التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين يطالب المنظمات الدولية الحقوقية بالتحقيق في جريمة قتل أحمد عريقات ولضغط على الحكومة الإسرائيلي لتسليم جثمانه المحتجز لديها لأسرته
الحياة برس - أثارت جريمة قتل الشهيد أحمد عريقات (26) عاما من بلدة أبوديس، على حاجز “الكونتينر” العسكري في بلدة السواحرة الشرقية، جنوب شرق القدس المحتلة، يوم الثلاثاء الموافق 23/6/2020، موجة غضب واستنكار شديدة في أوساط الشعب الفلسطيني، ولدى المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية. وذكر شهود العيان ومؤسسات حقوقية ومصادر إعلامية عديدة، أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز أطلقت النار نحو مركبته التي اصطدمت بالجزيرة المقامة وسط الحاجز، خلافاً لادعاءات قوات الاحتلال بأن الشهيد حاول تنفيذ عملية دهس، حيث كان الشهيد متوجهاً إلى مدينة بيت لحم.
وأجمعت تلك المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشهيد دون أن يشكل خطرا حقيقيا على حياة الجنود على الحاجز، وهو ما يندرج ضمن سياسة دأبت تلك القوات على تنفيذها ضد المدنيين الفلسطينيين، من خلال استهدافهم بالنيران بشكل مباشر وفوري، كما أن ترك الشهيد أحمد الجريح ينزف دما على الحاجز وهو لا يشكل خطرا على الجنود، الذين منعوا اسعافه وتقديم العلاج له، ما تسبب في لفظ أنفاسه وموته، يشكل بحد ذاته جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وفقا للقانون الدولي الإنساني. وهذه الجريمة يتحمل مسؤوليتها جنود الحاجز، وهي ليست جريمة منفردة ووحيدة، بل جريمة تكررت في أحوال وظروف مشابهة على هذا الحاجز وعلى حواجز أخرى. كل هذه الدلائل والوقائع والشهادات تثبت أن قتل الشهيد أحمد تم بدم بارد، وفي إطار جرائم القتل العمد، والاعدام الميداني، الذي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز ضد الفلسطينيين المدنيين العزل، بدون أدنى حد من الالتزام بقوانين وقواعد القانون الدولي الإنساني، الذي تلتزم به كل جيوش العالم في حالات الحرب والسلم.
وبناء على كل هذه المعطيات والبينات الواضحة المحيطة بجريمة قتل الشهيد أحمد عريقات والتي أكدتها منظمات دولية أخرى مؤخرا، ومنها وحدة "فورينزيك أركيتكشر" الحقوقية التابعة لجامعة لندن، حيث أشارت في التحقيق الذي أجرته إلى أن الحادث كان عرضياً، ولم تكن لدى عريقات نية الاصطدام المتعمد بالجنود الإسرائيليين، مما يدحض الرواية الإسرائيلية والتي أعلنت في حينه قتل الشاب لتنفيذه عملية دهس.
يتوجه التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين إلى كافة المؤسسات والمنظمات الدولية لفتح تحقيق مهني ومختص ونزيه، من قبل لجنة تحقيق دولية، لكشف الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة التي أودت بحياة الشهيد دون أي مبرر محق، كما المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في هذه الجريمة وتقديم الجناة إلى المحاكمة العادلة حتى لا يفلتوا من العقاب. ويطالب المجتمع الدولي ممارسة الضغوط على حكومة الاحتلال من أجل تسليم جثمان الشهيد المحتجز لديها إلى أسرته ليتم دفنه بكرامة وفقا للعادات والأصول العربية والإسلامية.