الحياة برس - الفنانة اللبنانية ثريا فخري، والملقبة بـ "الدادة"، اشتهرت بأنها مربية الفنانات في السينما المصرية، والبعض كان يعتقد أنها مصرية، لكن الحقيقة أنها من مواليد 3 أغسطس 1905م، في مدينة زحلة اللبنانية.
ولدت لأسرة كان يعتقد في البداية أنها بسيطة الحال، وكان والدها تاجر أقمشة، ولكن تبين أنه يأخذ هذا النشاط ستاراً لما يفعله في الخفاء، حيث كان يعمل ضمن الجماعات الصهيونية التي تعمل على تخريب وتدمير الأراضي اللبنانية، حتى إكتشفه المؤرخ اللبناني أسد رستم.
بعد كشف أمره هرب إلى الإسكندرية في مصر مع أسرته، وكان ثريا حينها تبلغ من العمر 25 عاماً، ومعها شهادة الإبتدائية فقط، وتمتلك موهبة تقليد الأصوات، مما جعلها تلتحق بالمسرح مع الفنان علي الكسار، وأدت أدوار الأم مما جعلها تنحصر بهذه الأدوار طيلة عملها الفني.
في عام 1939، شاركت في فيلم "العزيمة"، وبعدها بدأت الأعمال تتزايد حتى قدمت 200 عمل فني، جاءت في 40 منها بدور الدادة.
وقدمت دورالأم في أكثر من 100 فيلم ما بين الأم الطيبة والكوميدية، وظلت ضحكتها الرنانة عالقة في أذهان الجمهور
الغريب في الأمر أنها ظهرت في أكثر من 150 فيلمًا دون أن يكون لها اسم، كانت يناديها الجميع بـ «دادة» فقط، وفي أدوار الام كان يناديها الجميع بـ «أم فلان".
تزوجت من المصري نبيل دسوقي لمدة 10 أعوام حتى توفي جراء مرض، ثم تزوجت فؤاد سليم 7 سنوات حتى وافته المنية وترك لها ثروة كبيرة، ذهبت جميعها لوزارة الأوقاف لعدم وجود وريث لها.
جريدة أخبار اليوم نشرت في عام 1965، أن ثريا كانت شديدة البخل، ودفنت أموالها في حديقة القصر، وبظروف غامضة وقع إنفجار في القصر الذي كانت تعيش فيه مما أدى لمقتلها.
وتبين فيما بعد أنها أكملت درب والدها في العمل مع المنظمات الصهيونية وكانت تخزن المتفجرات داخل قصرها.
اختفت جثتها تحت الأنقاض، ولم يتم العثور عليها، ولأنها كانت وحيدة وليس لها أي وريث، قررت وزارة الأوقاف بناء مسجد في المكان، وخلال عمليات التجريف تم العثور على الكنز الخاص بثريا.