( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - إن ما دعانا لكتابة هذا المقال هو الرد على بعض الردح من بعض الكتَبَة المُحَلِلين السياسيين غير المتُحََليِِِِنْ، بِِِحُلة المصداقية من المتُحَللين المُنتَحِلين من "المُسِمِّيِن المُسَمَّمِّيِنْ" ممن أصابهم العُور، والحُولْ السياسي، من أصحاب "الأصنام الحزبية"، والأجندة غير الوطنية!؛ مِمن تشربوا حُب التنظيم، والحزب، والحركة عن حُب الله عز وجل!!؛؛ ونسوا، وسطية، وسماحة الَدِين، وتناسوا حُب فلسطين، ولفَحَ وجُوهم لهيب ضيق الأفق، وسَادهم، وسُوْدهُم سوء الُخُلقَ، واعتراهُم، واعتلاهم الانحباس والانغلاق الفكري!!؛ من بعض أولئك الكتاب القلائِل من الذين كتبوا، ونشروا سُمَّهُم في بعض المجموعات الإسلامية الخاصة، على مواقع التواصل الاجتماعي؛ وتكلموا عن نتائج حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة، وعن البيان الختامي، بشكل مختلف، وشككوا في نتائجه الايجابية، والتي أثلجت صدور كل وطني، وإسلامي غيور علي فلسطين، ويرجو عودة اللحُمة، والوحدة الوطنية الفلسطينية الواحدة بين الأخوة الفلسطينيين ليكونوا صفاً واحداً في مواجهة عصابة الاحتلال الصهيوني البغيض، والذي لا يفرق رصاصهِم الغَادر الفَاجر المتُفجر، حينما ينطلق من عصابة القتلة الارهابين ليقتل الأبرياء الأبطال من أبناء فلسطين الأبرار.. إن من أهم نتائج مخرجات حوار القاهرة هو الدور المصري الكبير، والمشكوُر في انجاح الحوار،، وكذلك الروح الايجابية، والمرونة التي كانت سيد الموقف من جميع قَادة الفصائل الفلسطينية المشاركة بالحوار، وحرص الجميع على إنهاء الانقسام؛ ومن هنا يمكن القول: إِن تم تطبيق ما توافقوا عليه الجميع في القاهرة فإن فلسطين هي التي خرجت منُتصرة، ولا يمكن أن ينتصر أخَ على أخيهِ المُسلم لأنهُ لا عدو لفلسطين سوي الاحتلال؛ وإن الإنسان منا حينما يتألم أو يُشاك بشُوكة يقول "أَخْ"، فنحن إخوة في كل شيء، وليكن شعار حركتي حماس، وفتح:" أَخِي أشْدُدْ به أزري، وأشرِكهُ فِي أمريِ"، ليكون الثواب لنا من عند الله عز وجل هو قوله سبحانه: "سنَشدُ عَضُدك بَأخِيك"؛ وليكن شعارنا من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيراً وليصمت؛؛ وليتحلى كُل كَاتب بالأدب، والذوق، وليتعلم قبل أن يتكلم، ولن يتعلم من لَمَ يتألم!.
