة شاكرة صابرةً ذاكرةً حامدةً مُسبحةً مهُللةً، تَخَفِق قلوبهم وتَدق بِبعض الذكريات، التي تأتي كالسكرات، والزفرات، والعبرات العابرات الماطرات.
أ.د. جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
الأديب الباحث والكاتب الصحفي، المحاضر الجامعي غير المتفرغ
عضو نقابة اتحاد كتاب، وأدباء مصر
رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين
الامين العام لاتحاد المثقفين والأكاديميين والعلماء العرب
عضو نقابة الصحفيين بفلسطين، وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين
عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب
مستشار المؤسسة الكندية للتدريب والاستشارات