الحياة برس - أكدت مصادر إسرائيلية على تجهيز كافة الإستعدادات للبدء بمد خط أنابيب غاز يمتد من حقل ليفياثان الذي تسيطر عليه دولة الإحتلال، وصولاً للمحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة.
وقال مسؤولين لرويترز، أن المحادثات بشأن الخط إنتهت بإتفاق بعد أن إلتقت المصالح الإسرائيلية والفلسطينية والقطرية والأوروبية خلال الأسابيع الأخيرة، ومن المتوقع أن يكون المشروع جاهزاً للعمل خلال عام 2023.
وسيبدأ ضخ الغاز من حقل ليفياثان التي تديره شركة شيفرون في البحر المتوسط، عبر خط أنانبيب في دولة الإحتلال ومن هناك يتم تحويله لقطاع غزة.
وستدفع قطر الجزء الأكبر من تكاليف إمداد الخط، في حين سيتحمل الإتحاد الأوروبي ما يقدر بـ 5 مليون يورو، من أصل 20 مليون فيما يخص الجزء الخاص بقطاع غزة والذي يمتد لمسافة 4 كيلومتر، في حين أن الخط كاملاً تكلفته تقدر بـ 70 مليون يورو، وسيمتد 45 كيلومتر.
وستقود السلطة الفلسطينية المحادثات النهائية مع شركة الغاز الإسرائيلية، وفي حال تم الأمر سيؤدي ذلك لخفض تكلفة الكهرباء بنسبة 60%، ومضاعفة قدرة التوليد لـ 140 ميجاواط كحد أقصى.
المحطة في هذه الآونة تنتج ما مجموعة 60 - 70 ميجاواط، ويعتمد القطاع على عدد من الخطوط الإسرائيلية بقوة تقدر بـ 120 ميجاواط، والخط المصري معطل منذ 3 سنوات، والقطاع بحاجة لقرابة 400 ميجاواط، وبسبب العجز يتم قطع الكهرباء يومياً على السكان ما يقارب من 8 إلى 10 ساعات.
وتؤثر أزمة الكهرباء على الوضع الإقتصادي بشكل كبير، وتزيد من الأعباء الإقتصادية على المصانع والمواطنين مما يدفعهم لإستخدام وسائل أخرى لتوفير الطاقة المحدودة وبأسعار مرتفعة.
مدير الطاقة في مكتب الرباعية الدولية ورئيس فريق عمل لتوفير الغاز لغزة الممول هولندياً أرييل إزراحي، قال أن المشروع سيساعد على توفير الكهرباء بشكل مستمر لأهالي القطاع، مما سيوفر مناخاً جيداً للنمو الاقتصادي والإستقرار.
ويعمل مكتب الرباعية على تقديم تقارير بشكل دائم للأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة، ويهدف لتعزيز جهود السلام في المنطقة.
وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس قال أن المشروع يتم بالتنسيق الكامل مع الحكومة الإسرائيلية، ويشمل مؤسسة الجيش وخطوط الغاز الإسرائيلية المملوكة للدولة، التي أعلنت سابقاً أن خط أنابيب قياس 24 بوصة يمكنه نقل كميات كبيرة من الغاز جاهز للعمل، وينتظرون فقط الأمر ببدء التنفيذ.