  ولقد كان النبي صل الله عليه، وسلم يحب التفاؤل، والفأل الحسن، بل إن الله سبحانه وتعالى حينما أرسل سيدنا موسي لفرعون، لم يَقُل سبحانه، وتعالى لكليمه موسي، ومعه أخاه هارون عليهم السلام – قُولا لفِرعَون: يا خائن، أو يا كافر، أو يا فاجر!! كلا - بل قال سبحانه وتعالى: "فقولا له قُولاً ليناً لعله يتذكرُ أو يخشى"؛ ولكني وجدت من بعض الكُتاب المتحزبين المتقوقعين أصحاب الفكر العقيم، والحزبية المقيتة، والقلب المريض، ولديِهم قصر في النظر وعلى قلوبهم غشاوة من بعض أدعياء الإسلام، من أصحاب الأقلام المسمومة، والتي تخط السوء كالسمُ الزعاف!؛ فَيُخونون، ويُكَفِّرُون، ويَتَطاُولُون، ويتشدقُون!؛ ولا نجد تفسيراً لفعل تلك الثُلة القليلة من أصحاب الأقلام المأجورة عند بعض اللصوص من القطط السمان، الذين تكرشوا في سنوات الانقسام البغيض، حتي أصبحوا كأنهُم بلا رقبة من شِدِة السمُنة، وصار لهم أرصدة في البنوك بعدما كان بعضهم بالكاد يَجِدْ قوت يومه، وقام بعضهم بناء وتشيد العمارات الفارهة الشاهقة، وركبوا أفخم السيارات؛ فمن أين لك كُل هذا المال يا هذا !!؛؛ وإن هؤلاء شرذمةٌ قليلون وإنهم لمعَرُفون، وإن طالت لِحِى بعضهم، وخطبوا بالناس من فوق المنابر، كلاماً بلا تقوي عَابِر!!. وإن ادعى البعض كذلك الوطنية، وتغني بها!؛ فَكل نفس بما كسبت رهينة، وغداً لن يأخذ أحد معه في قبره شيء سوي عملهُ إن خَيراً فَخير، وإن شَراً فَشَرْ؛؛ وإن الشعب الفلسطيني ليس بعاجزٍ ولا غافل عما كانوا يعملون، وإن الشمس لا تُغطي بغربال!؛؛ فلا يوجد أحد منا، ولَدتهُ أمهُ، وفي فمه ملعقة من ذَهب!؛ فكيف بمن كان منهم بالكاد يملك قوت يومه، ثم فجأة أصبح له مال لا يعُد، ولا يحصي، "أيَحَسبُ أن مالهُ أخلدهَ"!؛؛ فإن مثل أولئك النفر لا يريدون للانقسام أن ينتهي، ويتغافلون عن معاناة الشعب، وبالأخص يتناسون المئات من الشباب الذين لا يجدون الفُتات!؛ وماتوا قهراً، وبطالةً، وفقراً، وغرقاً، وحرقاً!!؛؛ وبعضهم مات مُنتحِراً من شدة الضيق، والفقر والبطالة خاصة في غزة الأبية!؛؛..
 لا يوجد أحد منا بغير ذنب؛ أو ملاك طاهر، فالكل منا يُخطِئ، وخَطاَء، وخير الخطائين التوابون؛ وعلى كَتِبِة الشر، وصُناع الفتن، ممن يظنون أن الله عز وجل هداهم ولم يهدى غيرهم؛ وأن لديهم مفاتيح الجنة، ويتآلوا على الله عز وجل، وكأنهم يوزعون "صُكوك الغفران"، ويكفرون من يخالفهم، فعليهم التوبة، والاستغفار، وأن ينتهوا عما يقولون، فويلٌ لهم مما كسبت أيديهم وويلٌ لها مما يكتبون!؛ وعليهم أن يتعلموا من بعض القيادات الوطنية والإسلامية من أصحاب دماثة الأخلاق، والقدوة الحسنة، الذين لا يخرج منهم إلا أطيب الكلام كالمسك والعنبر كالأستاذ القيادي الوطني الإسلامي المحترم صالح العاروري، والذي وجه الشكر للرئيس أبو مازن فَقال: "من أشكال المشاركة بالانتخابات الرئاسية دعم الرئيس عباس بفترة جديدة وحركة فتح هي في بيوتنا وهي الحركة الأُم، وقدمت الكثير الكثير وأعتز بهم"؛؛ فكل التحية، والتقدير لأمثال هؤلاء الرجال؛؛ فكُونُوا جميعاً على قلب رجُلٍ واحد، وكونوا مِمن لا يُخونون معارضيهم، ولا يلعنون، ولا يسبون، ولا يطعنُون، وهذا في الأساس هو جوهر المُسلم الحقَ؛؛ فلن تقوم لفلسطين قائمة، أو تنتصر إلا إن كنا صفاً واحداً واحََتكمنا لشَرِيِعة ربِنَا، وسنة نبينا، وأقمنا العدل فيِما بيننا قال تعالى:" إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيلهِ صفاً كأنهُم بُنَيَانٌ مَرصُوصَ"..
                رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين، والعرب الأديب أ.د. جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
الباحث والكاتب الصحفي المفكر العربي والإسلامي والمحاضر الجامعي غير المتفرغ